سخان شمسي مغربي مئة بالمئة.. كفاءات وجدة المقيمة بالخارج تبصم على استثمار صناعي واعد بالجهة الشرقية
احتضن مقر ولاية جهة الشرق بمدينة وجدة حفلا رسميا على شرف أبناء الجالية المغربية، وفي هذا السياق المفعم بالروح الوطنية، التقت جريدة “20 دقيقة” بكل من المستثمرين المغربيين عمر كعواشي وصلاح معطاوي، القادمين من إيطاليا وفرنسا والمنحدرين من مدينة وجدة، حيث قدما تصريحين سلطا فيهما الضوء على مشروعهما الصناعي الواعد المزمع إقامته بالمنطقة الشرقية.ويجسد هذا المشروع، الذي يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني بلمسة مغربية مئة بالمئة، ثمرة سنوات طويلة من الكفاح العلمي والمهني؛ إذ تطلب الحصول على براءة الاختراع وإعداد الدراسات التقنية زهاء 14 إلى 16 سنة من العمل الدؤوب والاجتهاد المتواصل. وقد حظي الابتكار باعتراف واعتماد مؤسساتي رسمي، بعدما تم انتقاؤه من طرف وزارة الصناعة والتجارة وإخضاعه للفحص التقني الدقيق من قبل الوكالة الوطنية للنجاعة الطاقية، ليكون بذلك أول مصنع متخصص في هذا المجال بالمملكة الشريفة، حيث يرتقب أن يوفر في بداية انطلاقته ما يقارب 100 يد عاملة من شباب المنطقة، مع احتمالية تصاعد العدد ليصل إلى حدود 300 منصب شغل مباشر.وفي حديثه الممتزج بمشاعر الحنين والاعتزاز، كشف المستثمر صلاح معطاوي لجريدة “20 دقيقة” أن هذا الابتكار ولد من رحم رحلة غربة طويلة بالخارج استغرقت نحو 18 سنة من البحث العلمي المتواصل، وبعد فترة غياب عن مسقط رأسه امتدت لنحو 40 سنة. وأكد معطاوي أن حبه لمدينته الأم وجدة، التي نشأ وترعرع ودرس بين أزقتها، كان الحافز الأكبر والدافع الأساسي لعودته إلى أرض الوطن، مقدما خلاصة خبرته وتجاربه العلمية للاستثمار في مدينته ودعم النهضة الاقتصادية بالجهة الشرقية بدلا من البقاء في ديار الغربة، واستجابة ميدانية للتوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتحفيز الاستثمار ودعم مغاربة العالم.أما عن طبيعة المنتج، فيقول صلاح معطاوي، إن الأمر يتعلق بمصنع لإنتاج سخان شمسي chauffe-eau solaire مبتكر يُثبت على الأسطح ومخصص للاستعمال المنزلي والاستحمام والدوش، حيث يرتكز على تقنيات آمنة ومستدامة توفر بديلا حقيقيا ومثاليا للسخانات التقليدية وتعتمد على الاستغناء التام عن الغاز والكهرباء. ويتفوق هذا الابتكار المحلي بمعايير جودة عالية وعمر افتراضي يتراوح بين 20 و25 سنة وفق الفحوصات التقنية، مقارنة بالسخانات المستوردة التي لا يتجاوز عمرها 3 إلى 5 سنوات. كما يضمن المنتج حماية أرواح المواطنين من أخطار الاختناق بالتسربات الغازية وصدمات التماس الكهربائي، فضلاً عن تقليص فاتورة الطاقة وتخفيف العبء عن استنزاف العملة الصعبة عبر تصنيع محلي واعتماد كفاءات وطنية ومهندسين وتقنيين مغاربة في مجال الطاقات المتجددة.من جانبه، أكد عمر كعواشي لجريدة “20 دقيقة” أن التقدم للسلطات بمشروع صناعي مبتكر بإقليم وجدة، خالص الصنع مغربي بنسبة 100 بالمئة، يأتي تتويجا لمجهودات مستمرة، مشيرا إلى أن هذا المشروع الطموح يقف من ورائه السيد صالح، وهو مغربي مقيم بالديار الإيطالية عاد إلى أرض الوطن حاملاً معه خبرة ومشروعا استثنائيا يتمثل في سخان طاقي chauffe-eau solaire طبيعي لتوليد الطاقة الكهربائية صديق للبيئة. ويساهم المشروع في الاستغناء عن استيراد ما يقارب 120,000 وحدة سنوية من الخارج مما يحد من نزيف العملة الصعبة، مع الاعتماد على مواد أولية وخبرات مغربية خالصة وتقنيات تحافظ على البيئة وتدعم التنمية المستدامة.ولا تتوقف طموحات القائمين على هذا المشروع عند حدود السوق المحلية، بل تمتد لتأسيس نهضة صناعية واعدة تمكن المنتج المغربي من منافسة أسواق عالمية كبرى في دول مثل الصين، الهند، تركيا، اليونان، ألمانيا، فرنسا وإسبانيا. وستكون هذه الوحدة الصناعية الأولى من نوعها بمدينة وجدة قرب تويسيت، على أن تتبعها مرحلة ثانية لإنشاء وحدة صناعية أخرى بمدينة الدريوش، في حين يترقب المستثمران حاليا التحديد النهائي لموقع المصنع بالمنطقة المجاورة لمدينة وجدة فور استكمال التنسيق الإداري والمؤسساتي مع السلطات الولائية والجهوية، مع وضع آفاق مستقبلية لتوسيع النشاط وتدشين محطة إنتاجية أخرى بمدينة الداخلة، ليجسد هذا العمل نموذجا حيا لنجاح كفاءات مغاربة العالم في الاستثمار ببلدهم الأم والمساهمة الفعالة في محاربة البطالة وتنمية الجهات الصاعدة.20 دقيقة/ مولود مشيور The post سخان شمسي مغربي مئة بالمئة.. كفاءات وجدة المقيمة بالخارج تبصم على استثمار صناعي واعد بالجهة الشرقية appeared first on جريدة 20 دقيقة – Journal 20 Minutes.
بسبب أغنية عن طليقته.. الرابور “بوز فلو” يقع في قبضة الأمن بتهم ثقيلة
قررت النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، مساء اليوم الإثنين، وضع مغني الراب ج…











