سرقة مراكب الصيد بأكادير.. ظاهرة تهدد الأمن البحري وتُربك الاقتصاد الأزرق
سرقة مراكب الصيد بأكادير.. ظاهرة تهدد الأمن البحري وتُربك الاقتصاد الأزرق
هيئة التحرير
21 نوفمبر 2025 – 11:38
0
حجم الخط:
استمع للخبر
هبة بريس-عبد اللطيف بركة
يشهد ميناء أكادير تزايدًا لافتًا في حوادث سرقة المراكب واستغلالها في محاولات الهجرة غير النظامية، وهو ما خلق حالة من القلق داخل المنظومة البحرية، باعتبار أن هذه السرقات باتت تشكل تهديدًا مباشرًا لأمن الموانئ ولمصالح المجهزين والبحارة على حد سواء. فالظاهرة لم تعد مجرد تصرفات فردية، بل تحوّلت إلى سلوك متكرر يكشف عن ثغرات في منظومات الحراسة والمراقبة، ويستغلها أفراد وشبكات تتربص بالمراكب، خاصة تلك التي تظل دون متابعة دقيقة أو حماية كافية.
ويرى الفاعلون في القطاع أن معالجة هذه الإشكالية تمر عبر مقاربة متعددة المستويات، أولها تقوية الرقابة داخل الأحواض المينائية من خلال توسيع شبكة كاميرات المراقبة، واعتماد وسائل تكنولوجية قادرة على تتبع تحركات المراكب في الوقت الحقيقي، مثل أجهزة GPS وAIS التي أثبتت فعاليتها لدى بعض المجهزين الذين بادروا باعتمادها بشكل اختياري. كما يُشدد على ضرورة تنظيم عملية الحراسة وتوفير عناصر مؤهلة قادرة على ضبط التحركات المشبوهة، إذ يُعتبر الإهمال في هذا الجانب أحد أبرز عوامل نجاح عمليات السرقة.
وعلى المستوى القانوني، يطالب المهنيون بتشديد الإجراءات المنظمة لتحريك المراكب، ومنع أي إبحار دون إذن رسمي، إلى جانب تفعيل العقوبات في حق كل من يشارك في نقل أو تحريك المراكب خارج الضوابط. كما تبرز الحاجة إلى تنسيق دولي لضمان إعادة المراكب المستعملة في الهجرة غير النظامية ومحاسبة المتورطين وفق القوانين المغربية، حفاظًا على صورة البلاد ومصداقيتها في تدبير ملفات الهجرة والبحر.
ويجمع المتتبعون على أن نجاح جهود التصدي لهذه الظاهرة لن يتحقق إلا عبر تضافر الأدوار بين الأمن، والموانئ، والمجهزين، والتكنولوجيا الحديثة. فحماية المراكب ليست مسؤولية طرف واحد، بل منظومة متكاملة تستدعي يقظة مستمرة للحفاظ على استدامة قطاع حيوي يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد المحلي والوطني.
شارك المقال
البنك الدولي: مدارس الريادة تقود تحولا غير مسبوق بالتعليم
في إشادة جديدة بمسار إصلاح التعليم بالمغرب، اعتبر البنك الدولي أن تجربة “مدارس الريادة” تح…







