Home الصحافة المغربية شبهات تورط رؤساء جماعات في منح امتيازات ضريبية لحلفاء سياسيين

شبهات تورط رؤساء جماعات في منح امتيازات ضريبية لحلفاء سياسيين

شبهات تورط رؤساء جماعات في منح امتيازات ضريبية لحلفاء سياسيين

فتحت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، تحديدا مديرية مالية الجماعات المحلية التابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، أبحاثا إدارية موسعة حول تضخم مبالغ “المستحيل استخلاصه” بحسابات جماعات ترابية حضرية وقروية، بعدما تحولت متأخرات جبائية ضخمة إلى عبء أربك التسيير المالي وتتبع المداخيل والنفقات لهذه الجماعات. وكشفت مصادر مطلعة لهسبريس عن استهداف الأبحاث الجارية جماعات تجاهلت لسنوات طويلة تنبيهات وتقارير سلطة الوصاية الداعية إلى تقليص حجم “الباقي والمستحيل استخلاصه” وتحيين أوعيتها الجبائية، قبل أن تتفاقم الخسائر وتضيع مليارات السنتيمات من الموارد المحلية. وتم تحديد لائحة ضمت عشرات الجماعات الترابية وصلت بها القيمة الإجمالية للضرائب المتراكمة غير المحصلة خلال السنوات الخمس الأخيرة إلى ما لا يقل عن 3.7 مليارات درهم، فيما شكّلت المصالح المركزية لجانا عهد إليها افتحاص سجلات مصالح الأوعية الضريبية بعدد من هذه الجماعات. وجاء تصعيد وتيرة الأبحاث عقب توصل مصالح الإدارة المركزية بتقارير وُصفت بـ”الخطيرة”، تضمنت معطيات حول إعفاءات مشبوهة وإلغاء ذعائر وغرامات مرتبطة بضرائب ورسوم محلية، ما كبّد ميزانيات جماعات خسائر مالية فادحة وأثر سلبا على توقعاتها. وأثارت النتائج الأولية للأبحاث الجارية، حسب المصادر نفسها، شبهات تورط بعض رؤساء الجماعات في اعتماد الانتقائية عند تفعيل مقتضيات القانون 82-17 المؤطر للإعفاءات، بهدف تمكين مدينين من تسوية متأخراتهم دون زيادات أو غرامات، في حين يُتهم آخرون بالتدخل في اللوائح المحينة للملزمين وتمكين مقربين وحلفاء سياسيين من امتيازات غير مشروعة. وتشعبت اختلالات التحصيل بين ما هو إداري بحت، تجلى في ضعف الإمكانيات البشرية واللوجيستيكية لدى عدد من الجماعات وغياب قوائم محينة للأراضي والأوعية الجبائية، وبين ما حمل طابعا أكثر خطورة، وسط شبهات حول تواطؤ بين مسؤولين عن التحصيل وملزمين، بينها التغاضي عن تحصيل إتاوات استغلال الملك العمومي لصالح وحدات نشيطة في قطاع الخدمات كالمقاهي والمطاعم. وتوقفت لجان التفتيش عند وقائع ارتباط جزء من “المستحيل استخلاصه” بديون في ذمة ملزمين متوفين وآخرين غير مستدل على عناوين قارة لهم، فضلا عن منازعات ضريبية ورفض صريح من عشرات الملزمين الوفاء بالتزاماتهم، في حين أفضى تراكم هذه الديون عبر السنين إلى تشويه ميزانيات جماعات، حيث اضطرت مجالس إلى إدراجها ضمن خانة المداخيل المحتملة سنويا، لترحل كل سنة دون جدوى قبل أن تتحول إلى مداخيل وهمية أربكت التوازنات المالية. وحسب مصادر الجريدة، استهدفت أبحاث الداخلية تحديد مكامن الخلل وضبط المسؤوليات الإدارية، مؤكدة أن من استفادوا من امتيازات ضريبية دون وجه حق سيكونون ملزمين بأداء ما بذمتهم كاملا، إضافة إلى غرامات التأخير وتكاليف التحصيل. ويُرتقب أن تُعمم المصالح المركزية تعليمات استعجالية على مسؤولي الإدارة الترابية لتحفيز عجلة التحصيل، وعقد اجتماعات مع رؤساء الجماعات حول الملاحظات المسجلة في حقهم، لا سيما ما يتعلق بديون منتخبين يمتلكون مقاه ومطاعم وعقارات داخل دائرة نفوذ الجماعات التي يمثلونها، إلى جانب شبهات تورط في تسهيل عمليات تهرب جبائي واستغلال النفوذ السياسي في التلاعب بالموارد الجماعية. وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد وجّه مراسلة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم لتسريع مساطر التحصيل، عبر تنزيل مقتضيات القانون 14.25 المعدل للقانون 47.06 المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، والإشراف على نقل تدبير عدد من الضرائب المحلية إلى 92 قابضا جماعيا جديدا جرى تحديد هوياتهم ومواقع نشاطهم في قائمة أُرفقت بالمراسلة. ورصدت جهة البحث، وفق مصادر هسبريس، قصور إجراءات لجأ إليها رؤساء الجماعات لتقليص تراكمات “المستحيل استخلاصه”، من خلال الاستعانة بمحامين متخصصين في خدمات التحصيل، قبل اللجوء إلى مساطر الحجز على عقارات ومنقولات منتخبين ومقاولين وشركات مدينة، مشددة على أن المهمة الرقابية الجارية متشعبة بالنظر إلى حجمها، حيث تهم مئات الجماعات وآلاف الوثائق التي يتعين فحصها قبل رسم صورة كاملة عن واقع الديون المعلقة في حسابات جماعات. The post شبهات تورط رؤساء جماعات في منح امتيازات ضريبية لحلفاء سياسيين appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

هسبريس – بدر الدين عتيقيمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

14 − nine =

Check Also

أمطار متفرقة بالمملكة خلال 24 ساعة

في ما يلي مقاييس التساقطات المطرية المسجلة بالمملكة خلال الـ 24 ساعة الماضية، حسب المديرية…