Home اخبار عاجلة صدام الأغلبية حول المركبات السوسيو-رياضية يعجل بتحرك عمدة الدار البيضاء
اخبار عاجلة - May 17, 2026

صدام الأغلبية حول المركبات السوسيو-رياضية يعجل بتحرك عمدة الدار البيضاء

صدام الأغلبية حول المركبات السوسيو-رياضية يعجل بتحرك عمدة الدار البيضاء

تشهد مدينة الدار البيضاء خلال الأسابيع الأخيرة تصاعدا ملحوظا في حدة الجدل السياسي والمدني المرتبط بملف تدبير المركبات السوسيو-رياضية، بعدما تحولت طريقة إسناد تسيير عدد من هذه المرافق العمومية إلى محور مواجهة مفتوحة داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة المدينة، في سياق يتسم بتبادل الاتهامات بين مكونات التحالف السياسي وتزايد مطالب فعاليات مدنية وحقوقية بفتح تحقيق إداري وقانوني لكشف ملابسات تدبير هذه الفضاءات الاجتماعية والرياضية. وبات هذا الملف يثير نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والجمعوية بالعاصمة الاقتصادية، خاصة بعد بروز اتهامات تتعلق بغياب الشفافية وعدم احترام مبدأ تكافؤ الفرص في عملية تفويت تدبير بعض المركبات لفائدة جمعيات محلية، دون اللجوء إلى مساطر تنافسية واضحة تتيح لباقي الفاعلين الجمعويين فرصة التباري على تسيير هذه المرافق العمومية. ووفقا للمعطيات المتوفرة للجريدة 24 من مصادرها، فإن المجلس الذي تترأسه نبيلة الرميلي يتجه إلى احتواء حالة الاحتقان التي رافقت هذا الملف، من خلال فتح باب مناقشة مختلف الجوانب المرتبطة بالاتفاقيات الخاصة بتدبير المركبات السوسيو-رياضية، والعمل على مراجعة عدد من البنود المرتبطة بها، في محاولة لامتصاص غضب الفرقاء السياسيين والجمعويين وتفادي اتساع دائرة التوتر داخل الأغلبية المسيرة. وتشير المصادر ذاتها إلى أن الاتفاقيات التي تثير الجدل تعود في الأصل إلى فترات تدبير المجالس السابقة، غير أن المجلس الحالي وجد نفسه أمام ضغوط سياسية ومدنية متزايدة تطالبه بإعادة تقييم هذه الاتفاقيات والبحث عن حلول توافقية تراعي مطالب مختلف الأطراف قبل نهاية الولاية الانتخابية. كما يسعى المجلس، بحسب المصادر ذاتها، إلى تفادي تحول هذا الملف إلى نقطة صدام جديدة بين مكونات الأغلبية الثلاثية المشكلة من أحزاب التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والأصالة والمعاصرة. وفي خضم هذا الجدل، سبق أن دخلت فعاليات المجتمع المدني بمنطقة الحي المحمدي على خط القضية، بعدما وجهت مجموعة من الجمعيات المحلية شكاية رسمية إلى عامل عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، طالبت فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن ظروف إسناد تدبير المركب السوسيو-رياضي بالمنطقة لفائدة إحدى الجمعيات المحلية، دون الإعلان عن طلب عروض أو اعتماد آلية انتقاء واضحة وشفافة تسمح بتكافؤ الفرص بين مختلف الجمعيات النشيطة داخل الحي. وأكدت الجمعيات الموقعة على الشكاية أن تدبير المرافق العمومية يجب أن يخضع لمبادئ الحكامة الجيدة والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتخابية قد تؤثر على مبدأ المساواة بين الفاعلين الجمعويين. كما اعتبرت أن طريقة إسناد تدبير هذا المرفق العمومي تثير العديد من علامات الاستفهام المرتبطة باحترام المساطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في مجال الشراكات وتفويت تدبير الفضاءات العمومية. وأوضحت الهيئات المدنية أن عدداً من الجمعيات المحلية التي تنشط منذ سنوات في المجالين الرياضي والاجتماعي لم تتح لها فرصة التقدم بملفاتها أو التنافس على تسيير هذا الفضاء، رغم توفرها على تجربة ميدانية داخل المنطقة، معتبرة أن هذا المعطى يفرض تدخلاً عاجلاً من السلطات الإقليمية من أجل فتح تحقيق شامل وتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات أو خروقات مسطرية. كما طالبت الجمعيات بالكشف عن طبيعة المعايير والوثائق التي تم اعتمادها في عملية الإسناد، مع الدعوة إلى اعتماد آليات شفافة وواضحة مستقبلاً تضمن تكافؤ الفرص وإشراك جميع الفاعلين الجمعويين المحليين في تدبير المرافق العمومية ذات الطابع الاجتماعي والرياضي، بما يكرس مبادئ الحكامة المحلية ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة. وتزامن هذا التصعيد المدني مع تفجر خلافات حادة داخل مجلس جماعة الدار البيضاء خلال أشغال الدورة العادية لشهر ماي، حيث تحولت ملفات تدبير مرافق القرب والمركبات الرياضية والاجتماعية إلى محور سجالات قوية بين مكونات الأغلبية. وعرفت الدورة تبادل اتهامات مباشرة بين منتخبين من حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، في مشهد عكس حجم التوتر السياسي الذي بات يخيم على تدبير عدد من الملفات المحلية الحساسة. وفي هذا السياق، تقدم مصطفى حيكر بشكاية لدى مصالح ولاية جهة الدار البيضاء سطات، طالب من خلالها بفتح تحقيق حول ظروف إسناد تدبير مركبين سوسيو-رياضيين، مشيراً إلى أن الجمعيتين المستفيدتين يقال إنهما مقربتان من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما اعتبره معطى يثير تساؤلات حول مدى احترام مبدأ الحياد وتكافؤ الفرص في تدبير المرافق العمومية. ومع استمرار حالة التوتر داخل الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة الدار البيضاء، تبدو مختلف الأطراف أمام اختبار سياسي وإداري حقيقي يتعلق بقدرتها على احتواء الأزمة وتدبير هذا الملف بشكل يضمن احترام القانون ويحافظ على التوازنات السياسية داخل المجلس. كما ينتظر أن يشكل هذا الجدل إحدى أبرز القضايا المطروحة خلال المرحلة المقبلة، في ظل تصاعد الدعوات إلى تعزيز الحكامة المحلية وتكريس مبادئ الشفافية والعدالة في تدبير المرافق العمومية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eleven − two =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…