“صفحة جديدة”.. بوريطة يعلن نهاية قطيعة العشر سنوات مع دمشق!

في خطوة وصفت بـ “التاريخية”، أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم، عن استئناف العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين المملكة المغربية والجمهورية العربية السورية، مؤكداً انتهاء قطيعة دامت لأكثر من عقد من الزمن. جاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي عقده بوريطة بالرباط، عقب استقباله لوزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، في أول زيارة لمسؤول سوري رفيع المستوى للمملكة منذ عام 2011. إعادة فتح السفارات.. تجسيد لعودة العلاقات أكد ناصر بوريطة أن هذه الزيارة تشكل منعطفاً حاسماً، حيث ستشهد إعادة فتح السفارة السورية في الرباط كدليل ملموس على عودة العلاقات إلى طبيعتها. وأشار بوريطة إلى أن المغرب كان قد بادر بالفعل، بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، إلى إعادة فتح سفارته في دمشق في يونيو من العام الماضي، معلناً عن زيارة مرتقبة له إلى دمشق قريباً لتدشين المقر الجديد للسفارة المغربية. دعم المسار الانتقالي و”سوريا الجديدة” وفي كلمته، شدد بوريطة على أن المملكة المغربية تتابع بتقدير الخطوات التي تتخذها القيادة السورية برئاسة فخامة الرئيس أحمد الشرع لإنجاح المسار الانتقالي السياسي. وقال بوريطة: ”المغرب يهنئ سوريا قيادةً وشعباً على ما تحقق في إطار المسار الانتقالي الذي يهدف إلى لمّ شمل السوريين وخلق الاستقرار والتنمية، وإخراج البلاد من المرحلة المظلمة التي عاشتها لسنوات”. وأوضح أن المغرب يرى في سوريا اليوم “شريكاً موثوقاً” يتعافى تدريجياً لاستعادة مكانته الإقليمية والدولية كعنصر حلّ واستقرار في المنطقة العربية والمتوسطية. آليات تعاون جديدة.. منح دراسية ولجان مشتركة لم يتوقف الإعلان عند الشق السياسي بل شمل تفعيل التعاون المؤسساتي والقنصلي من خلال الاتفاق على تحديث الإطار القانوني ليكون قادراً على مواكبة طموحات البلدين. وقد تقرر تأسيس لجنة مشتركة على مستوى وزراء الخارجية كآلية للتنسيق السياسي، بالإضافة إلى لجنة قنصلية لمعالجة قضايا الجاليتين. وفي لفتة إنسانية، أعلن بوريطة عن قرار الملك محمد السادس منح 100 منحة دراسية للطلاب السوريين في مؤسسات التعليم الأكاديمي والمهني المغربية. سياق إقليمي ودولي متغير أشار وزير الخارجية المغربي إلى أن عودة العلاقات تأتي في ظل إشارات إيجابية من القوى العظمى والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية تجاه تعافي سوريا. كما ذكّر بمواقف المغرب التاريخية التي كانت توازن دائماً بين دعم تطلعات الشعب السوري للكرامة وبين الحرص على وحدة سوريا وسيادتها الترابية، مشيراً إلى زيارة جلالة الملك لمخيم “الزعتري” في 2011 كشاهد على هذا الارتباط الوجداني. من جانبه، أشاد الوزير السوري أسعد حسن الشيباني بمواقف المغرب الداعمة لاستقرار سوريا، معتبراً أن الرباط تمثل محطة أساسية في استراتيجية سوريا لتعزيز عمقها العربي والإسلامي. وبهذه الزيارة، يطوي البلدان عقد الصراع والقطيعة، ويفتحان الباب أمام تعاون اقتصادي وسياسي واسع، في إطار رؤية إقليمية تهدف إلى بناء نظام عربي قائم على المصالح المشتركة ومواجهة التحديات المعقدة في المنطقة. إ. لكبيش / Le12.ma
الكتاني يستعرض”ذخائر”عائلته العلمية:ثقافتنا تمنحنا عمرا حضاريا والازدواجية اللغوية غسيل دماغ للأجيال
—-«العمق المغربي .. صوت المغاربة» جريدة الكترونية مغربية تتجدد على مدار الساعة ̵…