Home الصحافة المغربية صليب السعدي من العرعار يثير الاستياء.. فماذا قال المذهب المالكي؟!

صليب السعدي من العرعار يثير الاستياء.. فماذا قال المذهب المالكي؟!

صليب السعدي من العرعار يثير الاستياء.. فماذا قال المذهب المالكي؟!

صليب السعدي من العرعار يثير الاستياء.. فماذا قال المذهب المالكي؟! هوية بريس – متابعات أثار إقدام لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، على إهداء صليب مصنوع من خشب العرعار إلى الكنيسة الأرثوذكسية بأثينا، خلال مشاركة رسمية في فعاليات الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية المغربية باليونان، موجة واسعة من الجدل والاستنكار داخل الأوساط العلمية والإعلامية والسياسية بالمغرب، بعدما اعتبر كثيرون أن الخطوة تجاوزت حدود “المجاملة الدبلوماسية” إلى الترويج الرمزي لعقائد تخالف الثوابت الدينية للمغاربة. الواقعة التي انتشرت صورها وتفاصيلها على نطاق واسع، أعادت إلى الواجهة النقاش حول حدود التعايش الديني والحوار بين الأديان، والفارق بين الانفتاح الحضاري واحترام الخصوصيات العقدية للشعوب. فبينما دافع الوزير عن المبادرة باعتبارها رسالة محبة وتسامح، رأى منتقدوه أن الصليب ليس مجرد تحفة فنية أو رمز ثقافي محايد، بل شعار ديني مركزي في العقيدة المسيحية، يتعارض مع العقيدة الإسلامية التي ينص عليها الدستور المغربي باعتبار الإسلام الدين الرسمي للدولة. وفي خضم هذا الجدل، تداول نشطاء وفاعلون نصوصا فقهية من المذهب المالكي تؤكد تحريم صناعة الصليب وبيعه وإهداءه، معتبرة ذلك من “الأمور الممنوعة شرعا لما فيه من تعظيم لشعار الكفر والإعانة عليه”. كما شددت تلك النصوص على أن “الهدية تقتضي المودة والرضا بما يرمز إليه المُهدى”، معتبرة أن إهداء الصليب يدخل في باب الإقرار الرمزي بعقيدة تخالف عقيدة التوحيد. الوزير المنتدب السابق المكلف بالتعليم العالي والقيادي السابق بحزب العدالة والتنمية، الدكتور خالد الصمدي، دخل بدوره على خط الجدل بتدوينة مطولة حملت انتقادات حادة للواقعة، متسائلا: “هل تضم الحكومة المغربية وزيرا مسيحيا؟”، معتبرا أن ما حدث “سابقة صادمة للرأي العام المغربي والإسلامي”، وأن الحكومة “صارت تصدر عقيدة التثليث والصليب إلى خارج المملكة باسم المغاربة المسلمين”. وأضاف الصمدي أن المغرب “تأسس منذ قرون على عقيدة التوحيد، ونشر الإسلام عبر التاريخ في أوروبا وإفريقيا”، مذكرا بأن الإيمان بالمسيح عليه السلام في الإسلام يقوم على اعتباره “نبيا ورسولا، وليس ابنا لله ولا مصلوبا”، مستشهدا بآيات قرآنية صريحة من قبيل: ”وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم”. وتساءل المسؤول الحكومي السابق عما إذا كان الوزير “يؤمن بعقيدة التثليث وصلب المسيح”، أم أن ما وقع “نتاج جهل بمقتضيات الإسلام وأحكامه”، معتبرا أن الواقعة تمثل “إساءة مباشرة للصناع التقليديين المغاربة الذين ارتبط تاريخهم بزخرفة المساجد وخدمة رسالة التوحيد عبر قرون”. كما انتقد الصمدي ما وصفه بـ”الاستهتار ببروتوكولات الزيارات الرسمية”، مؤكدا أن القضايا المرتبطة بالحقل الديني والعلاقات الخارجية تخضع لضوابط دقيقة، “ولا يمكن أن تكون مجالا للهواية والاجتهادات الشخصية التي قد تورط بلدا بأكمله في ما لا تحمد عقباه”. ويرى متابعون أن القضية تتجاوز مجرد هدية رمزية، لتطرح أسئلة أعمق حول حدود التصرف في الرموز الدينية باسم الدولة المغربية، ومدى احترام بعض المسؤولين للثوابت الدستورية والخصوصية العقدية للمغاربة، خصوصا في ظل حساسية متزايدة تجاه كل ما يرتبط بمشاريع الديانة الإبراهيمية ومحاولات تذويب الفوارق بين الأديان تحت شعارات الانفتاح والتسامح. The post صليب السعدي من العرعار يثير الاستياء.. فماذا قال المذهب المالكي؟! appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seven + six =

Check Also

المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا

زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…