عادات خطيرة في تفكيك دهون الأضحية.. خبراء يوجهون تحذيرًا عاجلًا للمغاربة
هوية بريس – متابعات مع حلول عيد الأضحى المبارك، حذر أطباء وباحثون في الصحة العامة بالمغرب من الإقبال العشوائي على تناول أدوية الهضم والمشروبات الغازية كعلاجات سريعة للتخفيف من التخمة والانتفاخ، مؤكدين أن هذه السلوكيات غير المدروسة قد تضاعف من اضطرابات الجهاز الهضمي عوض علاجها. ترتبط أيام عيد الأضحى بعادات غذائية موروثة ترتكز بالأساس على الإفراط في تناول اللحوم الحمراء والوجبات الدسمة والحلويات في فترات زمنية متقاربة. وأمام هذا التدفق الهائل من الدهون والبروتينات المعقدة، يسارع قطاع واسع من المغاربة إلى الصيدليات والمحلات التجارية لاقتناء حلول فورية تخفف عنهم وطأة الانتفاخ والحموضة، مما يرفع من مبيعات المستحضرات المعوية والمياه الغازية بشكل لافت. مخاطر صحية وراء الاستهلاك الذاتي لـ أدوية الهضم ينبه أخصائيون إلى أن تناول مضادات الحموضة والأنزيمات الهاضمة مباشرة بعد الوجبات الثقيلة بشكل تلقائي يحمل في طياته مضاعفات خفية؛ فهذه المواد الكيميائية صُممت لمعالجة اعتلالات مشخصة سلفاً بجرعات دقيقة، وليست درعاً واقياً يبيح للمرء تناول ما يشاء من الأغذية الدسمة دون قيد أو ميزان بيداغوجي. ❝ “الاعتماد المتكرر على هذه العقاقير خلال المناسبات يعد مؤشراً على خلل في النظام الغذائي؛ فالمشكل لا يرتبط فقط بعسر الهضم، بل أيضاً بما بعد الهضم من ارتفاع محتمل في السكر والكوليسترول ومشاكل مرتبطة بالإفراط في الدهون”. — الدكتور الطيب حمضي (طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية) وفي تفصيل علمي دقيق، أوضح الدكتور حمضي أن هناك أنواعاً مختلفة من أدوية الهضم؛ بعضها يحفز العصارات البنكرياسية والمعوية، وبعضها يشكل غشاء فيزيائياً واقياً للمعدة، في حين تعتمد أنواع أخرى على الفحم النباتي لامتصاص الغازات المعوية. وأشار إلى أن التناول المفرط وغير المقيد لهذه المواد قد يؤثر سلباً على امتصاص أدوية حيوية أخرى في الجسم، محذراً بشكل خاص الحوامل والمصابين بأمراض مزمنة من الإقدام على هذه الخطوة دون وصفة طبية واضحة. وفي السياق ذاته، شدد الدكتور عبد الكريم المانوزي، الأخصائي في أمراض الجهاز الهضمي، على أن الأشخاص الأصحاء لا يحتاجون مطلقاً لهذه العلاجات الكيميائية إذا التزموا بالوسطية في موائدهم. وأضاف المانوزي أن الأصل الشرعي والصحي يكمن في الوقاية عبر كبح الشهية المفرطة تجاه اللحوم المشبعة بالدهون، والحرص على موازنتها بالخضار الغنية بالألياف الطبيعية. سراب المشروبات الغازية.. راحة مؤقتة ومتاعب طويلة المدى تعتبر المشروبات الغازية بمختلف أنواعها قاسماً مشتركاً على طاولات العيد، مدفوعة باعتقاد شعبي راسخ يزعم قدرتها على تفكيك شحوم الأضاحي وتسهيل المرور المعوي. لكن الأطباء يفندون هذا التصور علمياً؛ حيث يؤكد الدكتور الطيب حمضي أن غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في هذه المشروبات قد يمدد جدار المعدة بشكل ميكانيكي مما يعطي شعوراً كاذباً ومؤقتاً بالارتياح، لكنه سرعان ما ينقلب إلى انتفاخ حاد وتقلصات معوية مؤلمة. ويرى مراقبون في المجال الصحي أن الخطر الأكبر لبعض هذه المياه الفوارة يكمن في محتواها المرتفع من الصوديوم والأملاح المعدنية، ما يجعلها تشكل عبئاً حقيقياً على الكلى والقلب، فضلاً عن تهديدها المباشر لمرضى ارتفاع ضغط الدم والسكري الذين يواجهون سلفاً تحديات استقلابية كبرى خلال فترات الأعياد. مسار وقائي.. بدائل طبيعية لـ هضم آمن ومتوازن كبديل صحي آمن ومستدام، يدعو المختصون إلى تبني سلوكيات بسيطة قادرة على تفعيل الحركة الدودية للأمعاء طبيعياً؛ ومن أبرزها تقطيع اللحوم بشكل جيد ومضغها ببطء، وتوزيع الوجبات على فترات متباعدة لتجنب “الكسل المعوي” الذي تسببه المواد الحيوانية الثقيلة. كما ينصح بالقيام بحركات مشي خفيفة بعد الوجبات عوض الاستسلام المباشر للنوم أو الجلوس الطويل. وتظل الفواكه الطازجة وسلطات الخضار الغنية بالماء والألياف الخيار الأمثل والأنقى لدعم الكبد والجهاز الهضمي، تماشياً مع التوجيهات الإسلامية التي تحث على حفظ الأبدان وتجنب التبذير والإسراف المنهي عنه شرعاً، حماية للنفس وتكريساً لمقاصد هذه الشعيرة الدينية في التآخي والصحة والسلامة. The post عادات خطيرة في تفكيك دهون الأضحية.. خبراء يوجهون تحذيرًا عاجلًا للمغاربة appeared first on هوية بريس.
المنتدى البرلماني الدولي: السياسات المنصفة رهان بناء مجتمعات أكثر صمودا
زنقة20ا الرباط تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلقت يوم الإثنين 09 ف…







