Home الصحافة المغربية في أول تصريح له حول أحداث سبتة.. وهبي: «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يعني هذا؟!

في أول تصريح له حول أحداث سبتة.. وهبي: «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يعني هذا؟!

في أول تصريح له حول أحداث سبتة.. وهبي: «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يعني هذا؟!

في أول تصريح له حول أحداث سبتة.. وهبي: «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يعني هذا؟! هوية بريس – متابعات لم يكن تصريح وزير العدل عبد اللطيف وهبي لقناة DW عربية بشأن القاصرين المغاربة في سبتة المحتلة مجرد مطالبة جديدة بإعادتهم إلى المغرب، بل حمل في طياته موقفا يستحق التوقف عنده، خصوصا حين قال مخاطبا الإسبان: «إذا تريدون الأطفال، خذوهم مع عائلاتهم كلهم، وفروا لهم الظروف التي تعتقدون أنكم يمكن أن توفرون لهم». كان الوزير، الذي ظهر جالسا وخلفه لوحة لسلطان عثماني، واضحا في رفضه أن يتحول القاصر المغربي إلى مجرد ملف إداري تتقاذفه المساطر والسلطات، مؤكدا أن مكان الطفل الطبيعي هو وسط أسرته، وأن المغرب مستعد لاستقبال أبنائه والتكفل بهم. لكن هذه العبارة نفسها تفتح سؤالا أكبر من الخلاف المغربي الإسباني، فإذا كانت الأسرة هي المكان الأفضل للطفل، فلماذا غادر هؤلاء القاصرون أسرهم أصلا؟ وهبي يضع مدريد أمام مسؤوليتها تصريحات وهبي حملت إدانة واضحة لطريقة تدبير إسبانيا لهذا الملف، إذ أكد أن المغرب سبق أن نبه الجانب الإسباني إلى المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها القاصرون، من استغلال وانحراف واعتداءات، مشيرا إلى أن استمرار الوضع الحالي يفاقم المأساة الإنسانية. والأخطر أن الحديث لم يعد مقتصرا على الهجرة السرية، بعدما أثيرت تقارير عن تعرض قاصرات مغربيات لاعتداءات جنسية وممارسات استغلالية. هنا لا يتعلق الأمر بخلاف دبلوماسي عابر، وإنما بأطفال يفترض أن يكونوا تحت الحماية، وأي تقصير في حمايتهم يجب أن يفتح تحقيقا جديا ومسؤولا، بعيدا عن الحسابات السياسية. وهبي قال أيضا إن المغرب لا يريد معاقبة هؤلاء القاصرين، لأنهم أطفال، وإنه يريد إعادتهم إلى عائلاتهم، محذرا من أن فصل الطفل عن أسرته لا يمكن أن يكون حلا. ماذا بعد العودة؟ هنا تكمن الحلقة المفقودة في الخطاب الرسمي لوزير العدل. فالمغرب يطالب باستعادة القاصرين، وهذا حق ومسؤولية، لكن استرجاع الطفل من سبتة لا يعني أن الأزمة انتهت. ماذا سيحدث له بعد عودته؟ ومن سيتكفل به؟ وهل توجد برامج حقيقية لإعادة إدماجه؟ وكيف ستتم معالجة الظروف التي دفعته إلى التفكير في الهجرة أصلا؟ فالقاصر الذي خاطر بحياته للوصول إلى سبتة لم يكن يبحث عن نزهة، وإنما كان يبحث عن مستقبل أفضل. ومن الخطأ اختزال الظاهرة في عصابات التهريب أو شبكات الاتجار بالبشر فقط. هذه الشبكات تستغل هشاشة موجودة، وتقتات من اليأس، وتجد في القاصر الذي فقد الثقة في المستقبل فريسة سهلة. «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يقول هذا الاقتراح للمغرب؟ اللافت في تصريح وهبي أنه، وهو يطالب إسبانيا بألا تفصل القاصر عن أسرته، يضع ضمنيا مسؤولية أخرى على عاتق المغرب. فإذا كانت الأسرة هي الحصن الأول للطفل، فإن الدولة مطالبة بأن تجعل هذا الحصن آمنا وقادرا على حماية أبنائه. ولا يمكن أن تكون الإجابة عن مأساة سبتة هي فقط: «أعيدوا لنا أبناءنا». ذلك أن السؤال الجوهري في النقاش هو: لماذا أصبح بعض أبنائنا يريدون الرحيل أصلا؟ أين هو دعم الحكومة لمؤسسة الأسرة؟ وماذا تقول الأرقام الرسمية عن وضع الأسرة المغربية؟ وهنا ينبغي أن تنتقل الحكومة من منطق رد الفعل إلى منطق المعالجة. فالأمن وحده لا يمنع الهجرة، والحدود وحدها لا توقف الحلم بالرحيل، والخطاب الرسمي لا يستطيع إقناع طفل بالبقاء إذا كان الواقع من حوله يقول له إن مستقبله في مكان آخر. في الختام.. إن قضية القاصرين المغاربة في سبتة كشفت أن المشكلة أكبر من خلاف حول إجراءات استعادة القاصرين. إنها قضية أسرة، ومدرسة، وحماية اجتماعية، وثقة، ومستقبل. ومن حق وهبي أن يطالب إسبانيا بحماية القاصرين وإعادتهم إلى أسرهم، بل هذا من واجبه، لكن مسؤولية الحكومة تبدأ قبل أن يصل الطفل إلى سبتة، وتستمر بعد عودته. أما عبارة الوزير «خذوا الأطفال مع عائلاتهم»، فإنها لا ينبغي أن تكون فقط رسالة إلى مدريد، بل يجب أن تتحول إلى سؤال موجه إلى حكومة أخنوش، إذا كان الطفل يحتاج إلى أسرته، فما الذي ستفعله الحكومة حتى لا يضطر الطفل مرة أخرى إلى البحث عن مستقبله خارج أسرته ووطنه؟ لأن استعادة القاصرين من سبتة مهمة، لكن استعادة ثقتهم في وطنهم هي المعركة الحقيقية. The post في أول تصريح له حول أحداث سبتة.. وهبي: «خذوا الأطفال مع عائلاتهم».. ماذا يعني هذا؟! appeared first on هوية بريس.

(هوية بريس)مصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

two × four =

Check Also

الكسوف غدا في المغرب.. إليكم مواعيد الظاهرة الاستثنائية في المدن الكبرى

هوية بريس – متابعات تترقب سماء المملكة المغربية، مساء غد الأربعاء 12 غشت 2026، ظاهرة فلكية…