Home الصحافة المغربية قرار دولة أم خيار حزبي؟ خبايا التوقيع الذي دفع العثماني ثمنه وحيداً

قرار دولة أم خيار حزبي؟ خبايا التوقيع الذي دفع العثماني ثمنه وحيداً

قرار دولة أم خيار حزبي؟ خبايا التوقيع الذي دفع العثماني ثمنه وحيداً

هوية بريس – متابعات في تحليل سياسي لافت لتداعيات استئناف العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، فكك الكاتب والباحث المغربي، إدريس الكنبوري، الاتهامات الموجهة لحزب العدالة والتنمية بتحمل مسؤولية قرار التطبيع. وأوضح الكنبوري أن الأمر يتعلق بقرار دولة استراتيجي وليس خياراً حكومياً، مشيراً إلى أن السياقات الإقليمية وطبيعة العلاقات الدولية تؤكد توريط رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني في توقيع لم يطلع على تفاصيله الدقيقة. وتأتي هذه القراءة التحليلية في ظل استمرار الجدل السياسي حول الجهة التي تتحمل التكلفة التاريخية والأخلاقية لقرار استئناف العلاقات الدبلوماسية مع تل أبيب، حيث يواجه حزب “المصباح” انتقادات مستمرة، رغم مرور سنوات على خروجه من التدبير الحكومي، في وقت تتجنب فيه أحزاب الأغلبية الحالية الخوض في هذا الملف الاستراتيجي. تفاصيل السياق.. أمريكا لا تفاوض الأحزاب وفي هذا الصدد، اعتبر الكنبوري أن قرار التطبيع الذي تم برعاية الولايات المتحدة الأمريكية لا يمكن تصنيفه بأي حال كقرار حزبي أو حكومي عابر. وشدد على أن واشنطن، في تحالفاتها الكبرى، لا تعقد صفقات مع حكومات مؤقتة قابلة للتغيير عبر صناديق الاقتراع، بل تتفاوض مباشرة مع الأنظمة الثابتة. وأضاف الباحث أنه لو كان القرار بيد الحزب الإسلامي، لكان من المنطقي أن تتراجع عنه الحكومة الحالية بقيادة عزيز أخنوش، التي شهدت في عهدها افتتاح مكتب الاتصال الإسرائيلي، تماماً كما تراجعت عن عدة قرارات حكومية سابقة. تناقضات الخصوم.. صمت حكومي واستغلال سياسي وسجل المحلل السياسي مفارقة لافتة في تعاطي أحزاب الأغلبية الحالية مع هذا الملف. فرغم هجومها الكاسح على حصيلة “البيجيدي” طيلة السنوات الخمس الماضية وفتحها لمختلف الملفات، التزمت هذه الأحزاب صمتاً مطبقاً تجاه ملف التطبيع، لوعيها التام بأن مهاجمته تعني الاصطدام المباشر بـ “قرار دولة”، مما يكشف، بحسب الكاتب، حجم الاستغلال السياسي للملف من أجل تصفية حسابات حزبية ضيقة. “الذين يتهمون حزب العدالة والتنمية بالتطبيع هم أنفسهم الذين وقفوا ضد المقاومة الفلسطينية.. فهم مع التطبيع لأنه في صالح الوحدة الترابية، وضد التطبيع لأنه وقع في عهد حكومة العدالة والتنمية، ويتلاعبون بالمواطنين بقصد التضليل”. — إدريس الكنبوري (كاتب وباحث سياسي مغربي) قراءة في التاريخ.. اتفاقيات الظل وتوريط العثماني وعطفاً على مسار العلاقات العربية الإسرائيلية، ذكّر الكنبوري بأن جميع الاتفاقيات المماثلة في العالم العربي تُعقد حصراً على أعلى المستويات السيادية، وتسبقها سنوات من المفاوضات واللقاءات السرية. وفي هذا السياق، استبعد الكاتب قطعيًا أن يكون حزب العدالة والتنمية جزءاً من هذه الهندسة، معرباً عن يقينه التام بأن سعد الدين العثماني وقّع على ورقة مبادئ عامة، ولم يُسمح له ولا لحزبه ذي المرجعية الإسلامية بالاطلاع على التفاصيل والملاحق السياسية والاقتصادية والعسكرية، خشية تسريبها. تحمل التكلفة السياسية وتكشف هذه القراءة التحليلية أن تحميل جهة سياسية بعينها وزر التوجهات الاستراتيجية للدولة يندرج ضمن هندسة “توزيع الأدوار” وإدارة التكلفة. فقد تم وضع العثماني في الواجهة لتوقيع اتفاق هندسته جهات سيادية، ليدفع الحزب وحيداً ضريبة القرار أمام قواعده والشارع العام، في حين استفادت أطراف أخرى من المكتسبات الدبلوماسية دون تحمل العبء الشعبي للقرار. ويُنتظر أن تسهم هذه المقاربة في إعادة توجيه النقاش العام نحو استيعاب أعمق لآليات صنع القرار الاستراتيجي في المغرب، بعيداً عن المزايدات الحزبية التي تختزل التحولات الجيوسياسية الكبرى في فترات انتداب حكومي عابرة. The post قرار دولة أم خيار حزبي؟ خبايا التوقيع الذي دفع العثماني ثمنه وحيداً appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

sixteen + nineteen =

Check Also

نقابة الصناعة التقليدية تطالب بإصلاح القطاع وافتحاص أموال الأعمال الاجتماعية

هوية بريس- متابعة طالبت النقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ا…