قضية أرض عين السبع تواصل إثارة الجدل.. عمدة الدار البيضاء تطلب توفير الوثائق
يتواصل الجدل بمدينة الدار البيضاء حول تدبير العقارات الجماعية واستغلال الملك العمومي، على خلفية تفجر قضية أرض تقع بمنطقة عين السبع، كانت مسجلة في ملكية جماعة الدار البيضاء قبل أن تنتقل ملكيتها إلى شركة عقارية خاصة في ظروف قانونية ما تزال تثير الكثير من التساؤلات.
وتحول هذا الملف خلال الأيام الأخيرة إلى محور نقاش واسع داخل الأوساط السياسية والمنتخبة، في ظل تضارب المعطيات حول مسار نقل الملكية وغياب توضيحات رسمية دقيقة بشأن حيثيات العملية.
وبحسب معطيات الجريدة 24، فإن القطعة الأرضية المعنية، والتي تقدر مساحتها بعدة هكتارات وتقع في موقع استراتيجي داخل النفوذ الترابي لمقاطعة عين السبع، كانت مخصصة في وثائق التعمير لإحداث فضاء حضري وتجهيزات عمومية، قبل أن يتم تفويت ملكيتها لفائدة شركة عقارية خاصة دون عرض الأمر على مجلس جماعة الدار البيضاء أو إدراجه ضمن جدول أعمال دوراته، وهو ما أثار استغراب عدد من المنتخبين الذين اعتبروا الواقعة خرقاً للمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي تطور لافت، وجهت نبيلة الرميلي، رئيسة جماعة الدار البيضاء، مراسلة رسمية إلى يوسف أحسينية، رئيس مقاطعة عين السبع، تطلب من خلالها موافاتها بكافة الوثائق والمعطيات المرتبطة بهذا الملف، وذلك في إطار مساعٍ قانونية تروم الدفاع عن مصالح الجماعة واستجلاء حقيقة نقل الملكية.
وجاء في المراسلة، الموقعة من طرف المسؤول عن قسم الشؤون القانونية، أن الأمر يتعلق بنزاع قائم حول الرسم العقاري عدد C8447 المرتبط بالشركة العقارية المعنية، مع التأكيد على ضرورة تجميع المعطيات بشكل مستعجل لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.
وتشير هذه الخطوة إلى دخول الملف مرحلة جديدة تتسم باللجوء إلى المساطر القانونية، في وقت تتزايد فيه المطالب داخل المجلس الجماعي وخارجه بضرورة فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات.
وكان يوسف أحسينية، رئيس مقاطعة عين السبع، قد أثار هذا الملف في وقت سابق خلال اجتماعات لجان المجلس، حيث كشف عن معطيات أولية تفيد بانتقال ملكية الأرض من الجماعة إلى شركة خاصة دون علم المنتخبين، معتبرا أن الأمر قد ينطوي على “شبهات خطيرة” تستدعي التدقيق.
وقد سرعان ما انتقل الملف من نقاش داخلي إلى قضية رأي عام، بعد أن حظي بتغطية إعلامية واسعة وتداول مكثف على منصات التواصل الاجتماعي.
من جهتهم، دعا عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين إلى ضرورة ترتيب المسؤوليات وربطها بالمحاسبة، مؤكدين أن الملف يتجاوز كونه نزاعاً عقارياً عاديا، ليطرح إشكالات أعمق تتعلق بحكامة تدبير الشأن المحلي وشفافية القرارات المرتبطة بالملك العمومي.
كما شددوا على أن أي غموض في هذا النوع من الملفات من شأنه أن يقوض ثقة المواطنين، خصوصاً في مدينة بحجم الدار البيضاء التي تعد القلب الاقتصادي للمملكة.
الرئيس ترامب يحث إيران على الإسراع في التوصل إلى اتفاق
واشنطن 29 أبريل 2026 حث الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، السلطات الإيرانية ع…




