لقاءات شيوخ وأعيان الصحراء تضع المشاركة الانتخابية بين الأولويات

تشهد عدد من مدن وأقاليم الصحراء المغربية، خلال الأسابيع الأخيرة، سلسلة لقاءات تواصلية واجتماعات يشارك فيها شيوخ وممثلو وأعيان القبائل الصحراوية، خصص جانب كبير منها للتداول بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والدعوة إلى تعبئة الساكنة والاستعداد للمشاركة المكثفة في هذا الموعد الانتخابي؛ وذلك في إطار سعي الفعاليات القبلية إلى جعل المشاركة السياسية عنوانا لحضور سكان المنطقة في المؤسسات المنتخبة وتجسيد اختياراتهم عبر صناديق الاقتراع. وتجمع هذه اللقاءات، التي تعرف حضورا لعدد من ممثلي القبائل وفعالياتها الاجتماعية، على أهمية الانخراط الفاعل في الاستحقاقات المقبلة، مع التشديد على أن المشاركة لا ينبغي أن تظل رهينة بالمنافسة الانتخابية أو الحسابات المرتبطة بالمرشحين، وإنما أن تتحول إلى ممارسة مواطنة تعكس انخراط ساكنة الأقاليم الجنوبية في المسار المؤسساتي والديمقراطي، وتتيح لها اختيار ممثليها والدفاع عن قضاياها وانتظاراتها داخل المؤسسات المنتخبة. وفي هذا السياق، ركز المشاركون على ضرورة توحيد الجهود وتكثيف التواصل بين مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، إلى جانب تجاوز الخلافات التي قد تفرضها المنافسة الانتخابية، والدعوة إلى التعامل مع الاستحقاقات المقبلة باعتبارها محطة ديمقراطية ينبغي أن تحافظ خلالها القبائل الصحراوية على تماسكها الاجتماعي، بعيدا عن أي توتر أو انقسام قد تفرزه الحسابات الانتخابية. وشدد عدد من المتدخلين على أن الاختلاف في الاختيارات الانتخابية لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف بين مكونات المجتمع الصحراوي، مؤكدين أن التنافس على المقاعد الانتخابية يظل مؤقتا ومحدودا زمنيا؛ بينما تستمر الروابط الاجتماعية والقبلية التي تجمع سكان المنطقة. وفي هذا الإطار، برزت دعوات إلى نبذ التفرقة والخلافات، والتعامل مع الاستحقاق المقبل باعتباره مناسبة لتعزيز المشاركة وليس مدخلا لتوسيع التباينات داخل المجتمع المحلي. لقاء قبَلي موسع احتضن منزل إبراهيم ولد الرشيد بالعيون، مساء الثلاثاء، لقاء تواصليا جمع كافة شيوخ وممثلي وأعيان القبائل الصحراوية. وقد شكل هذا اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة والقضايا التي تحظى باهتمام الفعاليات الاجتماعية والسياسية بالمنطقة. وخصص جانب مهم من اللقاء لموضوع المشاركة الانتخابية، حيث دعا المتدخلون إلى رفع مستوى التعبئة والانخراط في المحطات المقبلة، معتبرين أن المشاركة الواسعة تشكل إحدى الآليات التي تتيح للساكنة التعبير عن اختياراتها والمساهمة في تحديد ممثليها داخل المؤسسات المنتخبة، فضلا عن تعزيز حضور القضايا المحلية والجهوية ضمن أجندة المنتخبين المقبلين. كما شدد المشاركون على أهمية ترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الفاعلة والبناءة، وربطها بمصالح الساكنة وانتظاراتها التنموية، مع التأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب، حسب المتدخلين، مزيدا من التنسيق والتواصل بين مختلف الفعاليات والقبائل، بشكل يسمح بتجاوز منطق الاصطفافات الظرفية التي قد تفرضها المنافسة الانتخابية. ولم يغب ملف الصحراء المغربية عن النقاش القبلي، إذ جدد المشاركون دعمهم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، واعتبروها حلا جديا وواقعيا للنزاع، مؤكدين تمسكهم بهذا الطرح باعتباره، وفق موقفهم، الإطار القادر على إنهاء النزاع وفتح آفاق أوسع أمام التنمية والاستقرار في المنطقة. مواجهة ادعاءات التمثيلية تحمل هذه التعبئة، وفق مضامين اللقاءات والمداخلات التي رافقتها، بعدا يتجاوز الاستحقاق الانتخابي في حد ذاته، خصوصا في ظل استمرار جبهة “البوليساريو” والجزائر في تقديم نفسيهما باعتبارهما معبرين عن إرادة سكان الصحراء بشكل عام، ويقدم منظمو هذه اللقاءات المشاركة الانتخابية الواسعة باعتبارها وسيلة لإبراز أن سكان الأقاليم الجنوبية يمارسون حقهم في اختيار ممثليهم عبر المؤسسات المنتخبة، بدل أن تتحدث جهات أخرى باسمهم خارج هذا المسار. ومن هذا المنطلق، تراهن الفعاليات القبلية الداعية إلى المشاركة على أن تفرز الانتخابات المقبلة نسب إقبال مرتفعة، بما يعزز، من وجهة نظرها، حضور التمثيلية المحلية ويقدم صورة عن انخراط السكان في الحياة السياسية والمؤسساتية للمملكة. كما تنظر هذه الفعاليات إلى صناديق الاقتراع باعتبارها مجالا لإظهار الاختيارات السياسية للسكان بصورة مباشرة، في مواجهة الخطابات التي تدعي احتكار تمثيلهم. وفي موازاة الدعوة إلى المشاركة، برز تشديد واضح على ضرورة عدم السماح للمنافسة الانتخابية بتحويل الخلاف السياسي إلى قطيعة اجتماعية، مع التأكيد على أن المجتمع الصحراوي، بمختلف قبائله ومكوناته، يظل ـ وفق ما عبر عنه المشاركون ـ أسرة واحدة، وأن التنافس الانتخابي ينبغي أن يبقى في حدود الممارسة الديمقراطية، دون أن يمس الروابط الاجتماعية أو يهدد وحدة الموقف من القضايا التي يعتبرها المشاركون ذات طابع استراتيجي. وتكتسب هذه الدينامية أهمية خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية؛ إذ تبدو الأقاليم الجنوبية مقبلة على مرحلة من التعبئة الانتخابية التي لا تقتصر على الأحزاب والمرشحين، وإنما تمتد إلى الفعاليات الاجتماعية والقبلية التي تحاول التأثير في مستوى الإقبال على صناديق الاقتراع. وبينما يظل حجم المشاركة الفعلي رهينا بما ستفرزه الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع، فإن تعدد هذه اللقاءات يعكس، في المقابل، إدراكا متزايدا لأهمية نسبة المشاركة في المعركة السياسية المرتبطة بتمثيلية سكان المنطقة، سواء داخل المؤسسات الوطنية أو في سياق النزاع الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية. تعبئة قبلية تفاعلا مع الموضوع، قال الطالب بويا أباحازم، رئيس أعيان قبائل الجنوب، إن اللقاء المنعقد اليوم جاء تفاعلا مع الاجتماع الذي دعا إليه إبراهيم ولد الرشيد، بحضور عدد من أعيان ووجهاء وشيوخ قبائل الصحراء، مبرزا أن الرسالة التي عبر عنها الحاضرون تمثلت في ضرورة حث ساكنة الأقاليم الجنوبية على الانخراط في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والرفع من نسبة المشاركة فيها، بالنظر إلى ما تكتسيه من رمزية وأهمية. وأضاف أباحازم، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن مكونات قبائل الجنوب عبرت، خلال اللقاء سالف الذكر، عن دعمها لهذا التوجه، وأكدت استعدادها للعمل على تعبئة مختلف مكونات القبائل للمشاركة في الانتخابات. وأشار المتحدث ذاته إلى هذا اللقاء، الذي عرف حضورا متنوعا شمل الشيوخ والأعيان والأطر والشباب والنساء، شكل مناسبة لترجمة هذا الالتزام على أرض الواقع من خلال جمع ممثلين عن مختلف قبائل الجنوب. وعبر المشاركون عن تأييدهم لمبادرة التعبئة، وعن استعدادهم للمساهمة في إنجاحها. وأضاف أن النقاش جرى في أجواء وصفها بالإيجابية، وتركز على أهمية الانخراط في المحطة الانتخابية المقبلة دون الدعوة الى دعم حزب أو مرشح بعينه. وخلص مصرح هسبريس إلى أن هذه الدينامية تندرج ضمن التعبئة للقضايا الوطنية الكبرى، مؤكدا أن قبائل الجنوب تجدد تمسكها بوحدة المملكة المغربية، وتجندها وراء الملك محمد السادس، ومشيرا في السياق ذاته إلى الرمزية التي يكتسيها الاحتفال المرتقب بعيد الوحدة في 31 أكتوبر المقبل وما يربطه المشاركون بقرار مجلس الأمن من تأكيد لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتبارها أساسا لحل قضية الصحراء المغربية. مشاركة انتخابية من جانبه، سجل محمد عالي عمارة، شيخ تحديد الهوية لقبيلة آيت لحسن، أن المرحلة الحالية تقتضي تكثيف التواصل مع مختلف مكونات المجتمع الصحراوي، باعتبار أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تشكل محطة مهمة لاختيار من سيمثل الساكنة داخل البرلمان، والدفاع عن قضاياها وانتظاراتها في المؤسسات المنتخبة. وأضاف عمارة أن عددا من اللقاءات تم تنظيمها مع أبناء العمومة من مختلف الشرائح، إلى جانب التواصل مع بعض الأفراد الذين تعذر عليهم الحضور؛ وذلك من أجل إشراكهم في النقاش وتحفيزهم على أداء واجبهم الانتخابي والمساهمة في اختيار ممثليهم، مؤكدا أن المشاركة تظل الوسيلة التي تتيح للساكنة التعبير عن اختياراتها بشكل مباشر. وأوضح المتحدث ذاته أن التواصل لم يقتصر على أبناء القبيلة؛ بل شمل كذلك أصدقاء ومعارف من مختلف القبائل، حيث شكلت هذه اللقاءات مناسبة لتبادل الآراء حول الاستحقاقات المقبلة، ومناقشة أهمية الانخراط فيها بعيدا عن الحسابات والخلافات التي قد تفرضها المنافسة الانتخابية، مع التشديد على ضرورة أن يظل التنافس في إطار الاحترام المتبادل. وأكد شيخ تحديد الهوية لقبيلة آيت لحسن أن الغاية من هذه اللقاءات هي ترسيخ ثقافة المشاركة وتحفيز مختلف الفئات، ولا سيما الشباب والنساء، على الحضور في هذا الاستحقاق واختيار من يرونه قادرا على تمثيلهم ونقل انشغالاتهم إلى المؤسسة التشريعية، موردا أن قوة التمثيلية ترتبط، في جانب منها، بحجم الانخراط الشعبي في العملية الانتخابية. وأكمل عمارة حديثه لهسبريس بأن مختلف هذه المبادرات التواصلية ترمي إلى تعزيز الوعي بأهمية المشاركة في الاستحقاقات المقبلة، وتوحيد الجهود حول ضرورة الانخراط الإيجابي فيها، بما يضمن حضور صوت الساكنة في المؤسسات المنتخبة، ويعكس، حسب تعبيره، مستوى الوعي والمسؤولية لدى مختلف مكونات المجتمع الصحراوي. تماسك قبلي من جهته، قال الإدريسي، أحد شيوخ تحديد الهوية لقبائل الركيبات “العيايشة”، أن الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفرض انخراطا واسعا من مختلف مكونات الأقاليم الجنوبية، باعتبارها محطة تتيح للساكنة ممارسة حقها في اختيار ممثليها والمساهمة في توجيه النقاش العمومي نحو القضايا التي تهم المنطقة وانتظاراتها المستقبلية. وأفاد الإدريسي لهسبريس بأن أهمية هذه المحطة تتجاوز حدود المنافسة بين المرشحين؛ بالنظر إلى ما تتيحه المشاركة من إمكانية للتعبير عن الإرادة الشعبية عبر المؤسسات المنتخبة. وأبرز المتحدث عينه أن الحضور المكثف في صناديق الاقتراع من شأنه أن يعكس مستوى الوعي السياسي والمجتمعي الذي راكمته ساكنة الأقاليم الجنوبية خلال السنوات الأخيرة. وفي السياق ذاته، لفت شيخ تحديد الهوية إلى أن النقاشات واللقاءات التي تجمع شيوخ وأعيان وفعاليات مختلف القبائل تشكل فرصة لتعزيز التواصل وتبادل وجهات النظر بشأن الانتخابات، داعيا إلى توسيع دائرة هذا النقاش لتشمل الشباب والنساء وباقي الفئات؛ حتى تتحول المشاركة الانتخابية إلى ممارسة مجتمعية واسعة لا تقتصر على النخب والفاعلين التقليديين. ومن هذا المنطلق، اعتبر الإدريسي أن التنافس الانتخابي ينبغي ألا ينعكس على العلاقات الاجتماعية التي تجمع أبناء المنطقة، موضحا أن تعدد الاختيارات السياسية يظل أمرا طبيعيا في الاستحقاقات الديمقراطية؛ بينما يتعين الحفاظ على الروابط التي تجمع مختلف القبائل، وعدم السماح للخلافات المرتبطة بالترشيحات أو النتائج بأن تتحول إلى انقسامات داخل المجتمع الصحراوي. كما توقف المتحدث عند أهمية اختيار ممثلين قادرين على نقل انتظارات الساكنة والدفاع عن مصالحها داخل البرلمان، معتبرا أن المسؤولية لا تقع على المرشحين وحدهم، وإنما تشمل الناخبين أيضا من خلال حسن الاختيار والمشاركة الفعلية في تحديد من سيتولى تمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية. وفي قراءته للسياق العام، سجل شيخ تحديد الهوية لقبائل الركيبات “العيايشة” أن المشاركة الواسعة في الاستحقاق المقبل تحمل كذلك دلالة مرتبطة بحضور الأقاليم الجنوبية داخل المسار المؤسساتي والديمقراطي للمملكة، لافتا إلى أن صناديق الاقتراع تظل الإطار الذي تعبر من خلاله الساكنة عن اختياراتها وتحدد ممثليها بشكل مباشر. وختم الإدريسي بالتشديد على أن المرحلة المقبلة تستدعي تغليب منطق المشاركة والمسؤولية على الخلافات الظرفية التي قد تفرزها المنافسة الانتخابية، معتبرا أن وحدة المجتمع الصحراوي وتماسكه تظل أولوية، وأن الاختلاف في الاختيارات الانتخابية لا ينبغي أن يحجب القواسم المشتركة والقضايا الكبرى التي تجمع مختلف مكونات المنطقة. دعوة المشاركة في السياق ذاته، دعا إبراهيم الموساوي، شيخ تحديد هوية قبائل الركيبات “أولاد موسى”، إلى انخراط أبناء القبيلة بشكل واسع في الاستحقاقات البرلمانية المقررة يوم 23 شتنبر، مؤكدا أن المرحلة تقتضي تعبئة مختلف أفراد القبيلة وحثهم على ممارسة حقهم في التصويت والمشاركة في هذا الموعد الانتخابي. ولم يحصر الموساوي دعوته في أبناء القبيلة؛ بل شدد على ضرورة توسيع دائرة التواصل لتشمل الجيران والأصدقاء والأصهار والمعارف، بما يسمح بتحويل الدعوة إلى المشاركة إلى حركية مجتمعية أوسع، ورفع مستوى الإقبال على صناديق الاقتراع يوم الاستحقاق. وأكد شيخ تحديد هوية قبيلة الركيبات أولاد موسى، في تصريح لهسبريس، أن الرهان الأساسي يتمثل في تسجيل مشاركة واسعة خلال الانتخابات المقبلة، معربا عن أمله في أن تساهم هذه التعبئة في تحقيق نسبة إقبال مرتفعة، بما يعكس، حسب تعبيره، انخراط سكان المنطقة في العملية الانتخابية وحرصهم على ممارسة حقهم في اختيار ممثليهم. وشدد المتحدث ذاته على أن بلوغ مشاركة كبيرة يظل رهينا بانخراط الجميع في جهود التحفيز والتواصل، داعيا إلى مواصلة العمل الميداني إلى حين موعد الاقتراع، حتى تكون المشاركة في الانتخابات واسعة ومعبّرة عن حجم الانخراط الشعبي في هذا الاستحقاق. رهان تنموي قال عبيد مريزيك، أحد أعيان قبيلة آيت بعمران، إن اجتماع القبيلة بمدينة العيون يندرج ضمن تقليد متوارث لدى القبائل الصحراوية، التي تلتقي للتداول في القضايا الوطنية والسياسية إلى جانب الملفات التي تهم أفراد القبيلة وساكنتها، مبرزا أن اللقاء الحالي يركز أساسا على حث مختلف فروع القبيلة وأبنائها على المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية والتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر. وأوضح مريزيك، في حديث خص به هسبريس، أن خصوصية الأقاليم الجنوبية تفرض تعاطيا خاصا مع هذه المحطة، معتبرا أن المشاركة الجماعية في الانتخابات تشكل مناسبة لإبراز انخراط سكان المنطقة في العملية الديمقراطية والمؤسسات المنتخبة، والتأكيد على حضورهم في تدبير القضايا التي تهمهم، سواء على المستوى الوطني أو على المستوى المحلي. وفي هذا الصدد، لفت المتحدث إلى أن الناخبين مدعوون إلى اختيار ممثليهم في المجالس التشريعية، مع استحضار ما ينتظر منهم من أدوار في الدفاع عن مصالح الساكنة ومواكبة الأوراش التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مشددا على أن الانتخابات لا ينبغي أن تختزل في عملية التصويت فقط، وإنما يتعين أن ترتبط أيضا باختيار أشخاص قادرين على خدمة المنطقة والاستجابة لانتظارات سكانها. وربط المنتمي إلى قبيلة آيت بعمران المشاركة الانتخابية كذلك بمسار التنمية المحلية، مشيرا إلى أن سكان الإقليم يتطلعون إلى مواصلة الدينامية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الماضية، وتعزيز مكتسباتها في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية والصحية والتعليمية، معتبرا أن ممثلي الساكنة داخل المؤسسات المنتخبة مطالبون بالمساهمة في الدفع بهذه الأوراش إلى الأمام والمطالبة بمزيد من المشاريع والاستثمارات. وبخصوص الاختيارات الانتخابية، شدد مريزيك على أن الاجتماع لا يستهدف توجيه الناخبين نحو مرشح بعينه، موضحا أن لكل مواطن حرية اختيار من يراه مناسبا لتمثيله، وأن دور القبيلة يقتصر على التشجيع على المشاركة والانخراط في العملية الانتخابية. ودعا في المقابل إلى أن يكون الاختيار مبنيا على الكفاءة والجدية والقدرة على العمل، وعلى مدى استعداد المنتخب لخدمة مصالح الإقليم وساكنته. وخلص المتحدث إلى أن الرسالة الأساسية من الاجتماع تتمثل في جعل المشاركة الانتخابية ممارسة جماعية ومسؤولة، مع ترك حرية الاختيار لكل ناخب، بشكل يسمح بفرز ممثلين قادرين على مواصلة الدفاع عن قضايا المنطقة والإسهام في تعزيز مسارها التنموي.
السيدة فاطمة الزهراء المنصوري: الحكومة ستعمل على بلورة برنامج طموح يستجيب لانتظارات المواطنين انسجاما مع التوجهات الملكية السامية
أكدت رئيسة الحكومة السيدة فاطمة الزهراء المنصوري أن الحكومة ستعمل على بلورة وتفعيل برنامج …











