Home اخبار عاجلة لقجع يرد على المعارضة: اتهام الحكومة بالتراجع عن الوعود قبل عرض الميزانية تضليل
اخبار عاجلة - 3 hours ago

لقجع يرد على المعارضة: اتهام الحكومة بالتراجع عن الوعود قبل عرض الميزانية تضليل

لقجع يرد على المعارضة: اتهام الحكومة بالتراجع عن الوعود قبل عرض الميزانية تضليل

رد فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، على الانتقادات التي وجهتها المعارضة إلى الحكومة بشأن مدى وفائها بالتزاماتها الانتخابية، معتبرا أن الحكم على حصيلة الحكومة الجديدة قبل عرض مشروع قانون المالية لسنة 2027 ومناقشته داخل البرلمان ينطوي على استباق للنتائج. وقال، خلال عرضه المشروع أمام أعضاء مجلسي البرلمان في جلسة عمومية مشتركة، اليوم الجمعة، إن إطلاق أحكام بشأن عدم الوفاء بالوعود قبل الاطلاع على الإجراءات التي يتضمنها المشروع «معناه أن النية تصب في تعمد الإساءة والتضليل، بل وخداع المواطنين»، منتقدا ما وصفه باستسهال المعارضة واللجوء إلى الشعبوية. وتساءل لقجع عن كيفية مطالبة الحكومة بتحقيق جميع التزاماتها منذ السنة الأولى من الولاية الحكومية، في وقت لم يكن فيه مشروع قانون المالية لسنة 2027 قد عرض بعد أمام البرلمان، معتبرا أن تقييم مدى احترام التعهدات الانتخابية ينبغي أن يستند إلى الإجراءات والبرامج التي تقترحها الحكومة والاعتمادات المالية المرصودة لتنفيذها، وليس إلى أحكام مسبقة. وشدد على أن المشروع يمثل المرحلة الأولى من تنفيذ البرنامج الحكومي الممتد على مدى 5 سنوات، وهو ما يقتضي، بحسب عرضه، تنزيل الالتزامات عبر مراحل متتابعة. ودافع الوزير عن مشروعية الاختيارات التي اعتمدتها الحكومة الجديدة، رابطا إياها بالتوجيهات الملكية والبرنامج الحكومي الذي يعكس التوجهات السياسية والاجتماعية للتحالف الحكومي. وأوضح أن الانتخابات الأخيرة شهدت تنافسا لافتا بين البرامج الانتخابية، وأن المضامين الاجتماعية المشفوعة بتدقيقات الإنجاز كان لها وزن في الاختيار الانتخابي، معتبرا أن الحكومة مطالبة بتحويل هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ، وفق الإمكانات المالية والجدولة الزمنية المحددة. وفي هذا السياق، دعا لقجع إلى احترام ذكاء المواطنين، مؤكدا أن المعارضة تؤدي دورا أساسيا في البناء المؤسساتي، لكنه انتقد، في المقابل، ما اعتبره توظيفا للشباب في الترويج لخطاب يتهم الحكومة بالتراجع عن التزاماتها. وقال إن بعض مسؤولي الأحزاب مطالبون بالتوقف عن تجنيد الشباب لترويج ما وصفه بالأكاذيب على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن عدم وفاء الحكومة بوعودها، معتبرا أن هذا الأسلوب لا يساعد على نقاش سياسي مسؤول بشأن الاختيارات الحكومية ومضامين مشروع قانون المالية. وانتقل لقجع إلى مناقشة جوهر الانتقادات المتعلقة بالمسار الاقتصادي والاجتماعي، معتبرا أن الاختلالات التي طبعت بعض الاختيارات السابقة ترتبط، في جانب منها، بالفصل بين السياسة الاجتماعية والسياسة الاقتصادية. وأوضح أن السياسة الاجتماعية سعت إلى تحسين الظروف المعيشية للمواطنين من خلال تعبئة موارد مالية مهمة، في حين ركزت السياسة الاقتصادية، بحسب تشخيصه، على تحقيق نمو سريع تزامن مع مظاهر الريع والاحتكار والوساطة، وهي ممارسات ربطها بما وصفه بالرأسمالية المتوحشة أو النيوليبرالية. وقال الوزير إن بناء دولة اجتماعية قائمة على العدالة يقتضي تجاوز التناقض بين الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية، مضيفا أن «لا يمكن بناء دولة العدالة الاجتماعية بسياسة اقتصادية تعادي كل ما هو اجتماعي وتنتصر لمنطق الاحتكار». واعتبر أن تغيير المسار الذي تتحدث عنه الحكومة يقوم على إحداث تحول في العلاقة بين المجالين، بما يجعل النمو الاقتصادي أداة لتحسين ظروف عيش المواطنين وتوسيع فرص العمل وتوزيع ثمار التنمية بصورة أكثر إنصافا. وشدد لقجع على أن دور الدولة لا ينبغي أن يقتصر على تقديم الدعم الاجتماعي والتغطية الصحية والدعم المباشر، بل يجب أن يشمل أيضا محاربة الفساد وتضارب المصالح، وضمان الأمن الغذائي، ومكافحة الاحتكار، وفتح المجال أمام المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة. وأكد أن تشجيع الاستثمار المنتج والمبادرة الخاصة وخلق الثروة ينبغي أن يسير بالتوازي مع حماية حق المواطنين في العيش الكريم والعمل، ومنع تحول السوق إلى مجال منفلت على حساب الفئات البسيطة والأسر. وربط الوزير نجاح هذا التوجه بتقوية دولة الحق والقانون، وتعزيز الشفافية والأمن القانوني، خصوصا لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، التي اعتبر أن تمكينها من شروط المنافسة والولوج إلى التمويل والأسواق يشكل عنصرا أساسيا في إصلاح النسيج الإنتاجي الوطني. كما شدد على أن محاربة الاحتكار والريع ليست منفصلة عن حماية القدرة الشرائية، بالنظر إلى تأثير الممارسات التي تعرقل المنافسة في الأسعار وتكاليف المعيشة. وفي رده على الانتقادات المتعلقة بمدى جدية الالتزامات الاجتماعية، استعرض لقجع التدابير التي يتضمنها مشروع قانون المالية لسنة 2027، موضحا أن الحكومة تعتزم تخصيص 62 مليار درهم لتمويل الأولويات الاجتماعية خلال السنة الأولى من الولاية، إلى جانب رفع الاستثمار العمومي إلى 400 مليار درهم. وقدم هذه الأرقام باعتبارها مؤشرات على انتقال الحكومة من التعهدات الانتخابية إلى برمجتها المالية، مؤكدا أن تقييم السياسات ينبغي أن يرتبط بما تتضمنه من إجراءات وموارد وآليات تنفيذ. وتشمل التدابير التي عرضها مراجعة الضريبة على الدخل، والرفع التدريجي من الحد الأدنى لمعاش التقاعد إلى 3 آلاف درهم شهريا عند نهاية الولاية، وتحسين الدعم الاجتماعي المباشر، وتحمل الدولة فاتورة الكهرباء بالنسبة إلى الاستهلاك الشهري الذي لا يتجاوز 100 درهم، فضلا عن تعزيز الاعتمادات المخصصة للصحة والتعليم والسكن. كما أعلن تخصيص موارد لبرامج التنمية الترابية المندمجة، ودعم الشباب وتحسين فرص إدماجهم في سوق الشغل، في إطار توجه يرمي إلى ربط الالتزامات الاجتماعية بإجراءات مالية محددة. وأكد لقجع أن مشروع قانون المالية لسنة 2027 لا يقتصر على مواصلة الأوراش القائمة، بل يتضمن، وفق عرضه، اختيارات تستهدف إحداث تحول في العلاقة بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مع الحفاظ على التوازنات المالية. وشدد على أن الوفاء بالتعهدات الحكومية لا يمكن فصله عن القدرة على تمويلها واستدامتها، معتبرا أن مسؤولية الحكومة تتمثل في ترجمة البرنامج الانتخابي إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، ومتابعة أثرها على المواطنين والاقتصاد الوطني.

لكممصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

14 + three =

Check Also

فوزي لقجع و مشروع مالية 2027: الاعفاء من الضريبة على الدخل لـ87% من الاجراء.. وتقاعد الارامل يصل الى 100% + “الفيديو”

جاء في مشروع قانون المالية رقم 60.26 للسنة المالية 2027، الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية …