مدونة الأسرة
تراند اليوم |
1–فيديو.. قروري: خطوات يجب اتخاذها قبل إحالة المدونة على البرلمان
هوية بريس
The post فيديو.. قروري: خطوات يجب اتخاذها قبل إحالة المدونة على البرلمان appeared first on هوية بريس.
2–الكنبوري يستعرض توازنات مدونة الأسرة بين الشريعة ومتطلبات العصر
هسبريس من الرباط
يرى الباحث المغربي الدكتور إدريس الكنبوري أن مدونة الأسرة تمثل محورا مركزيا في الجدل المجتمعي بالمغرب، حيث تُظهر النقاشات المتعلقة بالتعديلات المقترحة عليها مدى ارتباطها العميق بالقيم الدينية والاجتماعية، مشيرا إلى أن “المدونة ليست مجرد قانون ينظم العلاقات الأسرية، بل هي انعكاس للتفاعل بين الشريعة الإسلامية والتحولات الثقافية والمجتمعية”. وسجل الكنبوري، في مقال توصلت به هسبريس بعنوان “مدونة الأسرة وسؤال الدين”، أن النقاش حول المدونة ينقسم إلى تيارين رئيسيين؛ تيار علماني يدعو إلى تغييرات جذرية لتحقيق “مواكبة العصر” بعيدا عن الثوابت الدينية، وتيار محافظ يتمسك بالإبقاء على جوهر المدونة ضمن الإطار الشرعي، لافتا إلى أن “أي تعديل جذري قد يؤدي إلى زعزعة استقرار النظام الأسري، ما يهدد البنية الاجتماعية والسياسية للمجتمع المغربي”. وتناول الكاتب مقارنة بين المجتمعات الغربية، التي شهدت تعديلات متكررة على قوانين الأسرة وأدت إلى تفككها، والمجتمعات الإسلامية التي حافظت على استقرارها بفضل التمسك بالقيم التقليدية والدينية، مؤكدا أن “صمود هذه القيم في العالم الإسلامي يعكس قوة العلاقة بين الدين والأسرة، بعكس ما يحدث في المجتمعات العلمانية، حيث الفردية هي المهيمنة”. نص المقال: يقدم الجدال الدائر حول مدونة الأسرة الذي انطلق بعد ظهور بواكير التعديلات المقترحة ـ وإن لم تكتمل بعد ـ دليلا على أهمية وخطورة قانون الأسرة في المجتمع المغربي، فهذا القانون على خلاف جميع القوانين الأخرى يحظى بانخراط الجميع، مهما كانت مستوياتهم والفئات الاجتماعية التي ينتمون إليها ومهما كانت أعمارهم؛ إذ إن مدونة الأسرة تمس حياة كل فرد على حدة، كما تهم الأسرة التي تتكون من أفراد مختلفين بمثل ما تهم المجتمع الذي يتشكل من أسر مختلفة. ونظرا لتشعب القضايا المرتبطة بالمدونة فسوف نركز في هذا المقال على علاقة مدونة الأسرة بالإسلام من جهة، وعلاقة قوانين الأسرة في مختلف المجتمعات بالدين جملة من جهة ثانية. هناك تياران يتناكفان حول موضوع المدونة في المغرب؛ التيار العلماني وفي داخله الحركات النسائية، والتيار العام وفي داخله العلماء والإسلاميون والمثقفون الهوياتيون وغالبية المغاربة. بالنسبة للتيار الأول فإن المطلوب تغيير جذري لمدونة الأسرة تحت دعوى عامة وواسعة هي “مواكبة العصر” دون أي ارتباط ضروري بالشريعة نظرا لتغير الأحوال. أما بالنسبة للتيار الثاني فإن المطلوب تعديل لا يمس بجوهر المدونة الشرعي، لأن تغير الأحوال لا يفيد تغير الشرائع. والسؤال هو: هل من الممكن فك العلاقة بين مدونة الأسرة والإسلام؟. الواقع أن مدونة الأسرة في المغرب آخر قانون بقي غير متأثر بالقوانين الأوروبية، وهذا هو الوضع في المجتمعات العربية والإسلامية بشكل عام، إذ ظلت قوانين الأسرة ملتزمة بالحدود الشرعية طيلة العقود التي تلت الحصول على الاستقلال، ما عدا بعض التجارب التي حصلت في تركيا أتاتورك وتونس بورقيبة. وخلال العقود الماضية كانت مطالب تغيير قوانين الأسرة في العالم العربي والإسلامي مطروحة على استحياء، ولهذا أسبابه الموضوعية، فاليسار كان مهتما بالجوانب السياسية وبقضية الحكم أكثر من اهتمامه بالقضايا الاجتماعية، لأنه كان يراها تابعة للحكم، والثنائية القطبية بين المعسكرين الشيوعي والليبرالي كانت تضيق حركة المنظمات الدولية، لأن هذه المنظمات لم تكن ذات برنامج موحد ولم تكن قادرة على اختراق جميع المجتمعات بسبب التنافس بين المشروعين الشيوعي والليبرالي؛ فكانت المجتمعات العربية والإسلامية تتحرك بين هذين القطبين مع هامش مسموح به. لكن ابتداء من تسعينيات القرن الماضي بعد انهيار الشيوعية وظهور الأحادية القطبية أصبحت المنظمات الدولية ـ وهي في جملتها أوروبية وأمريكية ـ ذات حرية واسعة في الحركة، وأعلن الغرب انتصار القيم الليبرالية في العالم؛ أما اليسار سواء في المغرب أو في البلدان العربية الأخرى ففك الارتباط بين المشروع السياسي والمشروع الاجتماعي، ولم يعد الحكم مطلبا، فتحول إلى الرهان على حقوق الإنسان وحرية المرأة، وليس أدل على هذا من أن التيارات النسائية خرجت من رحم اليسار، إذ لم يعد تحرر المرأة مرتبطا بالكفاح الطبقي والصراع ضد الهيمنة البورجوازية، وإنما أصبح مرتبطا بالكفاح ضد التشريعات الموجودة والصراع ضد الهيمنة الذكورية. لذلك سوف يشهد المغرب أول ظهور علني للحركات النسائية في بداية التسعينيات بعد سقوط المعسكر الشرقي، وأول تجربة لتعديل مدونة الأحوال الشخصية عام 1993. ولا تفوتني هنا إشارة مهمة، وهي أن البلدان التي قادت المشروع الاشتراكي الشيوعي في العالم، وهي روسيا والصين، هي ذاتها التي تخوض اليوم معركة ضد القيم الليبرالية الغربية، وعلى رأسها القيم الأسرية، إذ تحارب روسيا والصين الشذوذ مثلا على عكس الحكومات الغربية، وتدعم إنشاء الأسرة الطبيعية وتشجع على الزواج، بينما نلاحظ أن اليسار على صعيد هذه القيم انفصل عن البلدان التي قادت المشروع الشيوعي والتحق بالقيم الليبرالية الغربية، وهي مفارقة تبدو غريبة، لكنها مفهومة بالنظر إلى جملة من الأسباب التي لا يتحمل هذا المقال التفصيل في تعقيداتها. كرست الليبرالية الغربية الحديثة مقولة الحرية في مواجهة النظام، ومن ثمة فإن حرية المرأة ترتبط بالخروج عن النظام الأسري الذي يمثل قيدا تقليديا يجب الخلاص منه. وطالما أن جميع الأديان أضفت القداسة على الأسرة، وأن الفكر الليبرالي نشأ من داخل الفلسفة العلمانية التي استبعدت الدين من النظام السياسي، كان لا بد من استبعاده من النظام الاجتماعي أيضا. ولأن النظام الأسري هو النواة الرئيسية في النظام الاجتماعي التقليدي المرتبط بالدين كان لا بد من فصله عن الدين، فلم تعد الأسرة مقدسة، وإنما الفرد هو من صار مقدسا، ومن هنا مُنحت للأفراد حرية الاختيار بين مختلف أنواع الارتباط بين الجنسين، بما فيها حرية الارتباط بفرد من جنسه. انتقلت هذه الفكرة إلى المجتمعات العربية فأصبحت جزءا من خطاب التيار العلماني وفي داخله الحركات النسائية، وصار المطلب الرئيس هو تغيير مدونة الأسرة وفقا لما تنص عليه مواثيق المنظمات الدولية. ولست بحاجة إلى القول إن هذه المواثيق مستمدة من الفلسفة الليبرالية في ما يتعلق بالموقف من النظام الأسري كما أشرت إليه أعلاه، فهذا أمر يُفترض أنه معروف. بيد أن الذي حصل في المجتمعات الغربية أن الحداثة لم تستطع أن تقدم البديل عن النموذج الأسري التقليدي، إذ فشلت فشلا ذريعا في الحفاظ على الأسرة، فأصبحت هناك قاعدة ثابتة، وهي أنه كلما خضع قانون الأسرة للتعديل أصبحت الأسرة أكثر عرضة للتهديد من السابق، وتعرض المجتمع للتفكك. وإذا أخذنا فرنسا مثالا ـ وهي المثل الأعلى للحركات النسائية بالمغرب ـ وجدنا أن “قانون الأسرة” الفرنسي تم تعديله عشرات المرات، وظهرت أنماط مختلفة من الأسر: الأسرة ذات الأب الواحد أو الأم الواحدة (الأسرة الأحادية)، الزواج بين شخصين من جنسين أو مختلفين أو من جنس واحد (الباكس)، المعاشرة (حياة اختيارية بين شخصين دون عقد)، إضافة إلى الزواج الطبيعي التقليدي بين ذكر وأنثى، أقدم هذه الأنماط. جميع هذه الأنماط ظهرت متأخرة، وآخرها الذي هو “الباكس” الذي ظهر عام 1990 في فرنسا. لكن خلال أقل من ثلاثة عقود أثبتت هذه الأنماط فشلها جميعا، بينما أثبت الزواج الطبيعي قدرته على البقاء في مجتمعات علمانية حاربت كل ما هو تقليدي، مع أنه أقدم تلك الأنماط تاريخيا ويرجع عمره إلى قرون قبل الميلاد. وقد مكنت هذه الأنماط المختلفة من “الزواج” الأفراد من ممارسة حرياتهم الفردية، لكنها بالمقابل خلقت أزمات داخل تلك المجتمعات، لأن حريات الأفراد وضعت على أساس عدم مراعاة المجتمع، وهو ما أدى إلى التراجع الديمغرافي الكبير الذي تعيشه أوروبا اليوم بشكل دفع العديد من الحكومات إلى دق ناقوس الخطر من قرب أفول تلك المجتمعات سكانيا وتهديد الشيخوخة، كالحكومة الفرنسية التي أعلن رئيسها مانويل ماكرون قبل أسابيع عن تدابير جديدة لتشجيع الزواج والإنجاب، كان من ضمنها رفع التعويضات الممنوحة للأم أثناء الولادة، بل وتمكين الزوج نفسه من عطلة الإنجاب لأول مرة؛ إذ أظهر آخر تقرير للمعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن نسبة الخصوبة في فرنسا تراجعت إلى أدنى مستوى لها منذ قرن. لقد أدركت الحكومات الأوروبية أن الحل الوحيد لإنقاذ مجتمعاتها من الأفول هو العودة إلى تقديس الأسرة الطبيعية التقليدية، التي كانت عدو الحداثة، لكن المشكلة التي تواجهها حاليا هي كيفية إقناع المواطنين بالأسرة التقليدية في مجتمعات تشربت القيم العلمانية والحريات الفردية. هذه هي القضية الصعبة، لأن الدفاع عن الأسرة التقليدية كضرورة لإنقاذ المجتمع لا يمكن أن يحصل في إطار سيادة القيم العلمانية والحداثية لدى الأفراد، كونهما على طرفي نقيض. ومن هنا ظهرت دراسات وبحوث علمية تدافع عن أطروحة العلاقة بين الدين والأسرة، وتنادي بالعودة إلى القيم الدينية على صعيد الأسرة مقابل تقديس القيم العلمانية على صعيد الدولة والمجتمع؛ إذ لا ينكر أحد أن الحداثة جلبت لأوروبا طرقا جديدة في تدبير الحكم والمواطنة والديمقراطية، لكنها فشلت في إدارة حياة الأفراد. وتؤكد هذه البحوث على أهمية الجوانب الأخلاقية والإنسانية في الارتباط الأسري أكثر من الجوانب القانونية، لأن الأسرة لا تقوم على القوانين الزاجرة، بل على القيم التي تسودها، وترتبط بالعاطفة والمودة والتجاوب. وتفيدنا الدراسات التي أنجزها الباحث الاجتماعي الفرنسي المعروف إيمانويل طود، وهو أحد كبار علماء الاجتماع في فرنسا، بأن معدلات الخصوبة في المجتمعات الأوروبية تنتشر أكثر بين المتدينين، وأبرز في كتابه “أين نحن؟Où en sommes-nous ? أن الإيمان بقيم الأسرة والإنجاب ينتشر أكثر بين الكاثوليك والبروتستانت أكثر مما يوجد لدى العلمانيين أو الملحدين. وإذا كانت أوروبا تتوجس من النمو السكاني في القارة الإفريقية وتراها أكثر القارات سكانا في أفق عام 2050 فذلك يرجع بالأساس إلى صمود القيم التقليدية في المجتمعات الإفريقية، مقابل تحلل هذه القيم في المجتمعات الأوروبية. وتبين الدراسات السوسيولوجية أن المسلمين في الاتحاد السوفياتي كانوا الأكثر خصوبة بين الأقليات الأخرى، لأنهم لم يخضعوا لثقافة الإلحاد التي كانت تعممها الدولة عبر المناهج التعليمية. كما تظهر الإحصائيات في المجتمعات الأوروبية أن المهاجرين المسلمين هم الأكثر إنجابا لأنهم يؤمنون بالنظام الأسري. فإذن، العلاقة بين مدونة الأسرة والإسلام ليست مجرد علاقة بين نظام أسري ونظام تشريعي، بل هي أيضا علاقة بين نظام أسري ونظام اجتماعي ونظام سياسي، فأي مس بثابت من الثوابت الشرعية التي تنظم الأسرة المسلمة سوف يؤدي بطريقة موضوعية إلى القضاء على النظام الاجتماعي الذي ينتج عنه تهديد النظام السياسي؛ فالمدونة التي لا تعالج القضايا المحورية في المجتمع، ولا تقدم حلولا لظاهرة الطلاق والعنوسة وتراجع الخصوبة، إنما هي مدونة خالية من الأهداف، قد ترضي المنظمات الدولية والحركات النسائية، لكنها تقضي على النظام الاجتماعي في أفق عشرين سنة فقط من تطبيقها، لأن هذه المدة هي مرحلة تجدد الجيل. The post الكنبوري يستعرض توازنات مدونة الأسرة بين الشريعة ومتطلبات العصر appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
3–الكتاب يدعو إلى مواصلة التعبئة من أجل قانون متقدم لمدونة الأسرة
mostapha harrouchi
تناول المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، في مستهل اجتماعه الدوري، أمس الثلاثاء، من جديد، موضوع مراجعة مدونة الأسرة على ضوء الخطوط العريضة التي تم الإعلان عنها. وأكد التقدم والاشتراكية، في بلاغ له اطلعت عليه جريدة “le12.ma“، على أهمية مواصلة الحملة السياسية، الترافعية والتعبوية، من أجل ضمان الوصول إلى قانونٍ متقدم لمدونة الأسرة. وحيا “الكتاب”، اللقاءات الهامة التي تنظمها مختلفُ هياكل الحزب حول مضامين وتوجهات مراجعة مدونة الأسرة، كما يحيي مشاركة قياديات من الحزب في لقاءاتٍ تنظمها هيئات مجتمعية أخرى حول نفس الموضوع. وأعاد رفاق بنعبد تأكيدهم على ضرورة أن تتكثّف وتتوحد الجهود النضالية الترافعية لمختلف القوى والفعاليات الديموقراطية والتقدمية، وللحركة النسائية والحقوقية والمدنية، خلال هذه الفترة التي تفصلنا عن بلورة مشروع قانون مدونة الأسرة، وذلك بغاية تفسير التحديات الحقيقية التي تواجه السعي نحو تمتين الأسرة المغربية وإقرار المساواة بين النساء والرجال. The post الكتاب يدعو إلى مواصلة التعبئة من أجل قانون متقدم لمدونة الأسرة appeared first on Le12.ma.
4–مدونة الأسرة وإغلاق المخارج
هوية بريس
هوية بريس – د.عبد الحميد بنعلي من وجوه التكامل في التشريع الإسلامي: أنه ما أغلق باباً إلا فتح بإزائه أبواباً أخر، ولا تجد في الشريعة شيئا محرما إلا وجدت بدائله من المباحات الطيبات ما هو أسهل وأيسر كما قد بسطنا ذلك في كتابنا (نظرية البدائل في الشريعة الإسلامية). وهذه الخاصية تمثل وجها من وجوه الإعجاز التشريعي لهذه الملة الغراء، فلا يدخل بها على المكلف حيف ولا ضيق ولا ضرر. والشرع الإسلامي قد جاء بما لا يحصى كثرة من الرخص والاستثناءات وألوان من التخفيفات كلها بدائل عن الأحكام الأصلية، “وذلك مثل: مشروعية التيمم عند مشقة طلب الماء، والصلاة قاعداً عند مشقة القيام، والقصر والفطر في السفر، والجمع بين الصلاتين في السفر والمرض والمطر، والنطق بكلمة الكفر عند مشقة القتل والتأليم، وإباحة الميتة وغيرها عند خوف التلف الذي هو أعظم المشقات، والصلاة إلى أي جهة كانت لعسر استخراج القبلة، والمسح على الجبائر والخفين لمشقة النزع ولرفع الضرر، والعفو في الصيام عما يعسر الاحتراز منه من المفطرات كغبار الطريق ونحوه، إلى جزئيات كثيرة جداً يحصل من مجموعها قصد الشارع لرفع الحرج”. فإذا وضح هذ الأصل: فلنمثل له بمثال يجلي لنا ظلم أصحاب المدونة وقصور نظرهم في الآن الذي يجلي لنا عظمة التشريع الإسلامي وإعجازه للبشر أن يأتوا بمثله. الزواج في الشريعة: يهدف إلى تحقيق الاستقرار النفسي {وجعل منها زوجها ليسكن إليها} وملء الفراغ العاطفي {وجعل بينكم مودة ورحمة} وتكثير سواد الأمة (تناكحوا تناسلوا فإني مكاثر بكم الأمم). وهذه المقاصد الشرعية مطلوبة بحسب الإمكان، فحيثما تعذر تحقيقها فإن الشرع يتلافى فك الرابطة الزوجية بالعدل والإحسان، فيندب الزوج إلى ما سميته في بحث لي يصدر قريبا بحول الله (بدائل الطلاق)، ومن هذه البدائل: ما يسمى بالتعدد، وهو الزواج من امرأة أخرى. وقد راعى الشرع في هذا (البديل) جانب المرأة أكثر من الرجل، فالرجل غارم، والمرأة غانمة، وهذه المصلحة تعود على كلا زوجتيه الأولى والثانية، فالأولى يخف عنها الضغط، وتنجو من مغبة الطلاق، وتفك نفسها من عواقب وخيمة غير الطلاق ناتجة عن تعذر الوفاق بينها وبين بعلها. والثانية: تفك نفسها من العنوسة والوحدة، وتحظى بتكوين أسرة، وإشباع غريزة الأمومة، وتكسب معيلا ينفق عليها حيا وميتا. وهو كما ترى بديل تستحسنه عقول العالمين، ولا يماري فيه إلا المكابرون. وإذا ما نظرنا إلى الزواج في المدونة الحداثية فنجده أولا: لا يراعي مقاصده الشرعية، بل هو فيها مبني على مقاصد مادية بحتة، فهو عندهم من جنس العقود المبنية على النفع والانتفاع المادي المحض، وقد أحاطوه بجملة قوانين تجعله (ورطة) بكل المقاييس، فالداخل فيه مفقود، والخارج منه مولود. ثم نراهم يضعون المتاريس أمام انعتاق الزوج من ربقة العقد حين يتعذر الوفاق بينه وبين امرأته، بدءا بتعسير مسطرة الطلاق، وجعلها مشروطة بحكم الحاكم، أي أن الطلاق انتقل من كونه حلا لرابطة النكاح بمجرد اللفظ الصادر من أهله بشرطه إلى كونه (قضية) تستدعي المرافعات ومكاتب المحاماة، والجلسات التي تتلوها جلسات، وكأن الزوج هنا أمام (جريمة) مكتملة الأركان. ثم بجعل الطلاق غنيمة باردة للمرأة المطلقة، فهو باب رزق عظيم تكسب من ورائه كد الزوج وسعيه وماله الذي أفنى فيه عمره حتى يسهل عليها أن تعيش به مع زوج جديد، وتنفق منه على عيالها منه. فقد جعلوا الزواج إذن وظيفة من جنس الوظائف العقدية التي ينال فيها الموظف بعد انتهاء فترة العمل راتب التقاعد ومكافأة نهاية الخدمة، غير أنهم جعلوا الزوجة أحظى من الموظف نفسه، فهي تستحوذ على نصف ممتلكات الزوج، وقد تستحوذ عليه كله إذا كان ذلك هو مؤدى (التثمين)! هذا بالإضافة الى النفقات اللازمة للزوج المتورط المسكين. وقد رأينا أن الشرع: أوجد بديلا معقولا للطلاق، لكن هؤلاء حرموا ذلك البديل، وسفهوا فاعله، وتوعدوه الويل والعظائم. فلا هم سهلوا عليه الطلاق، ولا هم مكنوه من بديله، فصار الزواج إذن ورطة (حصلة) كاملة الأوصاف مع سبق الترصد والإصرار. وقد غفل هؤلاء الخراصون: أن حشر الزوج في زاوية، وغصب أملاكه بقوة القانون، وإرغامه على استدامة زواج لا يجد فيه ذاته وروحه هو عين المفسدة، ولن يكون لهذا الرجل حل والحال هذه إلا (الإجهاز) على هذه المرأة البئيسة كما هو حاصل بالفعل حتى غدا ذلك ظاهرة غير نادرة. أين يكمن الإعجاز إذن؟ الإعجاز التشريعي هنا كامن في تحقيقه للمصلحة البشرية على أتم وجه وأحسنه، وتلافيه لأي عاقبة وخيمة بجعله علاقة الزوجية علاقة مبنية على المودة والرحمة والعدل والإحسان والعطف والحنان، ثم بندبه إلى اتخاذ البدائل المباحة عن الطلاق، ثم بفكه لهذه الرابطة بسهولة ويسر دون حيف لا على زوج ولا على زوجة. {أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون}. The post مدونة الأسرة وإغلاق المخارج appeared first on هوية بريس.
5–ملف “أطفال الأمهات العازبات” يجمع تجارب من المغرب وتونس ومصر
هسبريس – عبد الإله شبل
سلط النقاش بين مجموعة من الفاعلات النسائيات من المغرب وتونس ومصر الضوء على ملف الأمهات العازبات وأطفالهن، بغية تبادل الخبرات والتجارب من أجل البحث عن حلول قانونية لتجاوز هذه الإشكالية. وكشفت مداخلات فاعلات نسائيات في ندوة إقليمية نظمت من طرف جمعية “إنصاف”، الخميس بالدار البيضاء، أن عدد الأمهات العازبات في تزايد وكذا عدد الأطفال الناتجين عن العلاقات خارج عن إطار الزواج. وأوضحت أمينة خاليد، الكاتبة العامة لجمعية “إنصاف”، أن هذا الملتقى الإقليمي يأتي في ظل النقاش الدائر على الصعيد الوطني حول مدونة الأسرة والتعديلات المرتقبة عليها، خصوصا مع المطالب التي رفعتها الحركة النسائية. وأفادت خاليد بأن عدد الأطفال الذين تم إنجابهم في علاقات خارج إطار الزواج في تزايد، الأمر الذي يستدعي التحرك من أجل إيجاد حل لظاهرة الأمهات العازبات. وقالت: “الكل يدرك أن المجتمع المغربي محافظ، لكن في الوقت نفسه يتم إنجاب هؤلاء الأطفال من خلال علاقات خارج إطار الزواج. لهذا، فإننا نسجل أن عددهم في تفاقم كبير”، مضيفة أن هذا الأمر “يجعل الأم العازبة والطفل موصومين بالعار، والأسرة ترفض الأم وتطردها، ما يجعلها معرضة للهشاشة والفقر”. ودعت الفاعلة النسائية في هذا السياق المسؤولين إلى عدم التغاضي عن هذا المشكل الذي يلزم البحث عن حل له، موردة أن “هناك اعترافات شكلية بأن الطفل يمكن تحديد نسب له، ولذلك فالدولة يجب أن تقوم بدورها وتقوم بتنزيل اتفاقيات حقوق الطفل والمرأة”، مشددة على أن “الأوان حان لإيجاد حل لهذه المعضلة التي تعرفها الأم العازلة”. من جهتها، وفي معرض حديثها عن التجربة التونسية، سجلت حياة ورتاني، عضو مكتب جمعية أمل للعائلة والطفل من تونس، أن الأمهات العازبات يواجهن تحديات كبيرة تتراوح بين الضغوط الاجتماعية والقانونية، إضافة إلى الظروف الاقتصادية التي قد تعيق تقدمهن وتقديرهن في المجتمع. وأوضحت الفاعلة النسائية التونسية في مداخلتها أنه “رغم التقدم الذي حققته تونس في مجال الحقوق النسائية، لا تزال هذه الفئة تعاني من مشكلات عدة تجعل حياتهن أكثر صعوبة”. وذكرت ورتاني أن إدارة الأسرة بوزارة شؤون المرأة التونسية تسجل سنويا ما بين 1200 و1500 ولادة خارج إطار الزواج القانوني. وقالت إن مختلف الأرقام الصادرة عن الجهات الرسمية تفيد بأن غالبية هذه الولادات تسجل لدى فتيات عازبات تتراوح أعمارهن بين 15 و24 سنة، كما أن المستويات التعليمية للأمهات العازبات تتراوح بين الأمية التامة أو لا تكاد تتجاوز المرحلة الابتدائية، وفي أفضل الأحوال التعليم الثانوي، وينتمين لأوساط اجتماعية ضعيفة اقتصاديا وتعليميا. ولفتت عضو جمعية أمل للعائلة والطفل التونسية إلى أنه على الرغم من عدم وجود قوانين خاصة بالأمهات العازبات، إلا أن هناك عددا من الإجراءات المتخذة للتعهد بهن سواء أثناء الحمل أو عند الولادة أو بعدها، مبرزة أن القانون التونسي يمنح الحق لكل النساء في الإجهاض خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. The post ملف أطفال الأمهات العازبات يجمع تجارب من المغرب وتونس ومصر appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
6–أيت أحمد: التعديلات على مدونة الأسرة لا تضمن الإنصاف لجميع المغربيات
هسبريس – وائل بورشاشن
في سياق النقاش الراهن حول تعديل مدونة الأسرة المغربية، دافعت أستاذة التعليم العالي مريم أيت أحمد على أن الاجتهاد الفقهي يتطلب “مقاربة شرعية تشمل برؤية تكاملية غير تجزيئية كل الحقوق والواجبات الشرعية المؤسسة للأسرة في الإسلام، بما فيها تحميل الرجل واجب النفقة عن الزوجة والأبناء ومن هم في عهدته بعد وفاة الوالد كالأم والأخوات؛ فقد كفل الشرع حق الإرث بنصيبَين للرجل بما أوجب عليه من إنفاق على أهله بعد رحيل الأب كأمه وإخوته الصغار وأخواته، دون رميهم للشارع. فكان حظ الذكر بقسمتَين مقترنا بواجبه الشرعي كمكلف باستمرارية الإنفاق على من تركوا في عهدته، أما وأختا وعمة وجدة… كافلا لهم بعد رحيل الأب”. وفي ورقة بعنوان “تعديلات المدونة ومستقبل فقه الموازنات بين الفئات النسائية المغربية”، تابعت الأكاديمية: “المسألة بالنسبة لنا نحن نساء المغرب مقرونة بمبادئ تشريعية إسلامية تحافظ على سلامة التكافل الأسري برؤية شرعية تكاملية غير تجزيئية بعد غياب الأب”. وتقدّر مريم أيت أحمد أن التعديلات المقترحة لـمدونة الأسرة قد “ناقشت بشكل واضح، وتقييم أحادي الهدف والمآل مصالحَ المرأة المتزوجة التي يمتلك زوجها بيت الزوجية، مما يخول لها حق العيش الكريم وأطفالها بعد الوفاة أو الطلاق”، لكن هذه المقترحات قد “غفلت الحديث عن نسبة هائلة من النساء المغربيات لا يدخلن ضمن هذا الوضع الاجتماعي الخاص بحالات دون أخرى. إذ لم يتطرق لوضعية المرأة المتزوجة التي تعيش تحت سقف بيت الإيجار إن غاب عنها زوجها (…) وهذه التعديلات لم تناقش فئة واسعة من حالة اجتماعية لعازبات غير متزوجات يمثلن شريحة واسعة داخل المجتمع المغربي، أيّ مصير لهن بعد وفاة الأب؟”. واسترسلت قائلة إن التعديلات “لم تلامس وضعية أم الزوج المتوفى وحمايتها من التشرد، بعدما كانت تحت كفالته في حياته، بحيث لم تضمن حقها في العيش المشترك تحت سقف بيت ابنها بعد حيازة الزوجة لبيت الزوجية”، ثم تساءلت: “هل يمكن الحديث عن عدالة اجتماعية متوازنة إذا استثنينا حالات اجتماعية لنساء دون أخريات؟”. وأردفت متسائلة: “الإحصائيات السكانية سجلت نسب النساء العازبات غير المتزوجات في المغرب، فما مصيرهن بعد غياب الأب أو الأخ المعيل لهن؟ كذلك أحصت نسب الأسر التي تسكن في بيوت الإيجار، فما وضعهن بعد غياب الزوج بالوفاة أو الطلاق مع حالات البطالة والأزواج تحت خط الفقر!؟ أيضا لو أحصينا نسب النساء المطلقات، والأرامل، والمهجورات، والأمهات العازبات، من يكفل لهن حقوقهن وأطفالهن؟”. وشدّدت الأكاديمية ذاتها على أن “تدارس مشروع تعديلات منفصل عن سياقات اجتماعية واقعية تحمي كل الأطراف دون تحيز أو تجزيء، لا يمكن إلا أن يساهم في خلق جدل مجتمعي سيؤدي بتجاذباته الواسعة إلى إحداث نوع من الانقسامات متباينة الوجهات داخل الأسرة المغربية الكبيرة، الأمر الذي قد يزعزع ثقة الشباب في مؤسسة الزواج ككل”، ثم أكّدت أن “السياقات الواقعية ببيئتنا المغربية لا يمكن فصلها عن القيم المبنية على الأخلاق الإسلامية التي تركز على قيمة التكافل الأسري، الذي به عشنا تاريخيا ومازلنا نعيش به اليوم نحن آلاف الأسر المغربية؛ حيث يتكفل الأخ بأخواته وأمه وعمته وجدته، ويتكفل الابن بزوجته وأمه وعائلته المعوزة من الأقارب داخل بلده وفي غربته”. ونبّهت الباحثة إلى أنه “لا يقبل تشخيص ظرفية حالة بعينها في إطار منفرد، يجعل منها قالبا موحدا يسري على كافة حالات النساء الاجتماعية المغايرة”. وخلصت الورقة إلى أن “مقاربة هذا التعديل الراهن لمدونة الأسرة لم تكن شاملة برؤية تشاركية لكافة شرائح وحالات الوضع النسائي لضمان حقوق الأسرة المغربية وفق منظور تكاملي في الرؤى الاستراتيجية بمآلات متوازنة ومخرجات مناصفة مستقبلية”؛ لأن “المقاربات الاجتماعية في مجتمعاتنا العريقة بعاداتها الثقافية، وقيمها الأسرية التكافلية الجمعية الأصيلة، تحتكم لسياقات مغايرة عن الأنماط الحضارية لمجتمعات لا تكافلية، تعتمد كليا على هياكل الدولة الاجتماعية في حماية حقوق الأسرة والطفولة”. وتمسّكت أستاذة التعليم العالي بجامعة ابن طفيل بأن “المرأة المغربية الواعية اليوم برسالة ضمان الإنصاف والعدالة لشقيقتها المرأة، عليها أن تراعي ظرفية كل النساء على اختلاف حالاتهن الاجتماعية، بعيدا عن أي تحيز يخدم مصلحة فئة دون أخرى، فإذا كان القانون المغربي ينظم توزيع التركة وفق الفرائض الشرعية، مما يمنح لكل وارث نصيبه المحدد، فيترتب على ذلك أن بيت الزوجية يدخل ضمن قسمة التركة، وفي حالة احتفاظ الزوجة به يصبح ملكية مشتركة، في ضمان حق الاستغلال العادل بين الورثة لتحقيق الأمن النفسي والسكني لجميع الأطراف دون تحيز”؛ بمنطلق “رؤية جمعية عادلة غير تجزيئية” قصد تعزيز “سلمنا الاجتماعي الداخلي، ويبعدنا عن خلق ارتباك من نوع جديد لدى جيل الناشئة من أبنائنا، قد يغرس في نفوسهم عقلية العزوف عن مؤسسة الزواج”. The post أيت أحمد: التعديلات على مدونة الأسرة لا تضمن الإنصاف لجميع المغربيات appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
7–قرارات محكمة النقض تكشف أبرز النزاعات الأسرية بعد 20 عاماً من المدونة
هسبريس – أمال كنين
تتصدر تعديلات مدونة الأسرة في المغرب النقاشات المجتمعية والحقوقية، في ظل تباين الآراء حول المقترحات التي تهدف إلى معالجة الإشكالات المرتبطة بالزواج، الطلاق، والنسب. وقد أثار مضمون التعديلات المرتقبة جدلاً واسعاً، خاصة ما يتعلق بتوسيع الحماية القانونية للنساء والأطفال، وضمان حقوق الحاضنات، وتبني الخبرة الجينية لإثبات النسب. في هذا السياق، تبرز دعوات لإصلاحات شاملة وواضحة تعزز العدالة الأسرية وتحد من التأويلات القانونية التي تعمّق الإشكالات الحالية. في ظل هذا الجدل، سلطت جريدة هسبريس الإلكترونية الضوء على قرارات صادرة عن محكمة النقض، معتبرة إياها مرجعية مهمة في تحليل واقع تطبيق مدونة الأسرة. وقد كشفت القرارات عن إشكالات عملية متعددة تتعلق بتأويل النصوص القانونية، خاصة في قضايا الطلاق. حللت هسبريس 1178 قرارا نشره الموقع الرسمي لمحكمة النقض منذ دخول مدونة الأسرة الحالية حيز التنفيذ، أي منذ حوالي عشرين سنة، وأظهر التحليل أن القرارات الصادرة في موضوع الطلاق ومستحقاته تحتل الرتبة الأولى بنسبة 26 بالمائة، متبوعة بقرارات في مواضيع ثبوت الزوجية وثبوت أو نفي النسب بنسبة 20 بالمائة، ثم تلك المرتبطة بالحضانة بنسبة 10 بالمائة، فالخاصة بالنفقة على الأهل والزوجة غير المطلقة بنسبة 10 بالمائة، وفي رتبة موالية حلت مواضيع النفقة بنسبة 9 بالمائة. ولم تشكل القرارات المرتبطة بقضايا الإرث إلا 9 بالمائة، متبوعة بقرارات مرتبطة بالمحضون، أي الأطفال وقضاياهم كالسفر والسكن والدراسة وغيرها، بنسبة 5 بالمائة، والنسبة نفسها سجلتها قرارات مرتبطة بالكد والسعاية واقتسام الأموال المكتسبة خلال الزواج، أما القرارات التي تهم التعدد فقد حلت في آخر الترتيب ولم تشكل إلا 1 بالمائة. وفي هذا الإطار، قالت نبيلة جلال، محامية وناشطة حقوقية، إن “غالبية الملفات التي تصل إلى مرحلة النقض تتعلق بإشكاليات بارزة على المستوى العملي، مثل قضايا إسقاط الحضانة، النزاعات حول النيابة الشرعية وإثبات النسب أو نفيه. وهذه القضايا أصبحت تمثل مشكلات حقيقية معروضة على المحاكم، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المشرّع المغربي لمعالجتها”. وأكدت جلال، ضمن حديثها مع هسبريس، وجود تطابق بين ما توصلنا إليه خلال بحثنا و”ما يظهر من الواقع المهني أمام المحاكم ومن القضايا التي نتعامل معها كمحامين ومحاميات، أو من خلال الجمعيات النسائية ومراكز الاستماع التي تقدم الدعم القانوني والنفسي للنساء”، مبرزة “وجود مشكلات متكررة قد تتقاطع مع المعطيات التي أُشير إليها”. وقالت: “تظهر الملاحظات أن قضايا التعدد أصبحت نادرة جدًا، سواء على مستوى تقديم طلبات التعدد أمام المحاكم الابتدائية أو حتى على مستوى الطعون المقدمة أمام محكمة النقض. وهذا يعكس توجه المجتمع المغربي نحو إلغاء التعدد دون الحاجة إلى وجود نصوص قانونية صريحة. إذ يبدو أن مسطرة التعدد أصبحت تتعارض مع وعي المغاربة ومع الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، بل وحتى مع القيم السائدة”. من جانبها، قالت لطيفة بوشوى، عضو المكتب الوطني لفدرالية رابطة حقوق النساء، إن “الأرقام توضح طبيعة القضايا وأهمية التقاضي بالنسبة للمواطنين والمواطنات، خاصة مع استنفادهم مختلف المساطر والمراحل القضائية في العديد من القضايا الأسرية، بدءًا من الابتدائية والاستئناف وصولًا إلى محكمة النقض”. وأكدت بوشوى في تعليقها على الأرقام التي حصلت عليها هسبريس أنها “تعكس حجم النزاعات المرتبطة بتدبير الحياة الأسرية بشكل عام”، مفيدة بأن “هذه النزاعات تُظهر أن التقاضي حق مشروع للأطراف، لكن هناك حاجة ملحّة اليوم إلى تسريع وتيرة القضاء، حيث يُعد القضاء آلية جوهرية لتفعيل القوانين ومعالجة الإشكالات الأسرية، على أن يتم تعزيز الإصلاح في مجال قضاء الأسرة والبت بطريقة عادلة وسريعة”. قضايا الطلاق ومستحقاته خلال بحثنا قمنا بالتدقيق بشكل مفصل في المواضيع التي تهم قضايا الطلاق ومستحقاته، وفي هذا الصدد حظيت القرارات الصادرة عن محكمة النقض المرتبطة بـ”التطليق للشقاق” بالنسبة الأكبر (48 بالمائة)، فيما تلك التي تهم نزاعات حول “مستحقات الفراق” نالت نسبة 20 بالمائة، تلتها قضايا مرتبطة بـ”المتعة” بنسبة 15 بالمائة. كما أصدرت محكمة النقض قرارات في مواضيع أخرى مرتبطة بنزاعات الطلاق، مثل “إرجاع الحوائج وإفراغ بيت الزوجية”، و”استحقاق الصداق”، وكذا “فسخ عقد الزواج” بنسبة 5 بالمائة لكل منها، فيما 3 بالمائة من القرارات كانت مرتبطة بمواضيع “سكن الزوجة خلال العدة”. وفي هذا الإطار، قالت بوشوى إن “الطلاق بجميع أشكاله يمثل أحد أكثر المواضيع تعقيدًا في مدونة الأسرة، وخصوصًا طلاق الشقاق الذي يُعد الأكثر شيوعًا”. ونبهت بوشوى إلى أن “هناك حاجة ماسة لإعادة تنظيم إجراءات الطلاق بما يضمن حقوق الطرفين ويحقق العدالة”، مؤكدة كذلك ضرورة “مراعاة حقوق الأطفال، وضمان عدم إضرار الطلاق بمصلحتهم الفضلى”. وزادت قائلة: “كما أن موضوع السكن، وخصوصا إخراج الحاضنة من بيت الزوجية بعد الطلاق، يعد قضية حساسة تحتاج إلى حلول قانونية تنصف النساء وتحمي الأطفال من التشرد والمآسي الاجتماعية”. قضايا ثبوت النسب والزوجية من ضمن القضايا التي دائما ما تثير الجدل، خاصة في ظل التعديلات الممكنة لمدونة الأسرة المقبلة، تلك المرتبطة بمواضيع إثبات النسب، وضمن القرارات الصادرة عن محكمة النقض التي عاينتها هسبريس كانت 20 بالمائة منها تهم مواضيع ثبوت الزوجية وثبوت أو نفي النسب، ضمنها 36 بالمائة تهم قضايا ثبوت الزوجية لوحدها، و33 بالمائة تهم ثبوت النسب فقط، فيما 18 بالمائة تهم “نفي النسب”، و13 بالمائة هي قضايا يرتبط فيها ثبوت الزوجية بثبوت النسب. بهذا الخصوص، قالت جلال إن “قضايا إثبات النسب، ولا سيما في حالات الأبناء المولودين خارج إطار مؤسسة الزواج، من بين القضايا الشائكة والمعقدة في المنظومة القانونية المغربية”. وتابعت: “على سبيل المثال، في الحالات التي تنشأ فيها علاقة بين بالغين ينتج عنها حمل، تلجأ العديد من النساء إلى مباشرة المساطر الجنحية. غير أنه عندما يتم رفع دعوى إثبات النسب أمام المحكمة، تُرفض غالبًا استنادًا إلى القاعدة الفقهية في الفقه المالكي التي تنص على أن (ابن الزنا لا يُنسب إلى أبيه)”. وحسب توضيحات المحامية ذاتها: “يستند هذا الرفض إلى مقتضيات المادة 400 من مدونة الأسرة، التي تحيل إلى تطبيق الفقه المالكي في مسائل النسب. كما أن وسائل إثبات النسب محددة في القانون على سبيل الحصر، وتشمل الفراش الزوجي، الإقرار، والشبهة، مع تخصيص الشبهة للأبناء المولودين أثناء فترة الخطبة”، موردة أنه “نتيجة لذلك، ترفض المحاكم في كثير من الأحيان الاستناد إلى الخبرة الجينية لإثبات النسب، حتى في الحالات التي تتوفر فيها قرائن قوية تشير إلى أن الطفل هو بالفعل ابن الطرف الآخر”. وزادت قائلة إن “هذا الوضع يشكل ضررًا واضحًا بمصلحة الطفل، خاصة أن المغرب ملتزم باتفاقية حقوق الطفل، التي تنص في مادتها 47 على حق الطفل في معرفة والديه البيولوجيين. وفي هذا السياق، قد تكون الدعاوى مرفوعة إما من قبل الأبناء بعد بلوغهم سن الرشد سعياً للحصول على اعتراف بنسبهم، أو من قبل الأمهات اللواتي يطالبن بحقوق أبنائهن. وفي كلتا الحالتين، يعكس العدد الكبير من قضايا إثبات النسب التي تصل إلى محكمة النقض مدى تمسك الأمهات والأبناء بحقهم المشروع في النسب”. وأردفت: “في ظل التطور العلمي الحالي، الذي يتيح وسائل دقيقة مثل الخبرة الجينية لإثبات النسب، يصبح من غير المقبول أن يتم تقييد إثبات النسب بوسائل قانونية محددة على سبيل الحصر. وهذا يستدعي تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لتوسيع نطاق وسائل إثبات النسب، بما يضمن حقوق الأطفال والأمهات، ويعزز العدالة الاجتماعية. فالحق في النسب ليس مجرد مطلب قانوني أو اجتماعي، بل هو حق أصيل للطفل يجب أن يصان ويُحترم، باعتباره حقًا إنسانيًا غير قابل للتنازل”. من جانبها، قالت بوشوى إن “إشكالية إثبات النسب وثبوت الزوجية تثير العديد من التساؤلات، خاصة بعد إلغاء المادة 16 من مدونة الأسرة المتعلقة بتوثيق الزواج. استبدال توثيق الزواج بتوثيق الخطبة قد يفتح بابًا لإشكالات جديدة تتعلق بالحريات الفردية والعلاقات الرضائية. بالإضافة إلى ذلك، غياب اعتماد الخبرة الجينية في إثبات النسب يُعد انتقاصًا من حقوق الأطفال، وهو ما أثار استياء الحقوقيين والمهتمين بالشأن النسائي، حيث يُعتبر هذا الحق من مقتضيات المصلحة الفضلى للطفل ومبدأ أساسيا ضمن الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب”. المصلحة الفضلى للطفل وفي الوقت الذي تنادي فيه فعاليات حقوقية ومدنية ومختلف فعاليات المجتمع بضرورة الحرص على احترام المصلحة الفضلى للطفل، أظهر تحليل البيانات التي حللتها هسبريس أن قرارات محكمة النقض التي ترتبط بالحضانة شكلت 11 بالمائة من مجموع القرارات التي تمت دراستها، في حين شكلت قضايا النفقة 10 بالمائة. وأكدت جلال أن قضايا إسقاط الحضانة، وخصوصًا تلك المتعلقة بقرارات محكمة النقض، تُعد “من بين القضايا التي تُثير جدلًا واسعًا. وقالت إن “إسقاط الحضانة هو حق قانوني للأب أو الأم، شريطة وجود أسباب واضحة ومحددة نص عليها القانون. من بين هذه الأسباب، حرمان أحد الأبوين من حقه في زيارة طفله أو التحايل على الأحكام القضائية المتعلقة بالزيارة، وهو ما يخول الطرف المتضرر مباشرة مسطرة إسقاط الحضانة”. ونبهت جلال إلى أن “الكثير من القضايا التي تعرض أمام المحاكم وتعكس ظلمًا صارخًا ترتبط بإسقاط الحضانة بسبب زواج الحاضنة، كما تنص عليه مقتضيات المادة 168 من مدونة الأسرة. فبموجب هذا النص، إذا كان الطفل قد تجاوز سبع سنوات ولم يكن مصابًا بأي مرض أو عاهة تستوجب بقاءه مع أمه، فإن زواج الحاضنة من أجنبي عن الطفل يُعتبر مبررًا قانونيًا للأب لمباشرة مسطرة إسقاط الحضانة”. ونبهت إلى أنه “على الرغم من أن القانون يترك للقضاة تقدير مصلحة المحضون في مثل هذه الحالات، إلا أن العديد من الأحكام تتسم بالتطبيق الميكانيكي للنصوص القانونية. فبمجرد تقديم ما يُثبت زواج الحاضنة، تحكم المحكمة بإسقاط الحضانة إذا كان الطفل أقل من 15 سنة، دون النظر العميق إلى مصلحة الطفل الفضلى. ومع ذلك، هناك حالات استثنائية تستدعي فيها المحكمة الأطفال للاستماع إليهم، خصوصا إذا كانوا في سن 10 أو 11 أو 12 عاما، لمعرفة رغبتهم والوقوف على أفضلية بقائهم مع الأم أو الانتقال إلى الأب. هذا الإجراء يتماشى مع اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على مبدأ الاستماع للأطفال، كما يبرز دور المساعدات الاجتماعيات في دراسة الظروف المحيطة بالطفل لتحقيق مصلحته الفضلى”. وخلصت المحامية إلى القول إن “القضايا المتعلقة بإسقاط الحضانة التي تصل إلى محكمة النقض، خصوصا إذا كانت تعتمد على مقتضيات المادة 168، تعكس بالفعل طلبًا للإنصاف وإصلاح الظلم الذي قد يقع على الأمهات. وهذا يتطلب مراجعة شاملة للنصوص القانونية لضمان تحقيق العدالة ومراعاة مصلحة الطفل الفضلى كأولوية مطلقة”. بدورها، قالت بوشوى: “لا بد من أن إعادة صياغة مدونة الأسرة يجب أن تراعي حقوق جميع الأطراف دون تمييز، وأن تنبني على الإنصاف والعدل والمساواة، وأن تكون منسجمة مع الدستور والاتفاقيات الدولية”. وحسب بوشوى: “يتطلب ذلك معالجة الإشكالات القائمة بطريقة شاملة، بدءًا من توفير الوضوح القانوني، وتعزيز الموارد البشرية والتقنية للقضاء، وصولًا إلى ضمان الحقوق الأساسية للنساء والأطفال، بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة الجميع”. قضايا المحضون واستأثرت قضايا أخرى تهم المحضون، مثل: السفر، والدراسة والتنقل وغيرها، بـ 5 بالمائة من مجموع القرارات التي قمنا بدراستها، ارتأينا تحليلها أيضا نظرا لأهميتها وانعكاساتها على الطفل. وضمن المواضيع التي تهم المحضون، ارتبطت 44 بالمائة من القرارات بقضايا تهم سكن المحضون، فيما 20 بالمائة من القرارات ترتبط بواجبات التمدرس في مدرسة خصوصية، بينما شكلت قضايا السفر بالمحضون 16 بالمائة، تلتها قضايا زيارة المحضون بنسبة 15 بالمائة، وأخيرا 5 بالمائة من القرارات تهم “إرجاع الطفل لمكان إقامته الاعتيادية”. وطالبت بوشوى بتعزيز القضاء باعتباره رافعة أساسية لتطبيق مدونة الأسرة، وقالت إن “مطالب الحركة النسائية، وضمنها فيدرالية رابطة حقوق النساء، تشمل، إلى جانب القضايا الجوهرية، تعزيز القضاء بالموارد البشرية والمالية لضمان معالجة الملفات الأسرية بموضوعية وسرعة ونجاعة، بما يجنب المجتمع المآسي الاجتماعية الناجمة عن التأخير في البت في القضايا”. وشددت الفاعلة الحقوقية على أنه “من الضروري العمل على صياغة قانونية واضحة ودقيقة لمقتضيات مدونة الأسرة الجديدة، بما يحد من التفسيرات والتأويلات التي قد تؤدي إلى قرارات غير عادلة تمس حقوق النساء والأطفال، وهم الحلقة الأضعف في الأسرة”. وذكرت بوشوى بأنه “تم التأكيد في البلاغ الملكي الأخير على ضرورة صياغة مشروع مدونة الأسرة بلغة قانونية واضحة ومقتضيات محكمة لا تقبل التأويل أو الاجتهاد الشخصي، تفاديًا للظلم الذي قد ينجم عن الغموض القانوني. النصوص القانونية الغامضة تُترك أحيانًا للتقديرات القضائية، ما قد يؤدي إلى قرارات مجحفة بحق النساء أو الأطفال. لذا، فإن الوضوح في الصياغة يضمن التوازن والإنصاف لجميع أطراف الأسرة”. النيابة الشرعية ضمن القرارات التي قمنا بدراستها، شكلت النيابة والولاية الشرعية نسبة 2 بالمائة. وبهذا الخصوص، قالت جلال إن “مسألة النيابة الشرعية من القضايا البارزة التي تظهر بوضوح في المحاكم، خصوصًا في بداية العام الدراسي. فعند التوجه إلى أقسام القضاء الاستعجالي، نجد هذه الأقسام مكتظة بالنساء اللواتي يواجهن مشكلات تتعلق بغياب الأزواج الذين هجروا أسرهم إلى وجهات مجهولة أو بامتناع المطلقين عن أداء مسؤولياتهم الأبوية تجاه أبنائهم”. وأردفت قائلة: “تتجلى هذه المشكلات بشكل خاص في الإجراءات الإدارية، مثل نقل الأبناء من مدرسة إلى أخرى أو استخراج وثائق ضرورية، حيث يشترط القانون أو مدونة الأسرة وجود نائب شرعي. وبما أن النساء لا يستطعن مباشرة هذه الإجراءات إلا بإذن من القاضي، يُفرض عليهن الدخول في مساطر استعجالية، هدفها حماية المصلحة الفضلى للطفل. ومع ذلك، فإن هذه المساطر تتسم بكونها مُكلفة، سواء من الناحية المادية أو المعنوية، في وقت أصبحت فيه المرأة، اجتماعيًا واقتصاديًا، تتحمل معظم الأعباء المرتبطة بتربية أبنائها”. واعتبرت جلال أن “هذا الوضع يكرّس نوعًا من الحيف القانوني الذي يمكن استنتاج حجمه من خلال العدد الكبير من الملفات المعروضة على محكمة النقض المتعلقة بالحق في النيابة الشرعية. ولو أُتيح لنا الاطلاع على حيثيات هذه القرارات، لوجدنا أنها تعكس انتهاكًا لحق طبيعي ومشروع، معترف به بموجب الدستور المغربي والمواثيق الدولية، لكنه يظل مقيدًا بنصوص مدونة الأسرة”. وشددت المحامية ذاتها على أن “مسألة النيابة الشرعية تُعد من القضايا الملحة التي تتطلب تدخلًا تشريعيًا عاجلًا لتعديل النصوص القانونية بما يضمن إنصاف النساء وحماية حقوق الأطفال، مع تسهيل الإجراءات الإدارية بما يراعي الواقع الاجتماعي والاقتصادي”. The post قرارات محكمة النقض تكشف أبرز النزاعات الأسرية بعد 20 عاماً من المدونة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
8–تراجع الزواج والخصوبة، وارتفاع الطلاق والأبناء من زنا.. الأسرة المغربية إلى أين؟! |ملفات وآراء
علي حنين
The post تراجع الزواج والخصوبة، وارتفاع الطلاق والأبناء من زنا.. الأسرة المغربية إلى أين؟! |ملفات وآراء appeared first on هوية بريس.
9–وزيرة سابقة: المدونة.. حداثيون يستعينون بقوى خارجية لمحو الإسلام (فيديو)
(هوية بريس)
هوية بريس – متابعات من خلال خروج إعلامي وجهت الوزيرة السابقة بسيمة الحقاوي اتهامات ثقيلة لـ”الحداثيين”. وفي هذا الصدد قالت الحقاوي “إنهم استقطبوا للاشتغال لصالح منظمات دولية لأجل إعداد التقارير”. وأضافت بأن منهم من يشتغل في الماء العكر، ومنهم من يحلمون بمستقبل إن شاء الله لن يكون له أي وجود، كيان يموت فيه الإسلام، ويؤمن فيه بالمثلية والعلاقات الرضائية، وبمجتمع الإنسان الشبيه بالحيوان”. وشددت حقاوي أن هذه القوى تستعين بقوى خارجية ليصير المجتمع المغربي طبق الأصل للمجتمعات الغربية. وزير أسرة الأسرة السابقة تساءلت أين هي حداثة من يرفع هذه المطالب، حيث إنهم “مثبتين” لا يغيرون مطالبهم على الرغم من تغير المجتمع وتطوره كثيرا. The post وزيرة سابقة: المدونة.. حداثيون يستعينون بقوى خارجية لمحو الإسلام (فيديو) appeared first on هوية بريس.
10–أخفنير تناقش تعديل مدونة الأسرة
هسبريس من الرباط
نظم المركز المغربي لحقوق الإنسان، الأحد بمدينة أخفنير بإقليم طرفاية، ندوة علمية وطنية حول موضوع “مراجعة مدونة الأسرة.. قراءة متقاطعة بين إرهاصات حقوق الإنسان وقيم المجتمع”. وشارك في أشغال هذه الندوة الوطنية نخبة من الباحثين والمختصين والحقوقيين؛ من بينهم الدكتور عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، وتوفيق البرديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان، إلى جانب مولاي بوبكر حمداني، رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية. وفي كلمته بالمناسبة، سلط الدكتور توفيق البرديجي، رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة العيون السمارة، الضوء على التحولات الاجتماعية التي عرفها المغرب، مبرزا تأثيرها على بنية الأسرة المغربية، لافتا الانتباه إلى الارتفاع الملحوظ في نسبة الطلاق وعدد الأسر تحت مسؤولية الأمهات بنسبة 21 في المائة؛ وهو ما يثير، حسبه، “تحديات اجتماعية واقتصادية”. كما دعا إلى اعتماد مقاربات أكثر شمولية في مراجعة المدونة لضمان تنزيل مقتضياتها بشكل يراعي التحولات الحالية. من جهته، تناول الدكتور مولاي بوبكر حمداني، رئيس مركز التفكير الاستراتيجي والدفاع عن الديمقراطية، في مداخلته، موضوع “مراجعة مدونة الأسرة لسنة 2024′′، مؤكدا على أهمية التأطير الملكي لهذه المراجعة وفق مقاربة تشاركية. كما أبرز حمداني “تطور النصوص القانونية منذ مدونة 1957 إلى الإصلاحات الجوهرية لسنة 2004′′، داعيا في هذا الإطار إلى إدراج تعديلات جديدة تراعي التحولات الراهنة وتستجيب لاحتياجات الأسرة المغربية. كما ركز على ضرورة التوفيق بين المرجعية الإسلامية والتشريعات الحديثة، مع تعزيز المساواة وتمكين المرأة. وفي مداخلته، أشار الدكتور عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، إلى التحديات الاجتماعية والتشريعية التي تواجه الأسرة المغربية، مشددا على أهمية التنسيق بين مدونة الأسرة وباقي المنظومات القانونية؛ كالعمل والتعليم والصحة. كما طالب بتفعيل آليات الوساطة الأسرية واعتماد التحليل الجيني (DNA) في حالات النزاع حول النسب، لضمان حقوق الأطفال وحمايتهم من التشرد. وخلصت الندوة الوطنية المنظمة بأخفنير التابعة لجهة العيون الساقية الحمراء إلى ضرورة مراجعة مدونة الأسرة بشكل يواكب التحولات الاجتماعية التي شهدها المغرب خلال العقود الأخيرة، مع مراعاة التوازن بين مبادئ حقوق الإنسان وقيم المجتمع المغربي المستندة إلى المرجعية الإسلامية. وأشار المشاركون، خلال مداخلاتهم، إلى ارتفاع معدلات الطلاق، وازدياد عدد الأسر التي تعيلها الأمهات؛ مما يفرض تحديات على المستويات الاجتماعية والاقتصادية. كما أكدوا أن أي تعديل مقبل يجب أن “يركز على حماية الأسرة كوحدة متكاملة، وليس فقط على تمكين أحد أطرافها”. كما شدد المتدخلون على أهمية تنسيق مدونة الأسرة مع باقي المنظومات القانونية؛ كمدونة الشغل، والقوانين المتعلقة بالعقار والأراضي السلالية، وحق التعليم والصحة، بهدف تقليص النزاعات وتحقيق انسجام تشريعي يخدم الأسرة المغربية. كما تم تسليط الضوء على أهمية نظام الوساطة الأسرية كآلية فعالة لتقليل حالات الطلاق وضمان حقوق جميع الأطراف. وفي ختام فعاليات الندوة، أوصى المتدخلون بتعزيز التنسيق بين مدونة الأسرة والمنظومات القانونية الأخرى؛ مثل قوانين العمل والتعليم والصحة، لضمان انسجام تشريعي يقلل النزاعات الأسرية ويحقق العدالة الاجتماعية، مؤكدين على ضرورة تنظيم حملات توعوية لتعريف المجتمع بمستجدات المدونة، بهدف تفادي التأويلات الخاطئة وضمان حماية النسيج الاجتماعي المغربي. The post أخفنير تناقش تعديل مدونة الأسرة appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
العرض والطلب
1-الجواهري: إلغاء شعيرة ذبح الأضحية قرار صائب لتفادي الحاجة إلى الاستيراد مصدر 2-باعة الأس…



















