Home اخبار عاجلة مقاتلات متطورة وطائرات نقل حديثة.. المغرب يراهن على رفع جاهزية قواته الجوية
اخبار عاجلة - May 18, 2026

مقاتلات متطورة وطائرات نقل حديثة.. المغرب يراهن على رفع جاهزية قواته الجوية

مقاتلات متطورة وطائرات نقل حديثة.. المغرب يراهن على رفع جاهزية قواته الجوية

في خضم التحولات الأمنية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها منطقة شمال إفريقيا والساحل، يواصل المغرب تنفيذ استراتيجية متقدمة لتحديث قدراته العسكرية، مع تركيز متزايد على تطوير سلاح الجو وتعزيز منظومات النقل والدعم العملياتي، في إطار رؤية دفاعية تسعى إلى رفع الجاهزية الميدانية للقوات المسلحة الملكية ومواكبة التطورات التكنولوجية التي يعرفها المجال العسكري عالميا. وخلال السنوات الأخيرة، اتجهت المملكة إلى إعادة هيكلة جزء مهم من قدراتها الدفاعية عبر اقتناء معدات عسكرية متطورة وإبرام شراكات استراتيجية مع عدد من القوى الصناعية والعسكرية الكبرى، في خطوة تعكس توجها متصاعدا نحو بناء منظومة دفاعية أكثر تطورا وتكاملا، قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية الإقليمية ورفع مستوى الاستقلالية العملياتية للقوات المسلحة الملكية. وفي هذا السياق، كشفت شركة “لوكهيد مارتن” الأمريكية عن معطيات جديدة مرتبطة ببرنامج إنتاج مقاتلات “F-16 Block 72” المخصصة للمغرب، مؤكدة أن الطائرات التي يجري تصنيعها لفائدة المملكة تتضمن تهيئة تكنولوجية جديدة استدعت إدخال تعديلات تقنية إضافية عقب مراحل اختبار الطيران. وجاءت هذه المعطيات على لسان المدير المالي للشركة الأمريكية، إيفان سكوت، خلال عرض النتائج الفصلية للمجموعة، حيث أوضح أن الاختبارات الجوية أظهرت الحاجة إلى إدخال تعديلات تقنية وبرمجية مرتبطة ببعض الأنظمة الجديدة المدمجة داخل الطائرات، وهو ما تسبب في تأخير عمليات التسليم خلال الفترة الماضية. وأكد المسؤول ذاته أن هذه المرحلة التقنية تم تجاوزها بنجاح، مضيفا أن نتائج الاختبارات الأخيرة كانت إيجابية، وأن أولى عمليات تسليم المقاتلات المرتقبة للمغرب ينتظر أن تنطلق خلال الأسابيع المقبلة، في مؤشر على اقتراب دخول هذه الطائرات إلى الخدمة داخل القوات الجوية الملكية. ويمثل دخول مقاتلات “F-16 Block 72” الخدمة أحد أبرز مشاريع تحديث سلاح الجو المغربي، بعدما تعاقدت المملكة على اقتناء 24 مقاتلة في إطار صفقة وافقت عليها الولايات المتحدة بهدف تعزيز القدرات العملياتية للقوات الجوية الملكية ورفع مستوى الجاهزية القتالية. وتعد هذه النسخة الأحدث ضمن عائلة “F-16”، حيث تتوفر على رادار “AESA APG-83” المتطور، القادر على تتبع عدة أهداف في الوقت نفسه وتحسين قدرات الرصد الجوي ومقاومة التشويش الإلكتروني، إلى جانب قمرة قيادة رقمية بالكامل وأنظمة اتصال متطورة وإلكترونيات طيران حديثة تمنح الطائرة مرونة أكبر في مختلف البيئات العملياتية. وفي سياق متصل بتطوير قدرات النقل الجوي العسكري، أفادت تقارير إعلامية متخصصة بأن المغرب دخل مراحل متقدمة من المفاوضات مع البرازيل لاقتناء طائرات النقل العسكري “KC-390 Millennium”، التي تصنعها شركة “Embraer”، في صفقة محتملة قد تشمل نحو خمس طائرات بقيمة إجمالية تناهز 600 مليون دولار. وتعد هذه الطائرات من بين أكثر طائرات النقل العسكري تطورا في فئتها، بالنظر إلى قدراتها المتعددة التي تشمل النقل الاستراتيجي والدعم اللوجستي والإجلاء الطبي ونقل المعدات الثقيلة، فضلا عن قدرتها على العمل في ظروف تشغيلية معقدة وضمن بيئات صعبة. وحسب المعطيات المتداولة، فإن وزير الدفاع البرازيلي خوسيه ميسيو مونتيرو يستعد للقيام بجولة خارجية خلال الأشهر المقبلة لاستكمال المفاوضات المتعلقة بتصدير هذه الطائرات إلى عدد من الدول، وسط مؤشرات متزايدة ترجح وجود المغرب ضمن قائمة الزبائن المحتملين بالنظر إلى مستوى التعاون القائم بين الرباط وبرازيليا في المجالين العسكري والصناعي. وكانت بعثة من شركة “Embraer” قد زارت المغرب خلال السنة الماضية، حيث جرى بحث فرص تطوير شراكات صناعية وتجارية في قطاع الصناعات الجوية والدفاعية، في خطوة تعكس توجه المغرب نحو توسيع دائرة التعاون العسكري مع شركاء دوليين متنوعين. وفي موازاة ذلك، يتجه المغرب أيضا إلى تعزيز أسطوله الجوي العسكري عبر اقتناء طائرتي نقل عسكري تكتيكي من طراز “C-295W”، ضمن برنامج يهدف إلى تطوير قدرات النقل الجوي التكتيكي والدعم العملياتي للقوات المسلحة الملكية. ووفق معطيات متخصصة جرى تداولها عبر منصات مهتمة بالشؤون العسكرية، فإن هذه الصفقة الجديدة تندرج ضمن التوجه الاستراتيجي الرامي إلى رفع جاهزية القوات المسلحة وتعزيز قدراتها في مجالات النقل السريع والإسناد اللوجستي والتدخلات الإنسانية. وتعتبر “C-295W” من أبرز طائرات النقل العسكري التكتيكي المتوسطة التي تطورها شركة “إيرباص”، حيث جرى تصميمها لتنفيذ مهام متعددة تشمل نقل الجنود والمعدات العسكرية والإخلاء الطبي والمراقبة الجوية والدعم اللوجستي، إلى جانب قدرتها على العمل في مدارج قصيرة أو غير مجهزة. كما يعكس هذا المسار حرص المملكة على تنويع مصادر التسلح وعدم الارتهان لشريك وحيد، من خلال توسيع التعاون مع الولايات المتحدة وأوروبا وأمريكا اللاتينية، بما يساهم في تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للقوات المسلحة الملكية وترسيخ موقع المغرب كفاعل إقليمي صاعد في المجالين الأمني والعسكري.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

seventeen − 7 =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…