مقترح قانون يمنع القاصرين من ولوج منصات الألعاب الإلكترونية
هوية بريس-متابعات
تقدّم فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب بمقترح قانون يروم تأطير ولوج الأطفال والمراهقين إلى منصات الألعاب الإلكترونية على الإنترنت، في خطوة تشريعية تهدف إلى مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها المجتمع المغربي، خاصة في صفوف الفئات الناشئة. ويأتي هذا المقترح في ظل الانتشار الواسع لاستخدام الإنترنت وتزايد إقبال القاصرين على الألعاب الرقمية، التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية للعديد من الأطفال واليافعين.
ويؤكد أصحاب المقترح أن هذه المنصات، رغم ما توفره من فضاءات للترفيه واكتساب بعض المهارات، قد تتحول إلى مصدر لمخاطر متعددة في حال الاستعمال المفرط أو غير المؤطر. فالدراسات المتخصصة تشير إلى ارتباط الإفراط في الألعاب الإلكترونية بظواهر مثل الإدمان الرقمي واضطرابات النوم وتراجع القدرة على التركيز، إضافة إلى العزلة الاجتماعية وتأثيرات سلبية محتملة على المسار الدراسي للأطفال والمراهقين.
كما يثير المقترح مسألة المحتوى الذي تقدمه بعض الألعاب الإلكترونية، حيث قد يتضمن مشاهد عنف أو مضامين غير ملائمة للفئات العمرية الصغرى. ويرى معدّو النص أن هذا النوع من المحتوى قد يسهم في ترسيخ سلوكيات غير مرغوب فيها أو التطبيع مع العنف، الأمر الذي يستدعي وضع ضوابط قانونية تضمن حماية القاصرين من التعرض لمضامين قد تؤثر سلباً في نموهم النفسي والسلوكي.
ويتطرق المقترح كذلك إلى المخاطر الرقمية التي قد تواجه الأطفال عبر هذه المنصات، من بينها التنمر الإلكتروني والاستدراج بغرض الاستغلال أو الاحتيال الرقمي، فضلاً عن التعرض لمحتويات ضارة. وفي هذا السياق، يدعو النص إلى تحميل المنصات الرقمية مسؤولية أكبر في ما يتعلق بحماية المستخدمين القاصرين، من خلال فرض التزامات واضحة لضمان بيئة رقمية أكثر أماناً.
ويقترح المشروع مجموعة من الآليات العملية لتنظيم هذا المجال، من بينها فرض قيود عمرية صارمة على إنشاء الحسابات، وإلزام المنصات بالتحقق الفعلي من سن المستخدمين، إلى جانب إقرار أنظمة للرقابة الأسرية وتحديد مدة الاستخدام اليومي. كما ينص المقترح على حماية المعطيات الشخصية للجمهور الناشئ وإقرار عقوبات في حال عدم الامتثال، مع التأكيد على دور الأسرة والمدرسة في ترسيخ ثقافة الاستعمال المسؤول للتكنولوجيا.
The post مقترح قانون يمنع القاصرين من ولوج منصات الألعاب الإلكترونية appeared first on هوية بريس.
دراسة حديثة: هكذا تخفّض “عمرك البيولوجي” حتى 5 سنوات
<p>لم يعد عدد السنوات التي يعيشها الإنسان المعيار الوحيد للحكم على صحته، إذ برز مفهو…







