من الجملة إلى التقسيط .. لماذا يلامس لحم الغنم 170 درهما للكيلوغرام؟

تواصل أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعها اللافت على مستوى محلات البيع بالتقسيط في المغرب، حيث بلغ سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم حوالي 170 درهما، متجاوزا بذلك الأجر اليومي الذي تتقاضاه شرائح مجتمعية واسعة. وعلى مستوى مدينة سلا، على سبيل المثال، يُباع الكيلوغرام الواحد من لحم الخروف بحوالي 160 درهما، يليه لحم العجل بواقع 120 درهما. واشتكى المهنيون، في تصريحات متطابقة، من الوضعية الحالية لسوق اللحوم الحمراء؛ إذ اعتبروا أنها تخل بتوازن السوق، مما يحرم فئات مجتمعية واسعة من الحفاظ على مستوى استهلاكها من هذه اللحوم. وأفاد هؤلاء أيضا باستمرار تفوق الطلب على العرض في سوق اللحوم الحمراء، في ظل شح ملحوظ في المنتوج الوطني، وعدم كفاية الكميات المستوردة لتغطية الخصاص وموازنة الكفة. وفي هذا الصدد، أكد ياسين العطار، مهني بمدينة تمارة، “وجود نقص في المعروض من الماشية المذبوحة في الأسواق منذ مدة، ساهم في وصول أسعار مختلف اللحوم الحمراء إلى ما هي عليه اليوم”. وقال العطار، في تصريح لهسبريس، إن “سعر لحم البقر بالجملة يتراوح ما بين 100 و105 دراهم، يليه سعر البقر المستورد، لا سيما من البرازيل. أما سعر لحم الغنم فيلامس 135 درهما بالجملة، و170 درهما بالتقسيط”. وشرح المتحدث ذاته أن “الخصاص الذي تعاني منه السوق تعزز أكثر نتيجة الطلب الذي تواصل خلال فصل الصيف الجاري من قبل المطاعم والفنادق بالمدن السياحية بدرجة أولى”. كما شدد على أن “الواقع الحالي جدُّ ضبابي، سواء بالنسبة للمهنيين أو المستهلكين، وتراجع الإقبال لدى كلا الطرفين، نتيجة الأسعار التي وصلت إلى مستويات تتجاوز القدرة الشرائية لشرائح مجتمعية واسعة”. من جانبه، أفاد محمد بن علوان، جزار بمدينة فاس، بأن “عدد الذبائح على مستوى المجازر الجماعية والجهوية لم يعد قادرا على مواكبة الطلب في الأسواق؛ كما أن المهنيين لم يعودوا يتوفرون على فرصة للاختيار بين الأنواع التي يرغبون في إعادة بيعها على مستوى محلاتهم”. وذكر بن علوان، في تصريح للجريدة، أن “لحم الغنم بات يتجاوز 135 درهما بالمسالخ، فيما يصل إلى المستهلك النهائي بحوالي 160 درهما”، مشيرا إلى أن “هذه الوضعية دفعت جزارين إلى وقف بيعه إلى حين حدوث انفراج في الأسواق”. وتسبّب هذا الوضع أيضا، وفق المتحدث، في تراجع الكميات التي كانت الأسر تقتنيها من محلات البيع بالتقسيط، مع محاولتها توجيه البوصلة نحو بدائل أخرى كاللحوم البيضاء. وقال: “البائعون بالتقسيط يوجدون حاليا في نقطة تماس مع المستهلكين، ويتلقون شكاواهم باستمرار، لا سيما من الطبقة المتوسطة التي تراجع مستوى استهلاكها للحوم الحمراء”. ولا يرى المهني ذاته في تشجيع الاستيراد حلا سحريا؛ إذ يعتبر أن الأولوية يجب أن تُعطى لإعادة إنعاش القطيع الوطني، سواء من الأبقار والعجول، أو من الغنم والماعز، عوضا عن فتح الباب مجددا أمام المستوردين دون أن يكون لذلك أي دور في خفض أسعار البيع. The post من الجملة إلى التقسيط .. لماذا يلامس لحم الغنم 170 درهما للكيلوغرام؟ appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
بسبب الكسوف الجزئي.. وزارة الصحة تحذر المغاربة وتكشف عن تدابير الحماية
تفاعلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية مع ظاهرة الكسوف الجزئي للشمس المرتقب أن تشهدها بعض…





