Home اخبار عاجلة هل تحولت ملاعب القرب إلى صداع سياسي للمنتخبين بالدار البيضاء؟
اخبار عاجلة - 3 weeks ago

هل تحولت ملاعب القرب إلى صداع سياسي للمنتخبين بالدار البيضاء؟

هل تحولت ملاعب القرب إلى صداع سياسي للمنتخبين بالدار البيضاء؟

عاد ملف تدبير ملاعب القرب بمدينة الدار البيضاء ليفجر موجة جديدة من الجدل داخل المجالس المنتخبة، مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية الحالية، بعدما تحولت هذه الفضاءات الرياضية إلى محور انتقادات واسعة من طرف عدد من المنتخبين وفعاليات المجتمع المدني، الذين يتهمون بعض الجهات باستغلال هذه المرافق العمومية خارج الضوابط القانونية وحرمان فئات واسعة من الشباب والجمعيات من حقها في الاستفادة العادلة منها. وخلال الدورات الأخيرة بعدد من مقاطعات العاصمة الاقتصادية، أثار مستشارون ينتمون إلى صفوف المعارضة ملف تدبير ملاعب القرب، مطالبين بفتح نقاش جدي حول طرق استغلال هذه الفضاءات الرياضية التي أنشئت أساساً لخدمة شباب الأحياء الشعبية وتمكينهم من ممارسة الرياضة في ظروف مناسبة، قبل أن تتحول، بحسب تعبير عدد من المنتخبين، إلى مصدر جديد للتوتر السياسي والاحتقان المحلي داخل بعض المقاطعات. ووفقا للمعطيات التي حصلت عليها “الجريدة 24” من مصادرها، فإن عددا من المنتخبين عبروا عن استيائهم مما وصفوه بغياب المراقبة الصارمة لطرق تدبير ملاعب القرب، في ظل تزايد شكاوى المواطنين والجمعيات الرياضية من فرض مبالغ مالية مقابل الاستفادة من بعض الملاعب، رغم الطابع العمومي لهذه المنشآت الرياضية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول الأساس القانوني الذي يتم الاعتماد عليه لاستخلاص هذه الرسوم. وأفادت المصادر ذاتها بأن حالة من التذمر تسود داخل مجموعة من الأحياء التابعة لمقاطعة عين السبع، حيث تتهم المعارضة بالإضافة إلى فعاليات محلية بعض الجهات بالتحكم في توزيع أوقات الاستفادة من ملاعب القرب، خصوصاً خلال الفترات المسائية وعطلة نهاية الأسبوع التي تعرف إقبالاً كبيراً من طرف الشباب والجمعيات الرياضية. وتؤكد عدة أصوات من المعارضة أن مبدأ تكافؤ الفرص في الولوج إلى هذه المرافق لم يعد محترما بالشكل المطلوب، في ظل ما تعتبره “احتكاراً غير معلن” لفائدة أطراف محددة. ويبرز اسم ملعب القرب السمارة، حسب مصادر الجريدة 24 كواحد من أكثر الملفات التي أثارت نقاشاً واسعاً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما تحدث منتخبون محسوبون على المعارضة عن وجود اختلالات في طريقة تدبيره، متهمين جهات بعينها بالاستحواذ على أغلب التوقيتات المهمة، مقابل منح فترات زمنية محدودة لباقي الجمعيات والفرق المحلية، الأمر الذي خلف حالة من الاحتقان وسط عدد من الفاعلين الجمعويين والرياضيين بالمنطقة. وتطالب فعاليات جمعوية وكذا عدد من المستشارين بالكشف عن دفاتر التحملات المعتمدة في تسيير هذه الملاعب، مع نشر معايير واضحة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات الرياضية وساكنة الأحياء، بعيداً عن أي اعتبارات انتخابية أو علاقات شخصية أو منطق المحسوبية، الذي تقول المعارضة إنه أصبح يطغى على تدبير بعض الفضاءات الرياضية المحلية. كما تشدد أصوات المعارضة من داخل المقاطعات على أن ملاعب القرب أنشئت بأموال عمومية من أجل خدمة الساكنة المحلية، وليس لتحويلها إلى فضاءات مغلقة أو شبه خاصة تستفيد منها جهات معينة دون غيرها. ويرى هؤلاء أن استمرار هذا الوضع قد ينعكس سلبا على صورة المؤسسات المنتخبة ويعمق فقدان الثقة لدى فئة واسعة من الشباب، خصوصاً في الأحياء الشعبية التي تعاني أصلاً من خصاص كبير في البنيات الرياضية والترفيهية. ويبدو أن ملف ملاعب القرب مرشح لمزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة، في ظل تزايد المطالب بفتح تحقيقات دقيقة حول طرق التدبير والاستغلال، والكشف عن الجهات المستفيدة من هذه الفضاءات، إلى جانب فرض احترام مبادئ الشفافية والمساواة وربط المسؤولية بالمحاسبة داخل مختلف المقاطعات المعنية.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

thirteen + 15 =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…