Home الصحافة المغربية وزير الميزانية السابق: التخلي عن التمويلات المبتكرة يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط عجز الميزانية والمديونية

وزير الميزانية السابق: التخلي عن التمويلات المبتكرة يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط عجز الميزانية والمديونية

وزير الميزانية السابق: التخلي عن التمويلات المبتكرة يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط عجز الميزانية والمديونية

هوية بريس- متابعات قال وزير الميزانية السابق، إدريس الأزمي الإدريسي، إن مشروع قانون المالية لسنة 2027 يثير عدداً من التساؤلات، خصوصاً بعد إعلان الحكومة عدم الاعتماد على مداخيل آليات التمويل المبتكرة لتحقيق أهدافها المتعلقة بضبط عجز الميزانية والمديونية. وأوضح الأزمي، في مقال تحليلي، أن منشور رئيس الحكومة الصادر في 5 غشت الجاري بشأن إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 حدد أربع أولويات، تتعلق بتعزيز المكتسبات الاقتصادية، وتأهيل المجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومواصلة ترسيخ ركائز الدولة الاجتماعية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات الهيكلية والحفاظ على التوازنات المالية. غير أن الوزير السابق توقف بشكل خاص عند تأكيد رئيس الحكومة أن التحكم التدريجي في عجز الميزانية في حدود 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وضبط المديونية في حدود 65 في المائة، سيتم “دون الاعتماد على المداخيل الخاصة بآليات التمويل المبتكرة”. واعتبر الأزمي أن هذا التوجه يثير الاستغراب، بالنظر إلى اعتماد الحكومة، خلال ولايتها، بشكل متواصل على هذه الآليات، مشيراً إلى أن عمليات تفويت عقارات الدولة وإعادة كرائها مكّنت، حسب تقديره، من تعبئة نحو 125.6 مليار درهم خلال الفترة الممتدة بين 2022 و2025، مع توقع بلوغ المبلغ 160 مليار درهم عند احتساب مخصصات سنة 2026. ويرى الوزير السابق أن هذه الموارد الاستثنائية بلغت، وفق حساباته، متوسطاً سنوياً يقارب 32 مليار درهم، أي ما يزيد على 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام، متسائلاً عن كيفية تعويض هذه المداخيل في ظل استمرار نفقات التسيير والاستثمار التي يقول إنها أصبحت حقوقاً ونفقات مستدامة يصعب التراجع عنها أو تقليصها. كما تساءل الأزمي عن أسباب تخلي الحكومة، في نهاية ولايتها، عن التمويلات المبتكرة، رغم ما قال إنه التزام سابق أمام صندوق النقد الدولي بالاعتماد عليها بمبالغ تتراوح بين 25 و35 مليار درهم سنوياً إلى غاية 2030، قبل مراجعة هذا التوجه إلى 15 مليار درهم برسم سنة 2027، وفق ما أورده في مقاله. وانتقد الوزير السابق طريقة تدبير هذه الآليات، معتبراً أن الحكومة انحرفت بها عن هدفها الأصلي، المتمثل في تعبئة السيولة المتوفرة لدى المستثمرين المؤسساتيين العموميين لتمويل استثمارات عمومية جديدة، نحو تفويت أصول عقارية عمومية قائمة وإعادة كرائها. وحذر الأزمي من أن هذه السياسة، حسب تقديره، لم تكن مستدامة، سواء بسبب محدودية الأصول العمومية القابلة للتعبئة أو بفعل محدودية السيولة المتاحة لدى المستثمرين، فضلاً عن ارتباطها بنفقات وصفها بالكبيرة والمستدامة وغير القابلة للمراجعة أو التقليص. وفي السياق ذاته، اعتبر أن منشور إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2027 لم يقدم، في نظره، إجراءات جديدة وواضحة لتعويض الموارد التي ستفقدها الميزانية نتيجة التخلي عن التمويلات المبتكرة، مشيراً إلى أن الدعوة إلى ترشيد النفقات وعقلنتها وضبط نفقات الموظفين والمعدات وتحسين فعالية الاستثمار تكررت في مناشير إعداد قوانين المالية السابقة. وخلص الأزمي إلى طرح تساؤل جوهري حول قدرة الحكومة المقبلة على تحقيق هدف حصر عجز الميزانية في 3 في المائة والمديونية في 65 في المائة من الناتج الداخلي الخام، دون الاستفادة من التمويلات المبتكرة، التي قال إنها كانت توفر موارد تفوق 2 في المائة من الناتج الداخلي الخام سنوياً. وأكد وزير الميزانية السابق أن هذه التساؤلات تقود، بحسب قراءته، إلى استنتاجات مرتبطة بطريقة تدبير المالية العمومية خلال الولاية الحكومية الحالية، مشيراً إلى أنه سيتناول في الجزء الثاني من مقاله ما وصفه بـ”التدبير المعيب للمالية العمومية” واحتساب التمويلات الاستثنائية وغيرها عند تقديم أرقام مرتبطة بعجز الميزانية وحجم المديونية. The post وزير الميزانية السابق: التخلي عن التمويلات المبتكرة يثير تساؤلات حول قدرة الحكومة على ضبط عجز الميزانية والمديونية appeared first on هوية بريس.

عبد الصمد ايشنمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

20 + six =

Check Also

كولومبيا تجدد في بلاغ جديد تأكيد دعمها لسيادة المغرب على صحرائه

هوية بريس – و م ع جددت كولومبيا، اليوم الاثنين، التأكيد على اعترافها بسيادة المملكة المغرب…