وفاة د.محمد أبو الفضل الموساوي الحسني أستاذ التعليم العالي بجامعة القرويين
هوية بريس – متابعة
توفي اليوم الثلاثاء 19 شوال من عام 1447هـ الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني (أستاذ التعليم العالي بجامعة القرويين)، عن عمر يناهز 80 سنة، ومسار مليء بالعلم والدعوة والعمل الأكاديمي.
وفي نعيه وترجمته كتب الأستاذ محمد زين العابدين رستم “توفي يوم الثلاثاء 19 شوال من عام 1447 للهجرة النبوية الشريفة الأستاذ الدكتور محمد أبو الفضل الموساوي الحسني أصلا ومحتدا ثم الرباطي مستقرا وموئلا المغربي موطنا وبلدا.. المولود سنة 1366/1946 في موساوى نواحي مكناس من أرض مغرب..
طلب العلم صغيرا ثم رحل فيه إلى الحجاز فانتسب إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية وتخرج منها ثم انتسب إلى دار الحديث الحسنية بالرباط فلقي هناك كبار المشايخ والأعلام الذين هم مشاهير رجالات المغرب الأقصى وصحب الشيخ المكي الناصري رحمه الله والشيخ الداعية الكبير تقي الدين الهلالي السجلماسي واقتبس منه علما كثيرا وهديا جليلا وألف عنه كتابين الأول “تقي الدين الهلالي كما عرفته” والثاني “محمد تقي الدين الهلالي عنوان العلم والفكر والثقافة والأدب“..
وحصل المترجم على دبلوم دار الحديث وناقشه الكبار كما أخبرني بذلك: حسن الزهراوي والدكتور المهدي بنعبود رحمهما الله.. ثم ناقش دكتوراه الدولة بكلية عين الشق بالدار البيضاء في تحقيقه تقييد المهمل وتمييز المشكل لأبي علي الجياني الأندلسي الذي كما أخبرني قد تعب فيه وفي الرحلة إلى مكتبة زاوية أزاريف بأقصى جنوب المغرب الأقصى لتصوير نسخته الفريدة النادرة.. وكان الشيخ مغرما بالجياني كاتبا عنه..
ثم دخل المترجم إلى سلك الوظيفة فكان نائب عميد كلية الشريعة بفاس وأستاذا بها ثم كاتبا عاما لوزارة الأوقاف بالمغرب في عهد الوزير العالم المدغري العلوي وكان خطيبا مفوها في مساجد الرباط.. ورحل وجال العالم كما أخبرني بذلك ولقي الكبار في العلم والسياسة والفكر..
ولقد عرفته وأنا شاب في أول الطلب في محاضراته وندواته التي كان مديرا لها في التلفزة المغربية وكان أنيقا يلبس الكسوة العصرية بهي المنظر جميل المخبر… ثم عرفته قبل ثمانية أعوام عن قرب لما دعوته للمشاركة في المؤتمر الأول لمركز الدراسات والأبحاث في تحقيق المخطوط المغربي الأندلسي ببني ملال بالمغرب في كلية ٱدابه فكان نجم ذاك المحفل العلمي الباذخ وتوثقت بيننا الصلات العلمية في المؤتمر الدولي الثاني والثالث للمركز المنوه به وأجازني في جمع من العلماء إجازة عامة وأهداني من كتبه الكثير الطيب وأهديته من كتبي.. وزرته في داره العامرة غير مرة بالرباط وأكرمني غاية الإكرام وصنع ذات مرة البسطيلة المغربية المعروفة مبالغة في الجود والكرم.. وزرته في داره بفاس وبت عنده وكتبت له هناك بإلحاح منه مقدمة لخطبه المنبرية واعتنى بي غاية العناية ونفحني من الكتب والمجلات التي كانت عنده مكررة..
ولقد تفرغ منذ تركه للوظيفة بداره للكتابة والتأليف فأخرج كتبا كان يطبعها على نفقته تدينا وطلبا للثواب..
وبالجملة فهو من مشايخ العلم والرواية والحفظ في المغرب -الذين أدركناهم على الطريقة القديمة-.. إذ كان يحفظ من الأشعار والقصص والحكايات الشيء الكثير.. ولست أحصي كم مرة رغبت إليه أن يكتب عن مشايخه وأخبارهم وعن رحلاته وذكرياته قبل الفوت وذهاب العمر…
ولقد حظيت بزيارته قبل وفاته بثلاثة أيام لكني لم أره وكأني جئت داره أودعه فيها.. وما لبثت إلا قليلا حتى أتاني نعيه فرحمه الله رحمة واسعة ولقاه نضرة وسرورا وجزاه عن الإسلام والعلم جزاء موفورا..
The post وفاة د.محمد أبو الفضل الموساوي الحسني أستاذ التعليم العالي بجامعة القرويين appeared first on هوية بريس.
وزير الفلاحة يشرف على إطلاق عدد من المشاريع المهيكلة بتطوان
هوية بريس – و م ع أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد …