نهاية “الساعة المشؤومة”.. المغرب يطوي صفحة الجدل ويعود رسمياً إلى “غرينتش”

بعد ثماني سنوات من الرفض المجتمعي والجدل المؤسساتي، يحسم المغرب رسمياً واحدة من أكثر القضايا إثارة للشارع العام بإلغاء العمل بالتوقيت الصيفي بشكل دائم والعودة إلى التوقيت القانوني. إ. لكبيش / Le12.ma يسدل المغرب الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الشارع العام خلال السنوات الأخيرة، باستعداد رسمي لإنهاء العمل بالتوقيت الصيفي المعتمد منذ خريف 2018. ووفقاً لمشروع المرسوم رقم 2.26.530 الذي صادقت عليه الحكومة، تستعد المملكة للعودة إلى توقيتها القانوني الأصلي (توقيت غرينتش) عبر تأخير الساعة بستين دقيقة عند حلول الساعة الثانية صباحاً من يوم الأحد 20 شتنبر الجاري، مع نسخ المرسوم السابق رقم 2.18.855 الذي كرس التثبيت الدائم للساعة الإضافية. يعود جذر هذا الجدل إلى أكتوبر 2018، عندما اتخذت حكومة سعد الدين العثماني قراراً مفاجئاً بتثبيت العمل بالتوقيت الصيفي طيلة السنة، باستثناء شهر رمضان. ورغم دفاع الحكومة آنذاك عن الخيار باستنادها إلى دراسات شملت الجوانب الصحية والتعليمية والأمنية، ومحاولة تجنيب المواطنين التغييرات المتكررة، إلا أن القرار قوبل برفض مجتمعي وسياسي واسع. وامتد هذا الرفض إلى أروقة البرلمان والمحاكم، حيث حسمت المحكمة الدستورية حينها طعناً بكون تغيير التوقيت يدخل ضمن الاختصاصات التنظيمية للحكومة لا التشريعية. وعلى مدى ثماني سنوات، ظل المبرر الطاقي يمثل الحجة الرئيسية لاستمرار العمل بهذا النظام، غير أن هذا الطرح تلقى ضربة حاسمة في أبريل 2026. فقد كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أمام مجلس النواب عن عدم تحقق المكاسب المرجوة من اعتماد الساعة الإضافية خلال فصل الشتاء. وأشارت إلى غياب أي خفض ملموس في الطلب على الطاقة الكهربائية ومطالبة بتحيين الدراسات السابقة نظراً لتغير سلوك المستهلكين، مما أفرغ المبرر الاقتصادي للقرار من محتواه. ولم يقف الرفض الشعبي عند حدود المنصات الرقمية والعرائض الإلكترونية التي جمعت مئات الآلاف من التوقيعات، بل امتد ليتخذ مساراً مؤسساتياً عبر تفعيل القانون التنظيمي للعرائض. وهذا الحراك المدني والسياسي المتواصل دفع رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى الإعلان رسمياً في 25 يونيو 2026 عن قرار العودة النهائي إلى توقيت غرينتش. ورغم الارتباط الزمني للقرار بكونه يأتي قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية، إلا أنه يشكل استجابة لمطلب شعب طال انتظاره. وبينما تستعد عقارب الساعة للعودة ستين دقيقة إلى الوراء، تظل التساؤلات قائمة حول حصيلة هذه التجربة التي استمرت زهاء ثماني سنوات؛ وما حققته فعلياً على المستوى الاقتصادي والطاقي مقابل ما كلفته اجتماعياً وصحياً للمواطنين، لتفتح العودة إلى “غرينتش” باب التقييم الشامل لمرحلة زادت فيها “الساعة الإضافية” من حيرة الشارع المغربي أكثر مما قدمت له من حلول.
اتفاق فاراج وبارديلا حول المهاجرين يثير غضبا في فرنسا
وقع زعيم اليمين المتشدد البريطاني نايجل فاراج، ورئيس حزب التجمع الوطني الفرنسي جوردان بارد…




