محمد مدني يقرأ انتخابات 23 شتنبر 2026 من زاوية السياق السياسي وقواعد اللعبة الانتخابية

يضع أستاذ القانون الدستوري سابقاً بجامعة محمد الخامس، محمد مدني، الانتخابات التشريعية المغربية المرتقبة في شتنبر 2026 في سياق سياسي ومؤسساتي واجتماعي شديد التعقيد، محذراً من اختزالها في مجرد سباق بين الأحزاب أو في توقعات حول الحزب الذي سيتصدر النتائج. وفي مقال أكاديمي خصّ به موقع “لكم”، وينشره الموقع الساعة الثامنة مساء اليوم، يؤكد مدني أن فهم نتائج الانتخابات يقتضي تحليل السياق الذي تجري فيه، وقواعد المنافسة، وأدوار الدولة والأحزاب وسلوك الناخبين، وليس الاكتفاء بقراءة نتائج صناديق الاقتراع. ويرى الباحث أن المشهد الانتخابي تحكمه، إلى جانب القواعد القانونية، قواعد وممارسات سياسية غير مكتوبة، فضلاً عن تأثير الموارد العمومية والدعم الاجتماعي وتقسيم الدوائر واللوائح الانتخابية وآليات المشاركة الانتخابية لمغاربة الخارج. ويحذر مدني من الخلط بين التنبؤ بنتائج الانتخابات وبين السيرورة التي تنتجها، مؤكداً أن مخرجات الاقتراع تتشكل عبر تفاعل معقد بين المؤسسات والفاعلين السياسيين والأحزاب والناخبين. كما يرفض اختزال الناخب المغربي في كتلة واحدة، مشيراً إلى تنوع أنماط التصويت اجتماعياً ومجالياً، وإلى أن الناخبين في المجال القروي، الذين يمثلون نسبة كبيرة من المسجلين، لا يشكلون كتلة متجانسة، بل تتداخل في سلوكهم اعتبارات الزبونية والعائلة والإيديولوجيا والتصويت العقابي والحسابات البراغماتية. وعلى مستوى الأحزاب، يعتبر مدني أن التقاطبات التقليدية لم تعد كافية لقراءة المشهد، في ظل تعدد الرهانات الانتخابية واختلاف موازين القوى من دائرة إلى أخرى، فضلاً عن وجود تيارات وحساسيات متعددة داخل بعض التنظيمات السياسية نفسها. ويخلص الباحث إلى أن انتخابات شتنبر 2026 تضع النظام السياسي أمام تحديين متوازيين: تنافس داخل النخب الحاكمة على المواقع والنفوذ، وتحولات من أسفل قد ترتبط بانتعاش نسبي لحزب العدالة والتنمية وبقضايا اجتماعية وسياسية، بينها الاحتجاجات ومواقف مناهضة التطبيع. ويترك المقال تأثير هذه العوامل على نتائج الاقتراع مفتوحاً أمام تطورات العملية الانتخابية. ويعد محمد مدني من أبرز الباحثين المغاربة في مجال القانون الدستوري، وقد جمع في مساره الأكاديمي بين الرصانة العلمية والانفتاح الفكري والالتزام بالمنهجية الأكاديمية في البحث والتدريس.
اليوم الوطني للمرأة.. دعوات حقوقية لتسريع إصلاح مدونة الأسرة ومحاربة أشكال التمييز
رغم المكتسبات الدستورية والتشريعية، لا تزال النساء المغربيات يواجهن فجوات في الحقوق والفرص…









