الهيئة ومصنف المهن والبطالة.. ملفات نقابية تنتظر وزير الصحة الجديد

يستقبل الجسم النقابي وزير الصحة والحماية الاجتماعية المرتقب ضمن حكومة الأصالة والمعاصرة بسلة من المطالب والملفات العالقة، تتصدرها الدعوة إلى إحداث الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، وإخراج مصنف المهن والأعمال إلى حيز التنفيذ، وفق ما أكدته قيادات نقابية صحية. وأوضحت القيادات ذاتها، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن انتظارات مهنيي الصحة كثيرة ومتعددة، مشددة على ضرورة “تسريع تنزيل اتفاق يوليوز، إلى جانب إجراء تقييم موضوعي لتجربة المجموعات الصحية الترابية قبل المضي في تعميمها على باقي جهات المملكة”. خصوصية القطاع عبد الله ميروش، الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، قال إن “الشغيلة الصحية تنتظر من الوزير المقبل الانتقال من خطاب الإصلاح إلى التجسيد الفعلي لخصوصية القطاع، في ظل تراكمات نضالية ومهنية وقانونية باتت تفرض إعادة ترتيب عدد من الملفات ذات الأولوية”، بحسبه. وأوضح ميروش، في تصريح لجريدة هسبريس، أن “خصوصية قطاع الصحة أصبحت تستند إلى تراكمات نضالية ومهنية ميدانية ارتبطت، على الخصوص، بتجربة الجوائح والكوارث الطبيعية، التي سلطت الضوء على الأهمية الإستراتيجية للأمن الصحي، إلى جانب تراكم قانوني نقل جزءا كبيرا من القطاع إلى وضع خاص خارج إطار الوظيفة العمومية، في سياق إحداث المجموعات الصحية الترابية”، محذرا من “أي تراجع عن المكتسبات السابقة للشغيلة الصحية في إطار الوظيفة العمومية”، ومعتبرا أن “ذلك سيكون بمثابة إعلان صريح للاحتقان والتصعيد داخل القطاع وعلى صعيد كل المستويات”. “البطالة” و”الهيئة” و”مصنف الأعمال” شدد عبد الله ميروش على أن تنزيل باقي مقتضيات وبنود اتفاق يوليوز يكتسي أهمية قصوى بالنسبة إلى الشغيلة الصحية، خصوصاً ما يرتبط بالوضع الاعتباري والتحفيز المادي الموعود، الذي قال إنه ظل مغلفاً بخطاب الإصلاح. وأضاف المتحدث ذاته أن في مقدمة الملفات المطروحة ضرورة إنهاء أزمة البطالة في صفوف خريجي المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، ولا سيما في ظل الخصاص الكبير المسجل داخل المنظومة الصحية، بما يجعل معالجة هذا الوضع، بحسبه، أولوية لا تحتمل مزيداً من التأجيل. ودعا الكاتب الوطني للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة إلى دعم تنافسية القطاع العام وتعزيز مراقبة القطاع الخاص، موردا أن إصلاح المنظومة الصحية لا يمكن أن يكتمل دون ضمان توازن واضح بين القطاعين، وحماية جودة الخدمات الصحية. ووضع الفاعل النقابي عينه البناء القانوني لمهن التمريض وتقنيات الصحة في صدارة المطالب المهنية، مردفا: “الأهم بالنسبة لنا كممرضين وتقنيي صحة هو البناء القانوني لمهننا، وإنهاء الغموض والتخبط والفوضى التي تطبع جانبا من الممارسة المهنية”. وأوضح المتحدث نفسه أن “هذا الوضع يجعل مهنيي التمريض وتقنيات الصحة عرضة لتحمل المسؤولية كلما طرأ مشكل أو خلل في مسار العلاج”، داعيا إلى “حسم التقاطعات والتشابكات التي تعرفها الممارسة المهنية من خلال إصدار قائمة واضحة للأعمال والمهام التمريضية، على غرار ما هو معمول به بالنسبة إلى الأطباء”. وختم ميروش بالتأكيد على أن “تحديد هذه المهام أصبح ضرورة ملحة حتى يعرف الممرضون وتقنيو الصحة أين يبدأ عملهم وأين ينتهي، بما يضمن وضوح المسؤوليات المهنية ويضع حداً لحالة الالتباس التي ترافق ممارسة المهنة”. اتفاق يوليوز حمزة إبراهيمي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بالمجموعة الصحية الترابية والوكالات الصحية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، قال إن استكمال تنفيذ اتفاق 23 يوليوز 2024 وباقي الالتزامات القطاعية يتصدر مطالب الشغيلة الصحية، إلى جانب تسوية متأخرات الترقيات والمستحقات المالية والإدارية، خاصة التعويضات المرتبطة بالحراسة والإلزامية والمداومة والمسؤولية والأخطار المهنية والبرامج الصحية. وأضاف إبراهيمي أن الشغيلة تنتظر أيضا تفعيل الجزء المتغير من الأجرة وإقرار منحة المردودية بشكل عادل ومنتظم، فضلا عن تحفيز العمل بالمناطق النائية والصعبة وفق معايير شفافة تحفظ المكتسبات، مبرزا أن التحفيز ليس امتيازا فئويا، بل شرط لاستقرار الكفاءات وتحسين الرعاية. وأوضح عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية والعضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل أن تنزيل المجموعات الصحية الترابية وإرساء الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، والوكالة المغربية للدم ومشتقاته، يتطلبان ضمان استمرارية الأجور والحقوق التقاعدية والأقدمية والترقية، إلى جانب تفعيل مرسوم الحركة الانتقالية داخل المجموعات الصحية الترابية وفي ما بينها، وبينها وبين الإدارة المركزية للوزارة والمؤسسات والوكالات والهيئات المعنية، وفق معايير معلنة وواضحة. وشدد المتحدث ذاته على ضرورة تسوية الانتقالات العالقة وضمان حق التظلم، معتبرا أن السنة الأولى من تجربة جهة طنجة تطوان الحسيمة أظهرت الحاجة إلى تقييم ميداني جدي وإرساء حوار منتظم مع الشركاء الاجتماعيين، بالتوازي مع ضمان شفافية إسناد المسؤوليات واحترام الحريات النقابية، والتحقيق في شكاوى التضييق والاعتداءات، وتوفير المؤازرة القانونية وشروط السلامة المهنية. وأكد إبراهيمي أن الإنصاف يقتضي الاعتراف بالمؤهلات والمسارات المهنية عبر إخراج مصنف المهن والأعمال لتحديد الاختصاصات والمسؤوليات، وإطلاق المسار التشريعي لإحداث الهيئة الوطنية للممرضين وتقنيي الصحة، واستكمال تفعيل الإطار الصحي العالي، ودعا إلى معالجة أوضاع مختلف الفئات المهنية، من أطباء وصيادلة وقابلات وممرضين وتقنيي ومساعدي الصحة، إلى جانب الأطر الإدارية والتقنية وسائر الفئات، مع تسوية تعويضات التدريبات الاستشفائية المستحقة وتحسين ظروف التكوين والتأطير. كما اعتبر الفاعل النقابي أن سد الخصاص المزمن يظل مدخلا أساسيا لإنجاح الإصلاح وفق القانون الإطار 06.22، من خلال تسريع التوظيف وبرمجة مناصب مالية كافية، وضمان توزيع منصف للأطر، وتأهيل المؤسسات الصحية، وتوفير الأدوية والمستلزمات وصيانة التجهيزات، خصوصا بالمناطق القروية ومصالح المستعجلات والإسعاف والرعاية الصحية الأولية، وأكد أن غياب الأطر أو تعطل الأجهزة يساهم في إطالة آجال انتظار المرضى ورفع ضغط العمل على المهنيين، داعيا في الوقت نفسه إلى تقييم صيغ المناولة ورفض أي تفويت من شأنه المساس باستمرارية الخدمة العمومية أو بحقوق العاملين، وفق تعبيره. وختم إبراهيمي بالتشديد على أن المرحلة المقبلة تستوجب برنامجا حكوميا محدد الالتزامات والمسؤوليات، تترجمه الحكومة والوزارة، كل في نطاق اختصاصه، خلال المائة يوم الأولى، إلى حوار اجتماعي منتظم، وجرد وجدولة لتصفية المستحقات، ورزنامة للتوظيف والحركة الانتقالية، وآجال معلنة للأنظمة التحفيزية، مع نشر حصيلة أولية قابلة للقياس. The post الهيئة ومصنف المهن والبطالة.. ملفات نقابية تنتظر وزير الصحة الجديد appeared first on Hespress – هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.
لشكر: لا وجود لغضب داخل الحزب وقرار المشاركة الحكومية لا يخضع للأهواء الفردية
في انتقاده للأصوات الاتحادية المُعارضة لمشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة الجديدة، قال ا…






