“الاتحاد الاشتراكي”: محاربة الفساد تتطلب قوانين واضحة ومحاسبة لا تستثني أحدا

قال الحسن لشكر، رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، إن البرنامج الحكومي يتضمن استجابة لعدد من المطالب التي دافع عنها حزبه خلال الولاية السابقة، خصوصا في ما يتعلق بمحاربة الفساد وتضارب المصالح، وضبط الأسواق، وإصلاح التقاعد، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية. وشدد، خلال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي اليوم الخميس، على أن هذه الالتزامات ينبغي أن تتحول إلى إجراءات ملموسة، مؤكدا أن «أول اختبار عملي للبرنامج الحكومي سيكون مشروع قانون المالية». واعتبر لشكر أن تضمين البرنامج إعداد ترسانة قانونية لمحاربة الفساد وتضارب المصالح والحد من استغلال المعلومات لأغراض غير مشروعة يمثل استجابة لمطالب سبق أن أثارها الاتحاد الاشتراكي، مذكرا بأن الحزب تقدم بمقترحات في هذا المجال، من بينها مقترح الإثراء غير المشروع ومقترح هيئة قضايا الدولة. ودعا إلى تحويل الالتزامات الحكومية إلى «نصوص واضحة وآليات فعالة ومحاسبة لا تستثني أحدا». وفي ما يتعلق بالقدرة الشرائية، رحب بالإجراءات المعلنة لضبط الأسواق ومحاربة الممارسات الاحتكارية وتحسين قنوات التوزيع، لكنه شدد على ضرورة ضمان انعكاس الدعم العمومي على أسعار المواد الأساسية. وقال: «هل سيجد المواطن المواد الأساسية متوفرة بسعر معقول؟ هل ستصل آثار الدعم إلى المستهلك، أم ستظل محصورة في حلقة التوزيع؟»، داعيا إلى مراقبة الأسعار ونشر المعطيات المتعلقة بالمستفيدين من الدعم ونتائجه. وعلى المستوى الاجتماعي، توقف لشكر عند التزامات الحكومة بالرفع التدريجي للدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية، ورفع الحد الأدنى للمعاشات الرئيسية الى 3000 درهم شهريا، وتوسيع الاستفادة من معاش الأرملة إلى 100% من معاش الزوج المتوفى. ودعا إلى ربط إصلاح التقاعد بالحوار الاجتماعي، وضمان استدامة الأنظمة، وتحسين المعاشات مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة، مؤكدا ضرورة عرض مسارات الإصلاح على البرلمان وتوفير مؤشرات منتظمة لتقييم نتائجه. وفي قطاع الصحة، طالب بربط الإصلاح بأهداف قابلة للقياس، تشمل تقليص مدة الانتظار، وسد الخصاص في الأطر الصحية، وتحسين الاستقبال، وضمان توزيع عادل للخدمات بين الجهات. أما في التعليم، فشدد على ضرورة توفير الموارد اللازمة لتحسين التعلمات وتقليص الانقطاع المدرسي، وتأهيل المؤسسات التعليمية في القرى والأحياء الهامشية، وإنصاف الأطر التربوية، مع إعطاء التعليم الأولي مكانة أساسية في منظومة التربية والتكوين. وبخصوص التشغيل، دعا لشكر إلى تقييم برامج التكوين بناء على عدد المستفيدين الذين حصلوا فعليا على عمل أو أطلقوا مشاريع مستقلة، وليس فقط عدد الذين اجتازوا الدورات التدريبية، كما طالب بتوزيع أكثر عدلا لفرص الاستثمار والشغل بين الجهات، وحماية حقوق الأجراء وتوفير شروط العمل اللائق. وأكد رئيس الفريق الاشتراكي أن مشروع قانون المالية المقبل سيكون الاختبار الأول لمدى جدية الالتزامات الحكومية، داعيا إلى توضيح مصادر تمويل التدابير الاجتماعية، وتحديد آجال تنفيذها، ووضع مؤشرات تمكن البرلمان من تقييم النتائج. وقال: «سنكون شركاء في الإنجاز وأول المنبهين إلى التعثر»، مشددا على أن مشاركة حزبه في الأغلبية لن تمنعه من مساءلة الحكومة ومراقبة تنفيذ البرنامج. كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد، وفق ما ورد في البرنامج الحكومي، فتح ملفات من بينها مدونة الأسرة والقانون الجنائي، إلى جانب تفعيل ميثاق اللاتمركز الإداري وتطويره. وختم بالتأكيد على ضرورة أن تنعكس الالتزامات الحكومية على الحياة اليومية للمواطنين، قائلا: «أول جواب عن هذا الامتحان يجب أن يظهر في قانون المالية، ثم في النتائج التي يراها المواطن في معاشه وعلاجه ومدرسته وفرص عمله».
التعاضدية العامة لتربية الوطنية تعقدها جمعها السنوي بأكادير
انطلقت صباح اليوم الجمعة 23 أكتوبر، فعاليات الجمع العام السنوي للتعاضدية العامة للتربية ال…









