Home الصحافة المغربية تحفيزات جبائية جديدة لإدماج القطاع غير المهيكل

تحفيزات جبائية جديدة لإدماج القطاع غير المهيكل

تحفيزات جبائية جديدة لإدماج القطاع غير المهيكل

هوية بريس – متابعات كشفت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2027 عن توجه حكومي لإعادة العمل بالتدابير الجبائية التحفيزية، بهدف تشجيع العاملين في القطاع غير المهيكل على الاندماج التدريجي ضمن الاقتصاد المنظم. وتسعى وزارة الاقتصاد والمالية من خلال هذه الإجراءات إلى توسيع الوعاء الضريبي، عبر إقرار إعفاءات عن الماضي الجبائي للمصرحين الجدد وفرض تسبيق ضريبي خاص على مستوردي البضائع. تندرج هذه الخطوة في إطار المساعي الرسمية المتواصلة لهيكلة الأنشطة الاقتصادية غير المصرح بها، والتي تشكل جزءاً لا يستهان به من النسيج الاقتصادي الوطني، وذلك عبر تقديم ضمانات تشريعية تطمئن الفاعلين وتسهل انتقالهم إلى الوضعية القانونية السليمة دون تخوف من الأعباء الضريبية المتراكمة. إعفاء من المتابعات الضريبية السابقة لتشجيع المصرحين الجدد يقترح المشروع المالي الجديد منح فرصة استثنائية للأشخاص المزاولين لأنشطتهم خارج الإطار القانوني، تتيح لهم تسوية وضعيتهم الجبائية بسلاسة، حيث يرتكز هذا التدبير على قاعدة عدم المحاسبة بأثر رجعي، مما يضمن انتقالاً مرناً نحو الانضباط الضريبي. “من أجل تشجيع الأشخاص الذين يمارسون أنشطة في القطاع غير المهيكل على الاندماج في الاقتصاد المنظم، نصت قوانين المالية السابقة على تدبير انتقالي يتيح لهم الكشف عن هويتهم للمرة الأولى لدى إدارة الضرائب، وذلك من خلال التسجيل في جدول الرسم المهني، دون أي متابعة عن السنوات السابقة”. — المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية 2027 (المنشورة بوزارة الاقتصاد والمالية) وبموجب هذا الإجراء، سيتمتع الملزمون الذين يبادرون إلى الكشف عن هويتهم المهنية لأول مرة لدى إدارة الضرائب، بامتياز حصر الأساس الضريبي في المداخيل والعمليات المنجزة فقط ابتداءً من تاريخ التسجيل الفعلي، مع إسقاط أي مطالبة أو متابعة مالية تخص السنوات المنصرمة. إحداث تسبيق ضريبي بنسبة 5 بالمائة لمستوردي البضائع وفي سياق متصل، ولتوسيع شبكة الانخراط في الاقتصاد المهيكل، تضمن المشروع التنصيص على آلية جبائية جديدة تتمثل في إحداث تسبيق عن الضريبة على الشركات والضريبة على الدخل، يُفرض حصراً على التجار الذين يستوردون البضائع المخصصة للبيع على حالتها. وحدد النص التشريعي نسبة هذا التسبيق في 5 بالمائة من القيمة الجمركية للبضائع، يتم أداؤه تزامناً مع تصفية الرسوم الجمركية، وذلك طيلة الستين شهراً الأولى من تاريخ أول عملية استيراد. وبعد انقضاء هذه المدة، سيقتصر تطبيق هذا الاقتطاع المسبق فقط على المقاولات التي تعجز عن الإدلاء بشهادة تثبت وضعيتها الجبائية السليمة لمصالح الجمارك. واستثنى المشروع من هذا التدبير البضائع المستوردة تحت مظلة الأنظمة الاقتصادية الجمركية، وكذا أموال الاستثمار المستوردة، مع ضمان حق استنزال مبلغ التسبيق من الدفعات المقدمة على الحساب أو من الضريبة المستحقة النهائية، بما يحفظ حق الملزمين في الاسترداد حال وجود فائض. تداعيات مرتقبة لتوسيع الوعاء وتكريس العدالة الجبائية يرى مهتمون بالشأن الاقتصادي أن هذه التوليفة من التدابير تجمع بذكاء بين التحفيز الإرادي والضبط الجمركي، مما سيُسهم في محاصرة التهرب الضريبي المرتبط بالاستيراد العشوائي، ودفع فئات عريضة من التجار الصغار والمتوسطين للخروج من دائرة الظل الاقتصادي، وهو ما سينعكس إيجاباً على إيرادات الخزينة العامة. ويُنتظر أن تشكل هذه الإجراءات، في حال المصادقة عليها، خطوة عملية نحو إرساء مناخ أعمال أكثر شفافية، يضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، ويعزز من قدرة الدولة على تعبئة الموارد الذاتية لتمويل الأوراش التنموية الكبرى. The post تحفيزات جبائية جديدة لإدماج القطاع غير المهيكل appeared first on هوية بريس.

علي حنينمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

eight − 2 =

Check Also

دورتموند يحارب استخدام الهواتف أثناء المباريات ويطلق مبادرة غير مسبوقة تجاه جماهيره

<p>في خطوة جريئة وغير مسبوقة في ملاعب كرة القدم، قرر نادي بروسيا دورتموند الألماني و…