Home اخبار عاجلة اتهامات بخرق قانون التعمير تضع جماعة الدار البيضاء في قلب الجدل
اخبار عاجلة - March 8, 2026

اتهامات بخرق قانون التعمير تضع جماعة الدار البيضاء في قلب الجدل

اتهامات بخرق قانون التعمير تضع جماعة الدار البيضاء في قلب الجدل

تعيش منطقة عين السبع بمدينة الدار البيضاء على وقع جدل متصاعد عقب اتهامات وُجهت إلى مجلس جماعة الدار البيضاء بخصوص منح تراخيص لبناء عمارات سكنية يُشتبه في عدم احترامها للضوابط القانونية المرتبطة بالتعمير، خاصة ما يتعلق بعدد مواقف السيارات المخصصة لكل مشروع سكني.

وأثار هذا الملف موجة من التذمر في أوساط الساكنة، التي تخشى من انعكاسات مثل هذه التراخيص على وضعية السير والجولان وجودة العيش داخل الأحياء السكنية.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها الجريدة 24، فقد تفجرت هذه القضية داخل مجلس مقاطعة عين السبع، حيث وجه رئيس المقاطعة يوسف لحسينية انتقادات حادة إلى مجلس جماعة الدار البيضاء، وعلى رأسه العمدة نبيلة الرميلي، متهماً المجلس بالترخيص لبناء عمارة سكنية تضم ثلاثين شقة في مقابل عشرين موقفا فقط للسيارات.

واعتبر لحسينية أن مثل هذا الترخيص لا ينسجم مع الضوابط التنظيمية المعمول بها في مجال التعمير، محذراً من أن الأمر قد يترتب عنه ضغط إضافي على البنية التحتية للمنطقة ويزيد من حدة أزمة مواقف السيارات التي تعاني منها عدة أحياء بالدار البيضاء.

وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة للجريدة 24 بأن عدداً من المنتخبين على مستوى مقاطعة عين السبع عبّروا عن تخوفهم من تداعيات هذه التراخيص، معتبرين أن منح رخص البناء دون التقيد الصارم بالمعايير المعتمدة قد يؤدي إلى تفاقم مشاكل الاكتظاظ المروري والضغط على الفضاءات العمومية، فضلاً عن تأثيره على التوازن العمراني للمنطقة التي تشهد خلال السنوات الأخيرة نمواً عمرانياً متسارعاً.

وأضافت المصادر نفسها أن مجلس مقاطعة عين السبع يدرس مختلف الخيارات القانونية المتاحة للتعامل مع هذا الملف، من بينها اللجوء إلى القضاء في حال عدم مراجعة الترخيص المثير للجدل.

وأوضحت أن المقاطعة تعتبر أن حماية مصالح السكان والحفاظ على شروط العيش اللائق داخل الأحياء السكنية يشكلان أولوية أساسية، خصوصاً في ظل تزايد شكاوى المواطنين بشأن نقص مواقف السيارات والازدحام الذي تشهده الشوارع المحيطة بالمشاريع السكنية الجديدة.

وفي المقابل، يرى عدد من الفاعلين المدنيين أن هذه القضية تعكس إشكالاً أوسع يتعلق بتدبير التوسع العمراني داخل العاصمة الاقتصادية.

وأكد هؤلاء، وفق ما توصلت به الجريدة 24، أن بعض المنعشين العقاريين يحققون أرباحاً كبيرة من خلال مشاريع سكنية كثيفة، في حين تتحمل الساكنة كلفة الاختلالات المرتبطة بنقص المرافق والخدمات الأساسية، وعلى رأسها أزمة مواقف السيارات داخل الأحياء السكنية.

ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن التحدي المطروح اليوم لا يتعلق فقط بملف ترخيص بعينه، بل يرتبط بمدى احترام قواعد التعمير والتخطيط الحضري التي يفترض أن تضمن التوازن بين الاستثمار العقاري ومتطلبات جودة الحياة داخل المدينة.

كما يشدد هؤلاء على أن تدبير المجال الحضري في مدينة بحجم الدار البيضاء يقتضي تنسيقاً أكبر بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومجالس منتخبة ومصالح تقنية، بما يضمن احترام القانون وتفادي أي اختلالات قد تؤثر على الساكنة مستقبلاً.

وفي انتظار ما ستؤول إليه تطورات هذا الملف، يظل الجدل قائماً داخل الأوساط المحلية بعين السبع، حيث يترقب السكان والمنتخبون على حد سواء مآل هذا الترخيص وما إذا كان سيخضع للمراجعة أو سيستمر العمل به، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تشديد المراقبة على مشاريع البناء وضمان احترام القواعد القانونية المنظمة للتعمير داخل المدينة.

انس شريدمصدر

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

20 − 3 =

Check Also

Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition

La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…