الغموض يلف مصير أطباء المستقبل بعد تعثر التعيينات في سنة التدريب
يعيش طلبة كليات الطب في المغرب على وقع ارتباك غير مسبوق بسبب تأخر تعيينهم في مراكز التدريب برسم السنة السابعة، المعروفة بسنة “الداخلية”، وهي المرحلة التي تمثل الحلقة الأخيرة في التكوين الطبي قبل الولوج إلى سوق العمل أو متابعة التخصص.
هذا التأخر الذي تحول إلى ما يشبه “البلوكاج الإداري” أدخل الطلبة في دوامة من القلق والتساؤلات، وأثار ردود فعل سياسية دفعت بملفهم إلى قبة البرلمان، حيث وُجهت أصابع الاتهام إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي لم تُقدم، إلى حدود اليوم، تفسيرات واضحة حول أسباب هذا التعثر.
ففي سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة، طالبت النائبة البرلمانية نادية تهامي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بكشف ملابسات هذا التأخير الذي حرم الطلبة من الالتحاق بمراكز تدريبهم، رغم استيفائهم بنجاح السنوات الست الأولى من مسارهم الجامعي.
وأشارت النائبة البرلمانية في معرض سؤالها إلى أن عدداً من الطلبة اضطروا إلى التنقل من مدنهم إلى العاصمة الرباط من أجل استكمال الإجراءات الإدارية المتعلقة بتعيينهم، غير أنهم اصطدموا – حسب قولها – بجدار من الغموض وغياب أي تفاعل من المصالح المختصة، حيث يُبلغون فقط بوجود “بلوكاج” دون تقديم أي تفاصيل عن طبيعته أو مدته أو الجهة المسؤولة عنه.
هذا الوضع، تضيف تهامي، خلق حالة من الاحتقان النفسي والمادي بين الطلبة الذين يعيشون أوضاعاً صعبة، خصوصاً أولئك القادمين من مدن بعيدة والذين يضطرون إلى تحمل تكاليف إضافية في انتظار الفرج.
كما أن تأخر تعيينهم، حسب النائبة البرلمانية يُفقدهم شهوراً ثمينة من التدريب العملي الذي يشكل عنصراً أساسياً في تكوين الطبيب المغربي، مما ينعكس سلباً على مسارهم الأكاديمي وعلى المنظومة الصحية التي تعاني أصلاً من خصاص حاد في الأطر الطبية وشبه الطبية.
وتساءلت النائبة البرلمانية عن الأسباب الحقيقية وراء هذا “البلوكاج” الذي تعرفه عملية تعيين طلبة السنة السابعة في كليات الطب.
كما تساءلت لماذا لا يتم إخبار المعنيين بطبيعة هذا التأخير وأفق معالجته، داعية في نفس الوقت بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارتكم اتخاذها من أجل تسهيل
مصادر طلابية أكدت في تصريحات متطابقة أن التأخير تجاوز كل التوقعات، إذ كان من المفترض أن تصدر قرارات التعيين قبل أسابيع لتمكين الطلبة من الالتحاق بمستشفيات التدريب في مختلف المدن.
وأشارت إلى أن غياب التواصل الرسمي من جانب الوزارة فاقم من حالة التوتر، حيث تنتشر الإشاعات في أوساط الطلبة بين من يتحدث عن “مشاكل تنظيمية” داخل الإدارة المركزية، ومن يرجح “خلافات بين الوزارة وكليات الطب” بشأن توزيع المتدربين على المراكز الاستشفائية.
في المقابل، لم تصدر وزارة الصحة إلى حدود كتابة هذه السطور أي بلاغ رسمي يوضح أسباب هذا التعثر أو يحدد موعداً جديداً لانطلاق سنة التدريب، الأمر الذي اعتبره مراقبون “سلوكاً غير مقبول” في ملف يهم شريحة حساسة من الطلبة الذين يمثلون النواة المستقبلية للمنظومة الصحية.
ويرى هؤلاء أن الصمت الرسمي لا يزيد سوى في تعميق أزمة الثقة بين الوزارة والطلبة، في وقت تُرفع فيه الشعارات الداعية إلى إصلاح القطاع وتعزيز الكفاءات الوطنية.
ومع تصاعد الغضب في صفوف الطلبة وأسرهم، تتزايد الضغوط على وزارة الصحة لتقديم توضيحات رسمية وتحديد جدول زمني واضح لتعيين طلبة السنة السابعة.
Comediablanca : les humoristes marocains donnent le coup d’envoi de la 3e édition
La troisième édition de Comediablanca s’est ouverte ce jeudi 4 juin au Complexe Mohammed V…









