الكنبوري يكشف سر تهافت “كهول السياسة” على التزكيات

هوية بريس – متابعات انتقد الكاتب والباحث المغربي، الدكتور إدريس الكنبوري، بشدة ظاهرة تنقل السياسيين الذين تجاوزوا السبعين من العمر بين الأحزاب بحثاً عن التزكيات للانتخابات المقبلة، واصفاً إياها بـ”الحالة المرضية”. واعتبر أن هذا التهافت يعكس واقع السياسة في المغرب، حيث تحولت إلى حرفة لجمع الثروة بدل خدمة الصالح العام. وفي تحليل تفاعل فيه مع المشهد الحزبي، تساءل الكنبوري عن الدوافع الحقيقية التي تجعل شخصيات سياسية، أمثال حميد شباط وإدريس السنتيسي وغيرهم ممن قضوا عقوداً في المشهد، يصرون على الاستمرار في الترشح رغم تقدمهم في السن. واستبعد الباحث بشكل قاطع أن يكون الهدف هو خدمة المواطنين، معتبراً أن هذا المبرر أصبح من رابع المستحيلات. تشبيه صادم.. السياسة كـ”تجارة الممنوعات” وقدم الكاتب تفسيراً مغايراً لهذا التشبث بالمناصب، موضحاً أن الغاية الأساسية تكمن في حماية الثروات التي تم جمعها طيلة المسار الانتدابي. وشبه الكنبوري هذه الوضعية بتجارة المخدرات، مبرزاً أن الدخول إلى عالم السياسة قد يكون سهلاً، لكن الخروج منه يشكل خطراً حقيقياً على صاحبه لغياب الحصانة التي كان يتمتع بها. “يبدأ السياسي المهني في المغرب خطواته الأولى بحثا عن الثروة، وبعد أن يجمعها يصبح مضطرا للبقاء في السياسة لحمايتها.. السياسة تضمن الحصانة للفاسدين وتوفر لهم التغطية والحماية”. — د. إدريس الكنبوري (كاتب وباحث مغربي) وأضاف المتحدث أن رجل السياسة يقضي نصف عمره في جمع الثروة، ويقضي النصف الثاني في محاولة الحفاظ عليها، ليرحل في النهاية تاركاً وراءه ما جمع دون أن يعيش حياة طبيعية، في مشهد يغلب عليه الحرص الشديد الذي لا ينتهي إلا مع الموت. مآل حتمي.. ربط المسؤولية بالمحاسبة الربانية وخلص الأكاديمي المغربي إلى توجيه رسالة ذات بعد ديني وأخلاقي، مذكراً بأن المآل النهائي لكل هؤلاء هو القبر؛ المؤسسة الوحيدة التي يقيم فيها المسؤول بشكل دائم، وحيث يُطبق فعلياً المبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة. وأشار إلى أن السياسي قد يخشى مساءلة القانون الدنيوي لكنه يغفل عن المساءلة الإلهية، مشدداً على أن فصل الدين عن السياسة وهمٌ يتبدد عند النهاية، فمهما كانت إيديولوجية الشخص، سيبعث ليحاسب وفق ميزان الدين. يقول الكنبوري:” ومهما نوقش فصل الدين عن السياسة فإن الله جمع بينهما جمعا لا فكاك منه. عش علمانيا أو ماركسيا أو رأسماليا، ولكنك ستبعث بالدين”. ويُنتظر أن تثير هذه القراءة النقدية الحادة نقاشاً واسعاً حول مفهوم العمل السياسي في المغرب، ومدى الحاجة الملحة إلى تجديد النخب وتخليق الحياة العامة بعيداً عن منطق الريع والمصالح الشخصية. The post الكنبوري يكشف سر تهافت “كهول السياسة” على التزكيات appeared first on هوية بريس.
“الوطني لا تهمه قضايا الأمة”.. د.بنكيران: مغالطة لن تنطلي على الوطنيين المغاربة
هوية بريس – متابعة كتب الدكتور رشيد بنكيران “يروّج بعض الناس مغالطة مكشوفة، تقوم على فرض م…











