قدرات نووية وجوية ضخمة.. تفاصيل “اتفاقية مكة العسكرية” للدفاع المشترك

هوية بريس – متابعات شهدت مكة المكرمة توقيع “اتفاقية مكة العسكرية” للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، في خطوة استراتيجية تؤسس لتكتل إقليمي جديد. وتهدف المعاهدة إلى تعزيز الردع المشترك لمواجهة أي اعتداء، ورفع مستوى التنسيق العسكري، بما يسهم في حماية الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. ويأتي توقيع هذه المعاهدة في سياق متغيرات أمنية وجيوسياسية متسارعة تعصف بالمنطقة والعالم؛ حيث برزت الحاجة الماسة لهذا التحالف مع تصاعد التوترات إثر اندلاع الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، واستمرار تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، واحتدام المنافسة الاستراتيجية بين واشنطن وبكين. وتُترجم هذه الخطوة المشاورات المكثفة التي كشف عنها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مطلع العام، لبناء إطار دفاعي جماعي منظم ومستدام. تفاصيل البنود.. ردع مشترك وتكامل عملياتي وأسست الوثيقة لإطار عملياتي وقانوني ملزم يرتكز على العقيدة الدفاعية المشتركة؛ حيث تنص صراحة على توسيع مجالات التنسيق العسكري بين الرياض وأنقرة وإسلام آباد، وإجراء مناورات وتدريبات عسكرية دورية لرفع مستوى الجاهزية والتكامل بين القوات المسلحة، مع فتح الباب لتطوير شراكات استراتيجية متقدمة في قطاع الصناعات الحربية. “تستند الاتفاقية إلى مبدأ تعزيز الردع المشترك في مواجهة أي اعتداء، مع اعتبار أي هجوم يستهدف إحدى الدول الثلاث بمثابة هجوم على الجميع، وهو ما يمنح الاتفاقية طابع الدفاع المشترك من الناحية القانونية”. — البيان الثلاثي المشترك (الوثيقة التأسيسية للاتفاقية) وأكدت المعطيات الرسمية أن هذه المعاهدة لا تلغي الاتفاقيات الثنائية المبرمة سابقاً بين العواصم الثلاث، كما أنها لا تُعد موجهة ضد أي طرف دولي بعينه، بل تترك المجال مفتوحاً لانضمام دول أخرى مستقبلاً متى ما توفرت الظروف الإقليمية والسياسية المناسبة. ثقل عسكري متكامل.. قدرات نووية وجوية ضخمة وتكتسب الاتفاقية أهميتها الاستثنائية من الثقل العسكري والاقتصادي لأطرافها. فالسعودية تمتلك ميزانية دفاعية من بين الأضخم عالمياً، مدعومة بقوة جوية حديثة تضم مقاتلات (F-15SA) و(يوروفايتر تايفون)، ومنظومات دفاع متطورة كـ(باتريوت) و(ثاد)، مع استراتيجية طموحة لتوطين الصناعات العسكرية ضمن رؤية 2030 عبر الهيئة العامة للصناعات العسكرية وشركة (SAMI). من جهتها، تمثل تركيا قوة رئيسية في حلف (الناتو)، وتتمتع بقاعدة صناعية دفاعية متقدمة تنتج مسيّرات قتالية ذائعة الصيت مثل (بيرقدار) و(أقينجي)، وتعمل على مشاريع استراتيجية كمقاتلة (قآن) ودبابة (ألتاي). في المقابل، ترفد باكستان التحالف بجيش هو من الأكبر عالمياً، وقوة جوية تضم مقاتلات (JF-17) و(J-10C)، والأهم من ذلك؛ ترسانتها الباليستية وكونها القوة النووية الوحيدة في العالم الإسلامي، مما يمنح التكتل ثقلاً رادعاً غير مسبوق. تداعيات استراتيجية.. ترسيخ “الملكية الإقليمية” ويرى مراقبون أن هذا التقارب الثلاثي يعكس تحولاً عميقاً نحو ترسيخ مبدأ “الملكية الإقليمية”؛ أي معالجة التحديات الأمنية عبر آليات تعاون مباشر بعيداً عن الاعتماد المطلق على المظلات الأمنية الخارجية. ويُتوقع أن تمهد الاتفاقية لتبادل استخباراتي دقيق، وتأمين الحدود والممرات المائية، وتنشيط الإنتاج المشترك للأنظمة الدفاعية ونقل التكنولوجيا. وإذا ما تحولت بنود هذه المعاهدة إلى آليات تنفيذية دائمة، فإنها ستشكل نواة لأكبر منظومة أمن جماعي في العالم الإسلامي، تمتد رقعتها الحيوية من الخليج العربي شرقاً، مروراً بالبحر المتوسط، وصولاً إلى عمق جنوب آسيا، لتشرف بذلك على أهم الممرات الاستراتيجية لحركة التجارة والطاقة العالمية. The post قدرات نووية وجوية ضخمة.. تفاصيل “اتفاقية مكة العسكرية” للدفاع المشترك appeared first on هوية بريس.
68 مليار درهم في 6 أشهر.. محلل: أزمة النفط تثقل كاهل اقتصاد المغرب وأنبوب نيجيريا قد يغير القواعد
قال الدكتور المهدي قيل، الأستاذ المحاضر المتخصص في الاقتصاد والتدبير، إن النفط لم يعد مجرد…









